أوباما: لن أجر قواتنا البرية إلى حرب في العراق

الخميس 2014/09/18
الكونغرس يمنح اوباما الضوء الأخضر لإطلاق خطة مساعدات للمقاتلين السوريين

واشنطن- قال الرئيس الأميركي، باراك أوباما، إنه لن يجر القوات الأميركية إلى حرب في العراق، وإن أكثر من 40 دولة عرضت مساعدة التحالف ضد "داعش" (تنظيم الدولة الإسلامية)، حيث يخشى الانزلاق إلى حرب كالتي خاضها سلفه جورج بوش في العراق (مارس 2003) وأفغانستان (أكتوبر 2001)، ضمن ما أسمتها واشنطن آنذاك الحرب على الإرهاب، وهي حرب أثارت بمعارضة واسعة بين الأميركيين، رغم أن بوش قال إنها رد على تبني تنظيم القاعدة لهجمات 11 سبتمبر 2001 على الولايات المتحدة.

وفي كلمة بشأن العراق أمام حشد من جنود القيادة المركزية في ولاية فلوريدا، وهي المسؤولة عن العمليات العسكرية في الشرق الأوسط، قال أوباما: "لن أجر جنودنا إلى قتال في العراق، ولن تخوض قواتنا البرية حربا هناك".

وتابع أوباما أن "القوات الأميركية التي تم إرسالها إلى العراق لن تكون ذات مهمة قتالية"، في إشارة إلى أكثر من 400 عسكري أمريكي أرسلتهم واشنطن منذ يونيو الماضي إلى العراق بغرض تقديم الاستشارات عسكرية واستخبارية للقوات العراقية.

وكان رئيس هيئة الأركان المشتركة للجيش الأميركي، الجنرال مارتن ديمبسي، قال أمام مجلس الشيوخ الأمريكي (الغرفة الثانية للبرلمان) ، إنه "سينصح الرئيس أوباما باستخدام قوات برية لو تطلب الأمر أو في حال فشل التحالف الذي تقوم الولايات المتحدة بتشكيله لمحاربة داعش".

ومضى أوباما قائلا إن الحملة الحالية ضد "داعش"، "لن تكون حرب أميركا وحدها"، متابعا أن "أكثر من 40 دولة عرضت مساعدات للحملة، وبعض الدول ستساعدنا في الضربات الجوية".

وأضاف: "تمكنا من شن 160 ضربة جوية ضد أهداف "داعش" (منذ الثامن من أغسطس الماضي)، وتمكنا من حماية جنودنا ومنشآتنا، وساعدنا القوات الكردية والعراقية على استعادة مناطق بشمالي العراق".

وقال إن "قادة داعش سيتعلمون ذات الدرس الذي تعلمه (تنظيم) القاعدة من قبل (...) نفسنا طويل، وإذا هددت الولايات المتحدة فلن تجد ملاذاً آمنا، وسنصل إليك في النهاية".

وأعلن الرئيس الأميركي، الأسبوع الماضي، استراتيجية من 4 بنود لمواجهة "داعش"، هي: تنفيذ غارات جوية ضد عناصر التنظيم أينما كانوا، وزيادة الدعم للقوات البرية التي تقاتل "داعش" والمتمثلة في القوات الكردية والعراقية والمعارضة السورية المعتدلة، وتجفيف مصادر تمويل التنظيم، وأخيرا مواصلة تقديم المساعدات الإنسانية للمدنيين.

وقد حصلت خطة اوباما لتسليح المعارضة السورية المعتدلة على موافقة مجلس النواب الأميركي بانتظار مصادقة مجلس الشيوخ عليها، سعيا لتشديد الضغط على تنظيم الدولة الاسلامية في وقت تصدى الجيش العراقي بدعم من الغارات الجوية الاميركية لمقاتليه بالقرب من بغداد.

واشاد اوباما بـ"هذه الخطوة المهمة الى الامام" للتصدي لـ"التهديد الذي تمثله المجموعة الارهابية المعروفة باسم الدولة الاسلامية".

أوباما: لن تخوض قواتنا البرية حربا في العراق

ووافق مجلس النواب ذو الغالبية الجمهورية بسرعة على خطة لامداد مقاتلي المعارضة السورية المعتدلة بمعدات وتدريب حتى يتمكنوا من قيادة الهجوم البري ضد تنظيم الدولة الاسلامية في سوريا. ويفترض ان يقر مجلس الشيوخ الخميس هذه الخطة التي تعتبر الشق الاول من الاستراتيجية التي اعلنها اوباما الاسبوع الماضي.

ويستعد الكونغرس بالتالي لاعطاء اوباما الضوء الاخضر لإطلاق خطة مساعدات للمقاتلين السوريين بعد قرابة اربعة اشهر على تعهده دعم المعارضة خلال كلمة امام الاكاديمية العسكرية في وست بوينت.

من جهته، اعرب الرئيس الايراني حسن روحاني في مقابلة مع شبكة ان بي سي عن شكوكه في قدرة الولايات المتحدة على التغلب على تنظيم الدولة الاسلامية دون قوات برية.

وصرح روحاني "هل يمكن فعلا مقاتلة الارهاب من دون تضحية؟ في كل النزاعات الاقليمية والدولية، فان من يفوزون هم من يكونون على استعداد للتضحية".

ميدانيا، شنت قوات النخبة العراقية معارك الاربعاء لليوم الثاني على التوالي ضد جهاديي تنظيم الدولة الاسلامية في قطاع الفاضلية على بعد اقل من 50 كلم عن العاصمة بغداد.

وشنت مقاتلات جوية اميركية غارات على ثلاثة اهداف للتنظيم جنوب بغداد مما ادى الى مقتل اربعة جهاديين على الاقل، بحسب مصادر من زعماء العشائر والجيش.

وقال زعيم عشيرة الجنابي ان الجنود "قاتلوا حتى منتصف الليل لكنهم لم يتمكنوا من دخول" منطقة جرف الصخر التي تعتبر شديدة الاهمية لانها تقع بين الفلوجة غرب بغداد التي يسيطر عليها تنظيم الدولة الاسلامية، ومدينتي كربلاء والنجف الشيعيتين جنوب

من جهة اخرى، اعلن المسؤولون الاميركيون عزمهم على استهداف "مخابئ" تنظيم الدولة الاسلامية في سوريا بالاضافة الى "مراكز قيادته وقدراته اللوجستية وبنيته التحتية".

وفي سوريا، افاد المرصد السوري لحقوق الانسان عن مقتل 50 شخصا خلال يومين نتيجة قصف جوي لقوات النظام على مدينة تلبيسة في ريف حمص (وسط) الواقعة تحت سيطرة مقاتلي المعارضة.

كما اكد اوباما الاربعاء ان السعودية وافقت على استقبال قوات من المعارضة السورية لتدريبها وتجهيزها.

ومن المفترض ايضا ان ترسل استراليا وكندا مستشارين عسكريين الى العراق بينما سيقوم مظليون المان بتدريب قوات كردية، بحسب اوباما.

واكدت هيئة كبار العلماء في السعودية، وهي اعلى هيئة دينية في المملكة، الاربعاء تحريم الالتحاق بالقتال في مناطق الصراع مثل العراق وسوريا الى جانب المجموعات المتطرفة، كما دعت السلطات الى محاربة من يحرضون المسلمين على الالتحاق بهذه المجموعات.

كما اقر النواب الفرنسيون مساء الثلاثاء المنع الاداري للخروج من الاراضي الفرنسية بهدف منع مغادرة المرشحين للجهاد الى السوريا والعراق وهو احد الاجراءات الرئيسية في مشروع قانون حول التصدي للارهاب.

1