أوباما وجه "رسالة واضحة إلى العدو" في أفغانستان

الأحد 2016/07/10
إبطاء وتيرة سحب القوات الأميركية من افغانستان

كابول - اعتبر قائد قوة الحلف الأطلسي في افغانستان الجنرال الأميركي جون نيكولسون السبت ان الرئيس باراك اوباما "وجه رسالة واضحة الى العدو" عبر ابطاء وتيرة سحب القوات الأميركية من افغانستان.

كذلك، اعلن نيكولسون الذي تولى منصبه في مارس والتقى الصحافيين للمرة الاولى ان "عددا كبيرا" من الضربات الجوية شنت على تنظيم داعش في شرق البلاد وهذه الهجمات "ستستمر". وقال ان "الرئيس اوباما منحنا الوسائل التي طالبنا بها لانجاز مهماتنا على صعيد مكافحة الارهاب ومساعدة وتدريب قوات الامن الافغانية".

واوضح ان "سلطتنا الجديدة تتيح لنا شن ضربات جوية على العدو لاحداث بلبلة" في صفوفه وايضا "استهداف افراد محددين" يهددون المصالح الاميركية او الافغانية. واكد ان هذه الضربات ستتيح "ابقاء الضغط" على مختلف المجموعات المعادية وخصوصا "طالبان وتنظيم داعش". واضاف "نفذنا في هذا الاطار أخيرا عددا كبيرا من الضربات ضد داعش في ننغرهار (شرق) وسنواصل ذلك".

وقال قائد القوات الأميركية في أفغانستان إن القوات الأفغانية تعاني من ارتفاع عدد الضحايا في المعارك هذا العام بعد مقتل وإصابة أعداد غير مسبوقة من قوات الشرطة والجنود في عام 2015.

وأضاف -في بعض من أولى تصريحاته منذ أن علقت الولايات المتحدة خططا لخفض عدد قواتها في أفغانستان- لمجموعة صغيرة من الصحفيين أن عدد الضحايا المتزايد يرجع بشكل كبير لهجمات حركة طالبان على المواقع الأفغانية الثابتة.

وقال ردا على سؤال عن مدى نجاح القوات الأفغانية العام الحالي مقارنة بعام 2015 "هذا العام نرى نجاحا تكتيكيا أكبر (من القوات الأفغانية) على أرض المعركة وكذلك تزايدا في عدد الضحايا." ولم يذكر أي أرقام.

وقال متحدث لرويترز الأحد إن نيكولسون كان يشير إلى زيادة حتى الآن في عام 2016 مقارنة مع نفس الفترة من عام 2015 وأشار إلى شراسة القتال بسبب الأوضاع المناخية الأفضل خلال فصل الشتاء هذا العام. وقال نيكولسون "عندما يكونون في وضع دفاعي على سبيل المثال عند تعرض نقاط تفتيش لهجمات يسقط أغلب الضحايا".

وقتل أكثر من خمسة آلاف من القوات في أفغانستان أثناء القتال وأصيب أكثر من 14 ألفا خلال عام 2015 عندما شنت حركة طالبان سلسلة من الهجمات التي قلبت افتراضات الولايات المتحدة عن قدرة القوات الأفغانية على الدفاع عن البلاد حرب استمرت أكثر من 14 عاما ونصف العام.

وفي السادس من يوليو علق الرئيس الأميركي باراك أوباما خطط خفض عدد القوات الأميركية إلى 5500 جندي من 9800 قبل أن يترك منصبه مستشهدا بخطورة الوضع الأمني في أفغانستان. ويعتزم أوباما الآن الإبقاء على نحو 8400 جندي أميركي.

ويجدد حلفاء الولايات المتحدة أيضا التزاماتهم، ووافق حلف شمال الأطلسي السبت على المساهمة في تمويل قوات الأمن الأفغانية بنحو مليار دولار سنويا على مدى الأعوام الثلاثة المقبلة.

وأشاد نيكولسون بالقوات الأفغانية لقدرتها على تجنيد مقاتلين جدد ومواصلة مهامها رغم عدد الضحايا. وقال إن خسائر القوات يمكن علاجها بما في ذلك عن طريق تكرار ما تحقق من نجاح في جهود إعادة القوات الأفغانية سريعا لإقليم هلمند الجنوبي وإعادة تدريبها هناك بعد أدائها السئ العام الماضي.

وقال الميجر جنرال معين فقير القائد الجديد للفيلق 215 في هلمند للصحفيين إن الخسائر البشرية بين قواته انخفضت بشكل كبير العام الحالي مقارنة مع عام 2015.

وأشار نيكولسون إلى أن قوات طالبان تواجه صعوبات بعد مقتل زعيمها الملا محمد أختر منصور في ضربة بطائرات أمريكية بلا طيار عبر الحدود في باكستان.

وأضاف أن منصور كان يحكم السيطرة على تمويل طالبان. وقال "ما نراه بعض المؤشرات على أن بعض تمويل التنظيم تعطل".

وأشار نيكولسون إلى أن خليفة منصور وهو الملا هيبة الله أخونزاده كان قد استعدى بعض مقاتلي طالبان في الماضي مضيفا "ومن ثم فهو ليس شخصية ممن تنجح في توحيد الصفوف داخل التنظيم".

1