أوباما يؤكد مقتل زعيم طالبان الأفغانية

الاثنين 2016/05/23
على طالبان انتهاج الطريق الحقيقي لإنهاء الصراع

هانوي - أكد الرئيس الاميركي باراك اوباما الاثنين ان غارة جوية أميركية في باكستان ادت الى مقتل الملا اختر منصور زعيم حركة طالبان الافغانية التي بدأت تبحث عن قائد جديد لها.

ولم تعترف الحركة الاسلامية رسميا بمقتله، لكن عددا من كوادرها والحكومة الافغانية اعلنوا الاحد مقتل زعيم حركة التمرد السبت في غارة شنتها طائرة بدون طيار.

وقال الرئيس الأميركي في بيان ان مقتل الملا منصور يشكل "محطة هامة في مجهودنا البعيد الأمد لاعادة السلام والازدهار الى افغانستان".

واضاف اوباما انه يرى في الملا منصور "زعيم منظمة واصل التخطيط ضد قوات الولايات المتحدة والتحالف وشن هجمات عليها، وشن حربا على الشعب الافغاني وانضم الى مجموعات متطرفة مثل القاعدة".

كما ان الملا منصور رفض الجهود "من اجل الانخراط بشكل جدي في محادثات السلام ووقف العنف الذي تسبب بمقتل العديد من الابرياء الافغان من رجال ونساء واطفال"، حسب البيان.

وقال الرئيس الاميركي للصحافيين في هانوي انه يعتبر لذلك ان "من مسؤوليتي كقائد للقوات المسلحة (...) التأكد من توجيه رسالة قوية الى طالبان والآخرين لاقول اننا مستعدون لحماية رجالنا".

وتابع بيان البيت الابيض انه "على طالبان ان يغتنموا هذه الفرصة ليتبعوا السبيل الوحيد الحقيقي لوضع حد لهذا النزاع: انضمامهم الى الحكومة الافغانية في عملية مصالحة".

وتحاول الولايات المتحدة ومعها الصين وافغانستان وباكستان التي تعد الراعية التاريخية لطالبان، منذ يناير تحريك عملية السلام بين كابول والحركة الاسلامية، بدون تحقيق اي نتائج عملية حتى الآن.

وقالت حركة طالبان بعيد تأكيد مقتل الملا منصور، انها دعت الى انعقاد مجلس الشورى المركزي، اي مجلس اعلى، لتعيين زعيم للحركة خلفا له.

وقال قياديون في الحركة ان الاجتماع الذي بدأ مساء الاحد، استؤنف الاثنين في مكان سري بسبب تهديدات.

وقال مصدر في حركة التمرد ان اعلان مقتل الملا منصور "صدم" قادة طالبان الموجودين في باكستان والذين قرر كثيرين منهم العمل بتكتم اكبر او اللجوء الى افغانستان.

وقال هذا المصدر ان "الشورى مستمرة في منطقة غير محددة. انهم لا يكفون عن التنقل خوفا من ضربات الطائرات الاميركية المسيرة".

وقتل الملا منصور السبت في غارة شنتها القوات الخاصة الاميركية بعدد من الطائرات بدون طيارات التي اصابت السيارة التي كان يتنقل فيها مع رجل آخر في اقليم بلوشستان الباكستاني جنوب غرب البلاد.

وهذه اول ضربة اميركية يعلن عنها في بلوشستان حيث تتمركز قيادة طالبان. واحتجت باكستان التي تقول انهم تأوي قادة المتمردين الافغان لتتمكن من التأثير عليهم واقناعهم بالتفاوض، بشدة على هذه الضربة معتبرة انها "انتهاك" لسيادتها.

وفي بيانه، اكد اوباما ان القوات الاميركية ستواصل التحرك على الاراضي الباكستانية. وقال "سنعمل على اهداف مشتركة مع باكستان التي يجب منع الارهابيين الذين يهددون كل دولنا من اللجوء اليها".

ويشكل مقتل الملا منصور ضربة قاسية جدا للحركة الاسلامية المسلحة التي تواجه تشتت عناصرها الذين فر عدد منهم ليلتحقوا بصفوف الفرع المحلي لتنظيم الدولة الاسلامية.

كما يمكن ان تلحق الضربة الاميركية ضررا بالعلاقات الاميركية الباكستانية التي تحسنت في السنوات الاخيرة بعد شبه القطيعة التي تلت العملية الاميركية لقتل زعيم تنظيم القاعدة اسامة بن لادن في مدينة باكستانية في 2011.

وشنت الطائرات الاميركية بلا طيار مئات الضربات في باكستان وخصوصا في المناطق القبلية الحدودية مع افغانستان، استهدفت كوادر لتنظيم القاعدة وقادة حركة طالبان باكستان.

1