أوباما مطالب بالكف عن محاولة فرض الإخوان على أجندة السيسي

السبت 2015/02/28
واشنطن فشلت في إقناع مصر بأنها حليفة لها

واشنطن - يرى محللون أميركيون أن عودة مصر إلى قوتها الطبيعية بدعم أميركي من الممكن أن يشد من عضد المحور السني في المنطقة ويقلل من المخاوف المستشرية من أن الولايات المتحدة تدعم إيران.

وأضافوا أن “دعم الرئيس المصري سيقود إلى إعادة ترميم التوازن السني الشيعي الذي يقوم عليه الاستقرار في المنطقة، خاصة في مرحلة ما بعد التوصل إلى اتفاق نووي مع طهران”.

وأصر ديفيد اغناتيوس في مقال نشرته صحيفة “واشنطن بوست” الأميركية على أن مصر “تعني الكثير بالنسبة للولايات المتحدة، في وقت تعاني فيه منطقة الشرق الأوسط من زلزال مزدوج بؤرتاه الرئيسيتان هما إيران والدولة الإسلامية”.

فيما ذكر محللون أن إدارة الرئيس باراك أوباما ينبغي أن تقلع عن محاولات إجبار السيسي على التقارب مع جماعة الإخوان المسلمين لأنها فقدت مصداقيتها في الشارع المصري.

وأكدوا أنه على واشنطن أن تتمسك بدفع الحكومة المصرية بدلا من ذلك إلى إجراء حوار مع النشطاء اليساريين الذين أسهموا في إشعال الثورة ضد نظام الرئيس الأسبق حسني مبارك عام 2011.

وحذر ستيفن هادلي، مستشار الأمن القومي السابق للرئيس الأميركي جورج بوش الابن، من أن “نظام السيسي قد يتجه بالبلاد إلى الفوضى إن لم يتبن مقاربة سياسية شاملة تجاه القوى الثورية والاحتجاجية تشمل إشراك الشباب في معادلة سياسية مبتكرة”.

واعترف مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية أن إدارة الرئيس أوباما قررت وضع ملف العلاقات مع مصر تحت بند “السياسة البراغماتية” والتخلي عن النظرة المثالية في التعاطي مع القضايا المشتركة بين البلدين.

ديفيد اغناتيوس: يجب انتقاد القاهرة بصيغة الحليف وليس الخصم

التصنيف الجديد للعلاقات مع القاهرة هو خطوة صحيحة من جانب الإدارة بحسب المحللين الذين انتقدوا مع ذلك الحكومة المصرية والرئيس السيسي “لأن تحركاته القمعية ضد جماعة الإخوان المسلمين طالت أيضا معارضيه من النشطاء العلمانيين”.

وتحتاج مصر إلى دعم سياسي واقتصادي وعسكري من الولايات المتحدة.

وعلى ما يبدو فإن هناك إجماعا بين أعضاء الكونغرس الأميركي حول ما إذا قرر أوباما أن المنطقة تحتاج إلى دولة قوية في مصر فسيكون عليه أن يختار السير على أحد جانبي الطريق.

وفشلت إدارة أوباما في إقناع المصريين بأن واشنطن حليف لهم. ودأبت على توجيه الانتقادات لأوضاع حقوق الإنسان هناك، لكن دون أن تكون حريصة على أن يتفهم المصريون أن هذه الانتقادات تصدر عن أصدقاء يتطلعون إلى مساعدتهم.

والشهر الماضي استقبل هادلي في القاهرة والتقى الرئيس السيسي.

ونقل اغناتيوس عن هادلي قوله بعد اللقاء إن “مصر باتت أهم استراتيجيا الآن أكثر من أي وقت مضى لأن عملية إعادة الاستقرار إلى الشرق الأوسط هي أولوية بالنسبة إلينا في وقت لم نعد نمتلك فيه عددا من الشركاء القادرين على المساعدة”.

وتقول مصادر داخل الإدارة الأميركية إن وزير الخارجية جون كيري هو من يتزعم معسكر المدافعين عن إعادة بناء علاقات وثيقة مع القاهرة.

وفي أواخر العام الماضي أرسل كيري زميل دراسته والمستشار في وزارة الخارجية ديفيد ثورن إلى القاهرة كمبعوث شخصي للقاء السيسي.

وتقول المصادر إن كيري يرغب في التركيز على الدعم الاقتصادي للقاهرة. ومن بين خططه ينوي كيري حضور المؤتمر الاقتصادي الذي تعقده الحكومة المصرية في شرم الشيخ الشهر المقبل ولعب دور في إقناع المستثمرين الأميركيين بأن الاقتصاد المصري بات مفتوحا أمام استثماراتهم.

1