أوباما.. عدو الصحافة "الناجح"

الاثنين 2013/10/14
تجاوزات أوباما "غير مسبوقة منذ ولاية الرئيس الأسبق نيكسون"

واشنطن- أصدرت لجنة حماية الصحفيين في الولايات المتحدة لأول مرة تقريرا لا يتناول الحريات الصحفية في باقي دول العالم، وإنما انتقد أسلوب إدارة الرئيس أوباما في تعاملها مع التسريبات الإعلامية وتغطية الصحافة لأداء الحكومة.

اتهمت لجنة حماية الصحفيين، وهي من أشد المدافعين عن حرية الصحافة في الولايات المتحدة الرئيس باراك أوباما بشن «حرب عدوانية» لم يسبق لها مثيل على حرية الصحافة.

وأصدرت لجنة حماية الصحفيين تقريرا مفصلا حول تقلص مساحة الحريات الصحفية خلال ولاية عهد الرئيس باراك أوباما، جاء فيه «ترأس أوباما حملة غير مسبوقة لاحتواء التسريبات والسيطرة على تغطية الوسائل الإعلامية لأداء الحكومة».

وأفاد معد التقرير والمحرر الرئيسي السابق في صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية روبرت داوني جونيور، بأن الشكاوى المتكررة التي تلقتها اللجنة من نظرائه الإعلاميين عززت عزم اللجنة على فضح «الحرب العدوانية التي تشنها إدارة الرئيس أوباما لتقييد (وتجريم) التسريبات وعقدها العزم على التحكم في المعلومات التي تحتاجها الوسائل الإعلامية» لفضح الممارسات والتجاوزات التي أضحت «غير مسبوقة منذ ولاية الرئيس الأسبق نيكسون».

وأضاف داوني إن ما يميز إدارة الرئيس أوباما في عدائها للسلطة الرابعة هو «الأسلوب بالغ التطور، والنجاح، والتصميم على تطبيق ذلك، معظم الإدارات السابقة لم يحالفها النجاح، أما الإدارة الراهنة فقد أثبتت انضباطا محكما»، كما أن الإدارة «تدير بمهارة وسائط الاتصال الاجتماعي، وأشرطة الفيديو التي تبث على شبكة الإنترنت، وإقصاء الصحافة من بعض المناسبات المهمة مما يعطي الانطباع بأنها تتبع سياسة مفتوحة، وتطمس الحد الفاصل بين المعلومات غير المقيدة وأساليب الدعاية في غياب الوسائل الأخرى».

وفي أول تقرير شامل على الإطلاق عن حرية الصحافة الأميركية وثقت لجنة حماية الصحفيين كيف أقامت حكومة أوباما دعاوى جنائية ضد تسريبات مزعومة لمعلومات سرية أكثر من ضعف ما أقامته جميع الحكومات الأميركية الأخرى مجتمعة. وتقول لجنة حماية الصحفيين في رسالة وجهتها إلى أوباما إن تلك السياسات «تحبط المناقشات الحرة والمفتوحة اللازمة للديمقراطية».

ويستشهد التقرير على وجه التحديد بقيام إدارة أوباما بمحاكمة ثمانية من موظفي الحكومة وإثنين من المتعاقدين، من بينهم إدوارد سنودن، لانتهاكهم قوانين التجسس الأميركية بتسريب معلومات.

وتقول لجنة حماية الصحفيين إنه في تاريخ جميع الحكومات الأميركية السابقة تمت إقامة ست دعاوى قضائية فقط بتهمة التجسس، استنادا إلى تسريب معلومات سرية للصحافة.

وانتقدت لجنة حماية الصحفيين أيضا استخدام مذكرات استدعاء سرية ضد مؤسسات الأخبار. وفي شهر آيار/مايو، على سبيل المثال، كشفت وكالة أسوشيتد برس أنها علمت أن وزارة العدل قد قامت سرا بمصادرة سجلات لعشرين من خطوط الهاتف الخاصة بالوكالة في كل من نيويورك وواشنطن وكونيتيكت لمدة شهرين في عام 2012 .

18