أوباما وكاسترو يتصافحان في قمة تاريخية رمزية

السبت 2015/04/11
المصافحة تعدّ أحدث إشارة رمزية لانفراج العلاقات بين البلدين

مدينة بنما ـ تصافح الرئيس الكوبي راؤول كاسترو ونظيره الأميركي باراك أوباما، وهي المرة الاولى التي يحضر فيها زعيما البلدين تجمعا رسميا منذ انهيار علاقتهما في عام 1961 .

وقالت المتحدثة باسم مجلس الامن القومي برناديت ميهان إن الرجلين اجتمعا وتبادلا التحية قبل المراسم الافتتاحية لقمة الاميركتين التي تعقد في بنما. وهذه المرة الاولى التي توجه فيها دعوة لكوبا للمشاركة في الاجتماع الاقليمي.

وقال الامين العام للامم المتحدة بان كي مون إن "وجود رئيس كوبا راؤول كاسترو هنا اليوم يجسد رغبة أعرب عنها الكثيرون في المنطقة".

وابتسم كاسترو وضحك وتجاذب أطراف الحديث مع الرئيس البنمي خوان كارلوس فاريلا وزوجته لدى وصوله وقبل ان يأخذ مكانه بين قادة دول المنطقة.

وتخللت المراسم خطابات ترحيب من قبل فاريلا والامين العام لمنظمة الدول الاميركية خوسيه ميجيل انسولزا ورسالة من البابا فرانسيس الاول.

وفي عشاء عمل رسمي عقد في فناء عند أنقاض بلدة"بنما فيجا" التاريخية، تناول الزعيمان عشاء من المشهيات التي تضمنت أسماك السلمون والكافيار.

ومثلت تلك المصافحة أحدث إشارة رمزية لانفراج العلاقات منذ أن اتفق أوباما وكاسترو في أواخر العام الماضي على بدء مسار تطبيع العلاقات.

ويعتزم الاثنان عقد اجتماع مباشر اليوم السبت.

يذكر أنه منذ قيام الثورة الكوبية وتأميم الشركات الأمريكية في كوبا، لا توجد علاقات دبلوماسية بين البلدين اللتين يفصل بينهما شريط ضيق من المياه.

وفي وقت سابق، التقى أوباما مع منشقين كوبيين في منتدى للمجتمع المدني، الأمر الذي يؤكد الانقسامات الداخلية في كوبا في الوقت الذي يحاول فيه إقامة الجسور مع كاسترو.

وقد التقى أوباما مع المنشق الكوبي مانويل كويستا موروا و 14 ناشطا آخرين. كما حضر رئيسا كوستاريكا وأوروجواي المنتدى أيضا.

وقال أوباما أمام المنتدى "مع بدء الولايات المتحدة فصل جديد في علاقتنا مع كوبا، نأمل أن يؤدي هذا إلى خلق بيئة تساعد على تحسين حياة الشعب الكوبي- ليس لأنها فرضت من جانبنا، الولايات المتحدة، ولكن من خلال الموهبة والإبداع والطموحات والحوار بين الكوبيين من جميع مناحي الحياة".

وقد جعلت الولايات المتحدة من ضمانات حقوق الإنسان في كوبا حجر زاوية في تقاربها مع هافانا، بينما أصرت كوبا على حذفها من القائمة الأميركية للدول الراعية للإرهاب قبل المضي قدما في هذا الأمر.

1