"أوباما كير" يضع الرئيس الأميركي في اختبار أمام القضاء

الجمعة 2014/08/01
هل سيلاحق بارك أوباما بسبب خرقه للدستور

واشنطن - أقر مجلس النواب الأميركي بأغلبية على قرار يتيح للسلطات القضائية توجيه إصبع الاتهام للرئيس الأميركي، باراك أوباما، بسبب تجازوه لصلاحياته القانونية في الدستور، وفق تقارير، أمس الخميس.

فقد صوّت مجلس النواب الأميركي على أساس حزبي بلغ 225 نائبا مقابل 201 صوتوا على مشروع قرار في وقت متأخر، أمس الأول، يقضي بتوجيه اتهامات قضائية لأوباما فيما يتعلق بقضية إصلاح نظام التأمين الصحي في الولايات المتحدة الذي تم إقراره العام 2010.

وتأتي المصادقة على مشروع القانون قبيل أشهر من إجراء الانتخابات التشريعية المقررة سلفا في نوفمبر المقبل بسبب الاتهامات الموجهة لأوباما بسبب تحوله إلى حاكم مطلق الصلاحيات يحكم بمراسيم ويفسر القوانين على هواه.

وفي وقت سابق، لوّح جون بينر، رئيس مجلس النواب المنتمي للحزب الجمهوري، بالمضي قدما في الدعوى القضائية ضد أوباما.

وقال بينر، الاثنين الماضي، إن “الدعوى القضائية سوف تطعن في محاولات أوباما لصياغة قوانينه الخاصة”، في إشارة واضحة إلى هذه القضية الساخنة التي أثارت جدلا واسعا داخل الأوساط السياسية الأميركية وخاصة بين الديمقراطيين والجمهوريين.

وأوضح بينر أن تلك الدعوى ستطعن في سلطة أوباما بإجراء تغييرات على قانونه الخاص الذي أطلقوا عليه تسمية “أوباما كير” والمتعلق بالرعاية الصحية مرتين مختلفتين دون تفويض من الكونغرس.

وينص الاتهام الموجه للرئيس بشأن “أوباما كير” على إرجاء أوباما مرتين موعد البدء بتطبيق مفاعيل هذا القانون على أرباب العمل. وكان مجلس النواب صوت مرارا لصالح إلغاء هذا القانون ولكن مجلس الشيوخ الذي يسيطر عليه الديمقراطيون عرقل جهود إلغائه.

ومن المفارقات أن أغلب الأعضاء الديمقراطيين في مجلس النواب صوتوا لصالح تتبع باراك أوباما قضائيا في هذه القضية المثيرة للجدل.

في المقابل، يرى العديد من النواب الديمقراطيين في هذا الإجراء مفارقة كبرى باعتبار أن الجمهوريين الذين يحملون أوباما عدم التزامه بقانون “أوباما كير”، يعارضون أصلا هذا القانون.

وبحسب محللين، فإن هذا الإجراء يمثل الوجه القضائي للاتهام السياسي الذي يوجهه الجمهوريون للرئيس منذ سنوات بسبب هذا القانون. وقد أشاروا إلى أن هذا القرار لا يعني أن الرئيس سيلاحق حكما أمام القضاء، ذلك أن السلطة القضائية تتردد كثيرا في الدخول على خط التحكيم بين السلطتين التنفيذية والتشريعية.

يذكر أن الحكومة الأميركية الفيدرالية عانت من أزمة مالية، أواخر العام الماضي، بسبب عدم إقرار النواب الجمهوريين الموازنة الحكومية واشتراطهم سحب أوباما قانون الرعاية الصحية.

5