أوباما مستاء من انجرار الإعلام الأميركي لشطحات المرشحين الرئاسيين

الأربعاء 2016/03/30
دعوة إلى المحاسبة الجدية

واشنطن – وجه الرئيس الأميركي باراك أوباما انتقادات لأداء وسائل الإعلام الأميركية، بسبب تغطيتها للحملات الانتخابية للمرشحين للسباق الرئاسي، بعد أن حولها بعض المرشحين إلى مادة طريفة تثير شهية الإعلام الباحث عن الإثارة.

وحث الصحافيين في حفل عشاء مخصص لجوائز الصحافة، الإثنين، على توجيه أسئلة صعبة للمرشحين الطامحين إلى الرئاسة. وعبر عن انزعاجه من النغمة المتدنية والعنف الذي يحدث في التجمعات السياسية والوعود غير الواقعية التي تطلق خلال الحملات الانتخابية والتي تحتل دوما عناوين الأخبار في تلميح مستتر إلى المرشح الجمهوري المحتمل دونالد ترامب.

وأكد الرئيس الأميركي أن “القيام بعملنا بشكل جيد لا يقتصر فقط على إعطاء الكلام إلى أحد”، في إشارة إلى التغطية المتواصلة التي تخصصها شبكات التلفزيون لترامب وحملته رغم الجدل الذي تثيره.

وتابع أن الناخبين سيستفيدون أكثر إذا قامت وسائل الإعلام بـ”التحري والمساءلة والمطالبة أكثر وإذا ترافقت مليارات الدولارات التي تنفق على التغطية الإعلامية المجانية مع محاسبة جدية”.

وألقى بعض اللوم في النغمة السائدة في حملة الانتخابات الرئاسية على الصحافيين المشتغلين في الحقل السياسي الذين تأثروا بتقليص الميزانيات المخصصة للأخبار ويركزون على التغريدات والوسم (هاشتاغ) في وسائل التواصل الاجتماعي.

وقال أوباما “السؤال الأول الذي يوجه لي وأنا أسافر حول العالم أو أتحدث مع زعماء العالم الآن هو ما حدث لأميركا؟” واصفا القلق الدولي على استمرار الولايات المتحدة في أداء دورها بشكل فعال.

وأضاف “ليس هذا لأن الناس في أنحاء العالم لم يستهدوا سياسات مجنونة، لكن لأنهم يفهمون أن أميركا هي المكان الذي لا يمكن أن يتحمل سياسات مجنونة تماما”.

وصرح أوباما بأن الساحة الإعلامية تغيرت تماما منذ عام 2008 حين كان “هناك ثمن إذا قلت شيئا وفعلت عكسه تماما”، “السؤال هو هل هذا لا يزال صحيحا وسط المناخ الإعلامي الحالي؟ هل هذا قائم؟”.

واعتبر أن المنظمات الإخبارية عليها أن تتحمل مسؤولية التعمق، رغم سرعة “عصر الهواتف الذكية” والضغوط المالية الشديدة على قطاع الأخبار.

كما دعا وسائل الإعلام الأميركية إلى التوقف عن التركيز على نسب المشاهدة لكشف المرشحين في الانتخابات الرئاسية الذين لا يترددون في “الكذب” والذين “تعتبر حملاتهم بعيدة عن المنطق”. وقال أوباما “ما نراه اليوم يقوض ديمقراطيتنا ومجتمعنا”.

18