أوباما وكاميرون يرفعان الفيتو ضد عقوبات جديدة على إيران

السبت 2015/01/17
اوباما يحذر من المخاطر الكبيرة بانهيار مفاوضات الملف النووي

واشنطن - هدد الرئيس الأميركي باراك اوباما، بدعم من رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، باستخدام الفيتو ضد اي قانون لاقرار عقوبات جديدة على ايران لانه سيعرض للخطر المفاوضات الجدية الجارية حاليا حول برنامجها النووي المثير للجدل.

واعلن الرئيس الاميركي في مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الوزراء البريطاني "على الكونغرس ان يتحلى بالصبر"، مضيفا "لقد ابلغت زملائي في المجموعة الانتخابية في الحزب الديموقراطي انني سأستخدم الفيتو ضد اي مشروع قانون يصل الى مكتبي".

واضاف ان اي عقوبات جديدة "ستعرض للخطر امكانية التوصل الى حل دبلوماسي لاحدى اصعب المسائل المتعلقة بالامن القومي التي نحاول التعامل معها منذ زمن طويل".

من جهته، انبرى رئيس الوزراء البريطاني قائلا ان اقرار عقوبات جديدة "في هذه المرحلة لن يساعد المفاوضات" و"قد يؤدي الى "تفكك وحدة المجتمع الدولي "حيال ايران، مشيرا الى ان المحادثات بحاجة الى "وقت" لكي تصل الى نتيجة.

واضاف كاميرون الذي قام بزيارة الى واشنطن يومي الخميس والجمعة ايضا "نبقى مصممين كليا على التأكد من ان ايران لا يمكنها انتاج سلاح نووي".

وستبدأ الدول الست الكبرى (الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا والمانيا) مفاوضات مع طهران حول البرنامج النووي الاحد في جنيف بهدف التوصل الى اتفاق حول هذا الملف بحلول الأول من يوليو المقبل.

وتطالب ايران برفع العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها فيما تريد الدول الكبرى التأكد من عدم سعي طهران الى امتلاك سلاح نووي تحت غطاء برنامجها المدني.

وقد اجرى وزير الخارجية الأميركي جون كيري ونظيره الايراني محمد جواد ظريف محادثات "مهمة" في جنيف في الأيام الأخيرة قبل ان يلتقوا في باريس مجددا الجمعة.

واعلنت وزارة الخارجية الفرنسية الجمعة ان هناك "مسائل مهمة يجب حلها" حول المفاوضات التي ترمي الى التوصل لاتفاق حول البرنامج النووي الايراني، وذلك بعد اجتماع بين ظريف ونظيره الفرنسي لوران فابيوس.

وقد فشلت القوى الكبرى وايران مرتين في التوصل الى اتفاق نهائي ضمن المهل الزمنية التي اعلنوها سابقا، وآخرها في 24 نوفمبر الماضي.

وناشد أوباما أعضاء الكونغرس "التريث عدة أشهر لمعرفة ما اذا بامكاننا حل هذه المشكلة الكبيرة دون لجوء محتمل الى الحرب".

وكان رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ بوب كوركر قال الخميس ان النقاش حول الملف النووي الايراني في المجلس سيبدأ مطلع فبراير .

ويتنافس مشروعان في الكونغرس حول ممارسة الضغوط على اوباما من أجل التاثير في فحوى اي اتفاق نهائي مع ايران. ويهدف المشروع الاول الذي اطلقه كوركر الى اقرار قانون يرغم الرئيس الاميركي على اخضاع اي اتفاق نووي مع ايران للتصويت في الكونغرس.

اما المشروع الثاني الذي يقترحه الديموقراطي روبرت مينينديز والجمهوري مارك كيرك فانه يتخذ شكل قانون يفرض عقوبات جديدة بشكل شبه تلقائي في موعد محدد اذا رفضت طهران توقيع اتفاق نهائي او اذا لم تحترم تعهداتها.

لكن اوباما حذر من "المخاطر الكبيرة بانهيار المفاوضات" في حال التهديد بفرض عقوبات. ومع ذلك، اقر اوباما وكاميرون بان العقوبات الاقتصادية المفروضة حاليا تركت اثرها في ايران لانها اسفرت عن "جلبها الى طاولة المفاوضات" بحسب الرئيس الاميركي، في حين قال رئيس الوزراء البريطاني ان "هذه الضغوط ادت الى المحادثات التي تشكل على الأقل فرصة للوصول الى نتيجة".

لكن اوباما لم يستبعد احتمال فرض عقوبات جديدة قائلا " لا احد في العالم يشكك وخصوصا الايرانيين في قدرتي على اتخاذ عقوبات جديدة اذا فشلت المحادثات"، كما اكد كاميرون من جهته انه "اذا لم يكن هناك اتفاق، سنمارس مجددا ضغوطا على ايران".

وختم الرئيس الاميركي موضحا ان "لا احد يبدي اهتماما في نص يفخخ عقوباتنا ويمنح ايران فرصة امتلاك سلاح نووي بشكل سري وتدريجي".

1