أوباما والعاهل الأردني يبحثان الوضع في سوريا وعملية السلام

الجمعة 2014/02/14
العاهل الأردني أحد أبرز المحاورين في ملف عملية السلام الاسرائيلية-الفلسطينية

واشنطن ـ يستقبل الرئيس الأميركي باراك أوباما الجمعة العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني في كاليفورنيا (غرب) لبحث الأزمة في سوريا وعملية السلام الاسرائيلية-الفلسطينية قبل اجراء مشاورات مع اسرائيل والسعودية في الأسابيع المقبلة.

وأعلن البيت الأبيض ان أوباما والعاهل الأردني سيجتمعان مساء في رانشو ميراج على بعد 200 كلم جنوب شرق لوس انجليس. وكان الرئيس الاميركي عقد قمة غير رسمية في هذا المكان مع نظيره الصيني تشي جينبينغ في يونيو الماضي.

وفيما يقر أوباما بأن الوضع في سوريا وبعد ثلاثة أعوام من النزاع "مروع"، عبّر عن رغبته في بحث هذا الملف مع العاهل الاردني الذي تستقبل بلاده مئات الاف اللاجئين السوريين.

وسبق ان التقى الملك عبد الله الثاني، أحد أبرز حلفاء الولايات المتحدة في الشرق الاوسط، الخميس في واشنطن وزير الدفاع الأميركي تشاك هيغل وبحث معه خصوصا "التزام الولايات المتحدة (في ضمان) أمن الاردن" بحسب البنتاغون.

والاربعاء التقى العاهل الاردني في واشنطن نائب الرئيس الأميركي جو بايدن وبحث معه "اجراءات جارية للتوصل الى عملية انتقالية سياسية ونهاية النزاع في سوريا" و"طريقة الرد المثلى على التهديد المتنامي للتطرف العنيف الذي يغذيه النزاع السوري".

والثلاثاء وخلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الفرنسي فرنسوا هولاند، اقر أوباما بأن "الوضع الميداني لا يزال مروعا" في سوريا وان "الدولة السورية نفسها على وشك الانهيار".

وكان أوباما عدل عن اللجوء الى القوة الصيف الماضي ضد نظام الرئيس السوري بعدما قبل بشار الاسد التخلص من مخزون الأسلحة الكيميائية السورية.

واعتبر الرئيس الأميركي الثلاثاء انه من الضروري العمل "لكي تعترف روسيا وايران بأن لا احد له مصلحة في استمرار اراقة الدماء" في سوريا لكنه اقر "بالاستياء العارم" الذي يسببه هذا الملف في العواصم الغربية، مشيرا مجددا الى المساعدة الانسانية التي تقدمها واشنطن.

وقال أوباما ايضا ان روسيا، حليفة دمشق، تتحمل "مسؤولية" ضمان التزام دمشق بالاتفاق الذي يجبرها على تسليم اسلحتها الكيميائية، معتبرا ان "على سوريا ان تفي بالتزاماتها وعلى روسيا مسؤولية ضمان التزام سوريا".

وتقول الولايات المتحدة ان ثلاث شحنات صغيرة فقط من الأسلحة الكيميائية غادرت سوريا حتى الآن، وهي أقل بكثير من الـ700 طن التي كان يفترض ان تتخلص منها دمشق قبل نهاية 2013.

من جانب آخر، فإن العاهل الأردني الذي وقعت بلاده معاهدة سلام مع اسرائيل قبل حوالى 20 عاما يعتبر أحد أبرز المحاورين في ملف عملية السلام الاسرائيلية-الفلسطينية. فقد استقبل في منتصف يناير رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو في عمان فيما استأنف وزير الخارجية الأميركي جون كيري منذ يوليو 2013 جهود الولايات المتحدة للتوصل الى اتفاق سلام.

وقد اعلن البيت الابيض هذا الأسبوع ان أوباما سيستقبل رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو في 3 مارس. كما سيقوم الرئيس الأميركي من جانب اخر بزيارة الى السعودية في ختام جولته الأوروبية في نهاية مارس.

وشكلت سياسات أوباما خيبة للرياض وشهدت ولايته تقلبات في علاقة واشنطن الاستراتيجية مع حليفها الأساسي في المنطقة.

ولم تخف المملكة استياءها من دبلوماسيته حيال البرنامج النووي لايران، الخصم الشيعي للسعودية السنية في هذه المنطقة التي تشهد توترات متفاقمة، وعدوله في اللحظة الأخيرة في نهاية العام الماضي عن تسديد ضربة عسكرية لسوريا.

1