أوباما لا يملك استراتيجية واضحة لمجابهة "داعش"

الجمعة 2014/08/29
كيف سيحارب أوباما إرهاب داعش من دون مخطط واضح الملامح

نيويورك- قال الرئيس الأميركي باراك أوباما إنه طلب من مسؤوليين إعداد مجموعة من الخيارات العسكرية الأميركية لمواجهة مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا لكنه أوضح أن استراتيجيته لم يستكمل تطويرها بعد.

وحذر أوباما في مؤتمر صحفي من تكهنات بأن يكون على وشك اتخاذ قرار بتوسيع نطاق ضربات جوية ضد الدولة الاسلامية لتشمل أهدافا أبعد من التي ضربت فعلا في هجمات أميركية في العراق.

وقال "لا أريد أن أضع العربة أمام الحصان.. ليس لدينا استراتيجية بعد، أعتقد أن ما رأيته في بعض التقارير الاخبارية يشير إلى أن البعض استبق الأحداث وتجاوز ما نحن فيه الآن."

وأضاف "سنشكل معا نوع التحالف الذي نريده لاستراتيجية طويلة الأمد فور أن نتمكن من المواءمة بين المكونات العسكرية والسياسية والاقتصادية. سيكون هناك بعد عسكري لذلك. وسيكون من المهم أن يعلم الكونغرس به، جزئيا لأن ذلك قد يتكلف بعض المال."

وقال أوباما كذلك إنه سيرسل وزير الخارجية جون كيري إلي الشرق الأوسط "لتشكيل التحالف المطلوب لمواجهة هذه التهديد."

وأدلى أوباما بهذه التصريحات مساء أمس الخميس (28 أغسطس آب) قبل أن يلتقي مع مجلس الأمن القومي الأميركي.

يأتي ذلك فيما، ندد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الجمعة بـ"المجازر بحق المدنيين" التي يرتكبها جهاديو الدولة الاسلامية في شمال العراق.

وقال بان كي مون خلال المؤتمر السادس لتحالف الحضارات الذي تنظمه الأمم المتحدة في جزيرة بالي الاندونيسية ان "كل الديانات الكبرى تدعو الى السلام والتسامح".

وتابع "لذلك استنكر بصورة خاصة المعلومات الصادرة من العراق والتي تفيد عن مجازر بحق المدنيين يرتكبها تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام".

وأضاف أن "مجموعات كاملة كانت تقيم منذ أجيال في شمال العراق ترغم على الفرار أو تواجه القتل لمجرد معتقداتها الدينية".

وشدد على أن المجموعات يجب الا تكون مهددة لمجرد "ما هي وما تؤمن به".

وكانت رئيسة مجلس حقوق الانسان في الامم المتحدة نافي بيلاي اتهمت الاثنين الماضي الدولة الإسلامية بشن حملة "تطهير عرقي وديني" في العراق، مؤكدة أن "مثل هذا الاضطهاد يعادل ارتكاب جرائم ضد الانسانية"، واكدت ادانتها "لتلك الانتهاكات المعممة والممنهجة لحقوق الانسان".

وشن تنظيم الدولة الاسلامية مؤخرا هجوما كاسحا احتل خلاله مناطق شاسعة من جانبي الحدود بين العراق وسوريا واعلن فيها قيام "خلافة اسلامية".

وبعد اتهامه بتنفيذ عمليات قطع رأس وصلب وغيرها من اعمال الاضطهاد، اعدم اكثر من 160 جنديا سوريا في محافظة الرقة (شمال) التي سيطر عليها، بحسب ما افاد مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن.

وشنت واشنطن اعتبارا من 8 اب/اغسطس ضربات جوية على مواقع للدولة الاسلامية في شمال العراق بعد ان ادى تقدم التنظيم الكاسح في اتجاه كردستان الى تهجير عشرات الاف الاشخاص بينهم عدد كبير من المسيحيين والايزيديين، الاقلية غير المسلمة التي تتكلم الكردية.

1