أوباما: سنحشد الدعم للمعارضة السورية المعتدلة

الخميس 2014/05/29
أوباما يسعى لإنهاء التردد في موقف إدارته من سوريا

نيويورك - وعد الرئيس الأميركي باراك أوباما أمس بزيادة الدعم الأميركي للمعارضة السورية المعتدلة التي تقاتل نظام الأسد ومساعدتها في مواجهة خصومها المتشددين، وذلك وسط معلومات عن خطط الإدارة الأميركية ببدء تدريب مقاتلين معارضين.

ويأتي هذا لينهي ترددا أميركيا استمر لأكثر من ثلاث سنوات تجاه الملف السوري، حيث رفض البيت الأبيض تقديم أسلحة متطورة للمعارضة لتقدر على إحداث توازن عسكري مع قوات النظام وتفرض عليه القبول بحل سياسي.

وقال أوباما في كلمة بأكاديمية وست بونت العسكرية "سأعمل مع الكونغرس لزيادة الدعم لهؤلاء في المعارضة السورية الذين يقدمون أفضل بديل من الإرهابيين والديكتاتور الوحشي".

كما تعهد بأن تزيد بلاده جهود الدعم لجيران سوريا بما في ذلك الأردن ولبنان وتركيا لمساعدتها على تحمل نفقات اللاجئين السوريين، فضلا عن مقاومة الإرهاب.

ودعا إلى تخصيص 5 مليارات دولار لدعم شركاء الولايات المتحدة في القتال ضد الإرهاب، معتبرا أن مثل هذه المبادرة "ستسمح لنا بتدريب وبناء القدرات في الدول الشريكة على خط المواجهة" في القتال ضد الإرهاب.

وأوضح أن "هذه الموارد ستعطينا المرونة اللازمة لإنجاز مختلف المهام بما في ذلك تدريب قوات الأمن في اليمن التي باتت تحارب القاعدة ودعم قوة متعددة الجنسيات لحفظ السلام في الصومال والعمل مع الحلفاء الأوروبيين لتدريب قوات أمن وشرطة حدود عملانية في ليبيا".

وكان جاي كارني المتحدث باسم البيت الأبيض قال قبل ذلك إن واشنطن "ستزيد الدعم للمعارضة المعتدلة"، وذلك على متن الطائرة الرئاسية "ايرفورس وان" التي أقلت أوباما إلى نيويورك ليلقي كلمته.

ورسميا اقتصر الدعم الأميركي للمعارضة السورية على المساعدات غير القاتلة والتي بلغت قيمتها 287 مليون دولار، رغم أنه تردد أن وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي أي أيه) شاركت في برنامج سري لتدريب المعارضين المسلحين على الأراضي الأردنية.

وانتقد قادة المعارضة الولايات المتحدة لامتناعها عن تزويد المعارضين بالصواريخ المضادة للطائرات.

كما أثار الموقف الأميركي المتردد غضب دول إقليمية داعمة للمعارضة المعتدلة، ورأت فيه تشجيعا للنظام على مواصلة استهداف المدنيين بالقصف الجوي اليومي وخاصة بالبراميل المتفجرة، فضلا عن أن هذا الموقف يساعد على عزل المعارضة المعتدلة ويقوي من حظوظ المتشددين الذين توفر لهم السوق السوداء الأسلحة التي يحتاجونها.

وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال الثلاثاء أن أوباما مستعد للموافقة على إجراء مهمات تدريبية لجماعات معارضة مختارة لمواجهة تصاعد نفوذ المتطرفين المرتبطين بتنظيم القاعدة.

وهذا الموقف وفق الصحيفة هو ثمرة مشاورات داخل الإدارة الأميركية استمرت عاما كاملا وسط تجاذب بين تيار يطالب بزيادة الضغط على النظام السوري وآخر يخشى الانزلاق نحو نزاع جديد في المنطقة.

غير أن "وول ستريت جورنال" كتبت أن تنامي قوة المتطرفين في صفوف المعارضة السورية والضغط الذي مارسه حلفاء واشنطن في المنطقة وخصوصا السعودية أفضيا إلى هذا القرار.

وكان مصدر في المعارضة السورية المسلحة أفاد في الأسابيع الماضية بأن مقاتلين من حركة حزم تسلموا 20 صاروخا مضادا للدبابات أميركية الصنع من طراز "تاو" من "جهة غربية".

وقال خبراء ومحللون إن خطاب أوباما لم يكن حاسما في ما يتعلق بحجم الدعم الذي سيقدم للمعارضة، وخاصة الجيش الحر، وهل إن الأمر يتعلق بدعم عسكري نوعي أم مجرد دعم دبلوماسي ومساعدات عسكرية جزئية لا تنجح سوى في إدامة أمد الصراع.

واستبعدوا أن يحدث تحول أميركي كبير في الموقف من الصراع السوري خاصة أن أوباما حين استقبل رئيس الائتلاف المعارض أحمد الجربا لم يعد بشيء، وبدا لقاؤهما إجراء بروتوكوليا.

وكان بيان البيت الأبيض اكتفى بعد اللقاء بالقول إن الجربا شكر الجانب الأميركي على "ما مجمله 287 مليون دولار من المساعدات، وأشاد بموقف واشنطن التي تقدم أكبر مساعدة إنسانية إلى اللاجئين السوريين والمقدرة بـ1,7 مليار دولار".

1