أوباما يبطئ وتيرة سحب الجنود الأميركيين من أفغانستان

الجمعة 2015/10/16
القوات الأميركية تقوم بعمليات محدودة تستهدف القضاء على الأهداف التي تشكل تهديداً لهم

كابول - رحبت الحكومة الأفغانية بقرار الولايات المتحدة ابقاء مزيد من القوات المسلحة في افغانستان بعد العام 2016. وأعلنت الحكومة في بيان نشر في وقت متأخر الخميس انها "سترد على الخوف والإرهاب بكل قوتها" لكنها "ستُبقي في الوقت نفسه باب السلام مفتوحا لمن هم مستعدين للانضمام الى هذه العملية الوطنية".

ورحب الرئيس اشرف غني بقرار الولايات المتحدة على تويتر. وقال ان بلاده "ستظل مصممة اليوم وأكثر من أي وقت مضى على توطيد العلاقات في اطار مكافحة الارهاب".

واعلن الرئيس الاميركي باراك اوباما الخميس إبطاء عملية سحب نحو عشرة آلاف جندي اميركي موجودين في افغانستان في 2016، مطيلا بذلك تدخلا عسكريا بدأ قبل 14 عاما.

واعتبر اوباما ان قوات الأمن الأفغانية "ليست قوية بما يكفي" للحفاظ على استقرار البلاد. وبعد العام 2016، سيتم تخفيض العدد الى 5500 جندي يتم توزيعهم على عدد صغير من القواعد بينها باغرام، اكبر قاعدة عسكرية اميركية في البلاد، وجلال اباد في الشرق وقندهار في الجنوب.

من جهته، أكد البيت الأبيض أن القوات الأميركية الموجودة في أفغانستان ليس لها "دور قتالي" هناك، و"لا تقوم بدوريات عسكرية في أرجاء البلاد كما اعتادت قبل تقليص عددها".

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض "جوش إيرنست"، في الموجز الصحفي اليومي له: "الطواقم العسكرية الأميركية في أفغانستان، بالرغم من أنها تعمل في مكانٍ خطرٍ جداً، إلا أنها ليست في مهمة قتالية هناك، وهو أمر جلل".

وأضاف قائلا إن القوات الأميركية الموجودة في أفغانستان غير قادرة على "القيام بدوريات في وديان أفغانستان للبحث عن مسلحي طالبان، ولكنهم بدلاً من ذلك يقومون بعمليات محدودة تستهدف القضاء على الأهداف التي تشكل تهديداً لهم".

وأكد المسؤول الأميركي، أن مهمة القوات الأميركية الموجود هناك "اختلفت عما كانت عليه قبل 10 أشهر". وأوضح أن "ما ستقوم به تلك القوات العسكرية، في حالة اكتشافها لتهديد كبيرٍ على الأمن القومي الأمريكي، هو أنهم سيكونون في وضع يمكنهم فيه التعامل مع ذلك التهديد".

وكانت القوة الجوية الأميركية قد ضربت، في السادس من الشهر الجاري، "عن طريق الخطأ" مستشفى تديره منظمة أطباء بلا حدود في أفغانستان، ما أدى لمقتل وجرح العديد من أعضاء الكادر الطبي، والمرضى على حد سواء.

وتدخلت الولايات المتحدة عسكرياً في أفغانستان عقب هجمات 11 سبتمبر 2011 ضد عددٍ من الأهداف الحيوية في الولايات المتحدة. ومنذ استلام الرئيس الأميركي أوباما مهام منصبه عام 2009 وهو يعمل على خفض عدد قوات بلاده بأفغانستان من 100 ألف مقاتل، إلى 9800 مقاتل.

1