أوباما: لن نتعاون مع الأسد لمحاربة داعش

الأحد 2014/11/16
أوباما: لم نجر مراجعة شاملة لسياستنا في سوريا

بريزبين - اعتبر الرئيس الأميركي باراك أوباما أن تحالفا مع نظام الرئيس السوري بشار الأسد سيؤدي إلى إضعاف التحالف الدولي الذي يحارب تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وسوريا.

وأكد أوباما في مؤتمر صحافي في ختام قمة العشرين، في أستراليا، أن واشنطن أبلغت حكومة دمشق بألا تهدد الطائرات الحربية الأميركية التي تحلق في المجال الجوي السوري لقصف مواقع لتنظيم الدولة الإسلامية، وذلك خلافا لما يقوله نظام الأسد حول وجود تنسيق أميركي سوري في محاربة تنظيم داعش.

وقال: "أبلغنا النظام السوري بأنه عندما نلاحق الدولة الإسلامية في مجالهم الجوي فإنه من الأفضل لهم ألا يهاجموننا".

واستبعد أوباما التوصل إلى حل سياسي للحرب الأهلية السورية يتضمن بقاء الأسد في السلطة، ونفى تقارير بأن إدارته أجرت مراجعة شاملة رسمية لسياستها العسكرية في سوريا.

لكن الرئيس الأميركي أقر بأن "طبيعة الدبلوماسية" تحتم أن تتعامل واشنطن في نهاية المطاف مع بعض خصومها لإحلال السلام في سوريا.

وتابع: "في وقت من الأوقات سيتحتم على شعب سوريا واللاعبين المختلفين المعنيين واللاعبين الإقليميين أيضا تركيا وإيران ومن يرعون الأسد مثل روسيا بدء حوار سياسي".

وقال: "برأينا، الوقوف إلى جانب (الرئيس السوري بشار الأسد) ضد الدولة الإسلامية في العراق والشام سيضعف التحالف".

وأضاف أن "الأسد فقد شرعيته بالكامل في نظر الجزء الأكبر من بلده". وأشار إلى أن بلاده تسعى إلى حل سياسي شامل في سوريا لإنهاء الأزمة هناك، وان واشنطن لن تغير سياسيتها تجاه الأسد.

وأوضح أن الإدارة الأميركية لم تجر مراجعة شاملة لسياستها في سوريا.

وتقود الولايات المتحدة تحالفا لعدة دول تقاتل تنظيم الدولة الإسلامية الذي يسيطر على مناطق في سوريا والعراق.

وتقول واشنطن إن دعم مقاتلي المعارضة "المعتدلين" هو محور استراتيجيتها الجديدة لهزيمة الجهاديين دون مساعدة الأسد والتي بدأ تطبيقها منذ بدأت الولايات المتحدة قصف مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية في سبتمبر الماضي.

وذكرت صحيفة "حرييت ديلي نيوز" التركية السبت أن أنقرة وواشنطن وضعتا اللمسات الأخيرة على اتفاقهما بشأن تجهيز وتدريب حوالي ألفي مقاتل، مشيرة إلى أن ذلك سيبدأ "في نهاية ديسمبر" في مركز تدريب الدرك في كيرشهر، على بعد نحو 150 كلم جنوب شرق أنقرة.

وكان الرئيس الأميركي قد تحدث منذ بداية شن الغارات الجوية على تنظيم داعش في العراق وسوريا إن بلاده تهدف من الغارات إلى تقويض تنظيم "الدولة الإسلامية" وتدميره في نهاية الأمر.

وما يزال التنظيم المتشدد يسيطر على أجزاء واسعة من العراق وسوريا، ويواصل الهجوم على مدينة عين العرب (كوباني) رغم الغارات الجوية المكثفة التي تشنها قوات التحالف الدولي.

1