أوباما محرج بين حماية العلاقة مع السعودية والصدام مع الكونغرس

الخميس 2016/09/22
اوباما يجدد موقفه من القانون

واشنطن - أعلن البيت الأبيض الأميركي سعيه لإقناع الكونغرس بالتراجع عن مشروع قانون يسمح لذوي ضحايا هجمات 11 سبتمبر بمقاضاة الحكومة السعودية ومطالبتها بتعويضات، في خطوة يراد من خلالها تجنيب الرئيس باراك أوباما الوصول إلى استخدام صلاحياته في نقض القانون تنفيذا لما كان وعد به في وقت سابق.

وبهذا يكون الرئيس الأميركي الذي يستعد لمغادرة البيت الأبيض بصدد إيجاد مخرج من الحرج الذي وقع فيه بسبب رغبته من جهة في عدم خوض أي صدام سياسي داخلي، والحفاظ من جهة مقابلة على العلاقات الحيوية لبلاده مع السعودية بعد أن كان هو بحدّ ذاته قد ساهم في تراجعها وفي اهتزاز الثقة بين واشنطن والرياض طوال سنوات رئاسته وخصوصا خلال ولايته الثانية.

ولا يرغب أوباما في أن يُحسب في رصيده إفساد علاقات استراتيجية مع بلد مهم في الشرق الأوسط سهرت على بنائها أجيال من السياسيين الأميركيين ديمقراطيين وجمهوريين على مدى عقود من الزمن.

ومع دخوله الأشهر الأخيرة من فترته الرئاسية يبدو أوباما في أضعف حالاته عاجزا عن اتخاذ القرار داخليا وخارجيا.

وكرر المتحدث باسم البيت الأبيض، جوش إرنست، الذي كان يتحدث في مؤتمر صحافي في نيويورك أن الرئيس باراك أوباما سيعترض على مشروع القانون الذي أقره مجلسا الشيوخ والنواب، لكنه قال إن هناك مسعى لتغيير آراء المشرعين بخصوص القانون.

وشرح أنّ “مسؤولي البيت الأبيض وكبار المسؤولين في فريق الرئيس للأمن القومي تواصلوا مع أعضاء من الكونغرس وموظفيهم في الحزبين في كلا المجلسين”.

وقال مساعدون في الكونغرس، إن الإجراء لديه تأييد كاف على ما يبدو، أغلبية الثلثين في كل من مجلسي الشيوخ والنواب، للتغلب على اعتراض أوباما لأول مرة منذ أن تولى منصبه في يناير عام 2009.

وأرسل مجلس الشيوخ مشروع القانون لأوباما الأسبوع الماضي لمنحه مدة عشرة أيام تنتهي يوم 23 سبتمبر، للاعتراض على الإجراء.

وقال إرنست “سنستمر في التواصل مع الكونغرس على أمل أن نتمكن من التوصل إلى بديل يحفظ الرد الفعال الذي تصورناه بالفعل للتصدي للدول الراعية للإرهاب بدلا من ترك الأمر عرضة لقرارات فردية يتخذها قضاة أفراد”.

وأضاف أن مشروع القانون قد يؤدي إلى مقاضاة دبلوماسيين وجنود وشركات أميركية في أنحاء العالم لأنه سيؤدي إلى تآكل مبدأ الحصانة السيادية.

3