أوباما في أوروبا لحشد التأييد لضرب دمشق

الأربعاء 2013/09/04
سوريا تهيمن على جولة أوباما الأوروبية

ستوكهولم – وصل الرئيس الأميركي باراك أوباما، الأربعاء، إلى ستوكهولم، المحطة الأولى من زيارة تستغرق ثلاثة أيام إلى أوباما، سيسعى خلالها لضم المزيد من الشركاء إلى سياسته حيال سوريا.

وتتزامن زيارة أوباما في وقت يناقش فيه البرلمان الفرنسي، الأربعاء، من دون تصويت صوابية التدخل المحتمل في سوريا، ويستمع لعرض من رئيس الوزراء جان مارك ايرولت.

وسيقضى أوباما 24 ساعة في السويد و36 ساعة في روسيا التي تستضيف قمة مجموعة العشرين الخميس والجمعة في سان بطرسبرغ.

وأفاد مسؤولون في البيت الأبيض أن أوباما سيغتنم فرصة رحلته إلى أوروبا لشرح موقفه من الأزمة السورية، على أن يعقد خلال القمة لقاءين منفردين مع نظيريه الفرنسي فرنسوا هولاند والصيني شي جينبينغ، بحسب مسؤول في البيت الأبيض.

ومن غير المقرر أن يعقد أي لقاء ثنائي بين أوباما وبوتين خلال القمة.

ومن المتوقع أن يهيمن الملف السوري على المحادثات التي ستجري على هامش هذا المنتدى الدولي على ضوء القرار الذي أعلنه أوباما السبت بتوجيه ضربات إلى نظام الرئيس السوري بشار الأسد لمعاقبته على هجوم كيميائي اتهم بتنفيذه في 21 أغسطس في ريف دمشق.

غير أن الرئيس اثار مفاجأة إذ طلب من الكونغرس الأميركي أن يدعم مبدأ مثل هذا التحرك العسكري "المحدود".

ومع طلب الضوء الأخضر من الكونغرس الذي ينعقد بعد اجازة الصيف في التاسع من سبتمبر، ارجئت الضربة العسكرية المحتملة عشرة أيام بعدما بدت الجمعة الماضي وشيكة.

وشدد الرئيس الأميركي على أن أي عملية محتملة ضد سوريا ستكون "محدودة ومتناسبة" ولن تشمل نشر أي جنود أميركيين على الأرض، مؤكدا أنها لن تشبه في أي شكل ما حصل سابقا في العراق أو أفغانستان.

وبهدف اقناع المترددين في الكونغرس تمت صياغة مشروع قرار جديد في مجلس الشيوخ يحصر مدة التدخل المحتمل بستين يوما مع احتمال تمديدها إلى 90 يوما، ويمنع الرئيس من نشر جنود بهدف "القيام بأعمال قتالية".

وستصوت لجنة في مجلس الشيوخ على النص الجديد الأربعاء. لكن نتيجة تصويت مجلسي الكونغرس الأسبوع المقبل تبقى غير أكيدة، رغم نيل الإدارة الأميركية، الثلاثاء، دعما أساسيا من رئيس مجلس النواب جون باينر، المنتمي إلى الحزب الجمهوري.

وكان وزير الخارجية الأميركي جون كيري قال خلال جلسة استماع، الثلاثاء، أمام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ، إن الوقت الآن "ليس وقت الانعزال في مقعد ولا وقت اتخاذ موقف المتفرج على مجزرة"، محذرا من أن عدم التحرك ينطوي على مخاطر أكثر من التدخل.

وقال وزير الدفاع تشاك هيغل في الجلسة نفسها إن أهداف العملية ستكون "خفض قدرات" النظام السوري على القيام بهجمات كيميائية و"ردعه" عن استخدام ترسانته، مؤكدا أن المقصود "ليس حل النزاع في سوريا بالقوة العسكرية المباشرة".

ومن المقرر أن يبدأ الكونغرس في مناقشة طلب الرئيس الأميركي بعد عودته النواب من اجازتهم في التاسع من سبتمبر.

وفي باريس، سيعرض رئيس الحكومة الفرنسية اعتبارا من الساعة 14,00 (12,00 تغ) على النواب الخط الدبلوماسي الفرنسي الذي يقوم على جمع ائتلاف دولي "لمعاقبة" الاسد، وذلك غداة ابداء الرئيس فرنسوا هولاند مزيدا من "التصميم" على المشاركة في أي تدخل عسكري محتمل.

وأعلن الاتحاد من أجل حركة شعبية، حزب المعارضة اليميني الرئيسي، الثلاثاء، أنه سيطالب بتصويت في البرلمان في حال التدخل عسكريا خارج اطار الامم المتحدة.

وتعد فرنسا الحليف الغربي الأبرز الذي قد يشارك إلى جانب الولايات المتحدة في الضربة المحتملة، بعد رفض مجلس العموم البريطاني الأسبوع الماضي طلبا من حكومة ديفيد كاميرون للمشاركة في الضربة العسكرية.

1