أوباما يتحدى الكونغرس: لن نفرض عقوبات جديدة على إيران

الأربعاء 2015/01/21
أوباما يركز على الاقتصاد في خطابه السنوي

واشنطن- قال الرئيس الاميركي باراك أوباما في خطابه السنوي عن حالة الاتحاد إن العداء للسامية الذي عاد للظهور في بعض مناطق العالم شيء يبعث على الأسف ورفض الأفكار النمطية "العدائية" عن المسلمين.

كما دعا أوباما الكونغرس الاميركي إلى إصدار قرار يجيز استخدام القوة مع تنظيم الدولة الإسلامية وألا يسارع إلى فرض عقوبات جديدة على إيران بسبب برنامجها النووي.

وقال أوباما إن التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة يحقق نجاحا في وقف تقدم تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وسوريا.وأضاف في خطابه "أناشد هذا الكونغرس أن يظهر للعالم أننا متحدون في هذه المهمة بأن يصدر قرارا يخول استخدام القوة ضد تنظيم الدولة الإسلامية." وقال إن أي محاولة لفرض عقوبات جديدة على إيران بينما المفاوضات مستمرة معها ستقابل بالرفض.

ويدعو بعض أعضاء مجلس الشيوخ الاميركي لإقرار عقوبات جديدة على إيران مع تعثر المحادثات بينها وبين القوى العالمية الست بشأن برنامج طهران النووي.

لكن أوباما قال إنه "في حكم المؤكد" أن فرض الكونغرس عقوبات جديدة على إيران قبل استكمال المحادثات سيؤدي إلى فشل الجهود الدبلوماسية.

وكان الرئيس الديمقراطي يتحدث بلهجة تحد في تعامله مع الكونغرس الذي يسيطر الجمهوريون الآن على مجلسيه ودعا معارضيه إلى زيادة الضرائب على الأثرياء وهدد باستخدام حق النقض (الفيتو) لعرقلة أي تشريعات تقوض قراراته الرئيسية.

ووقف أوباما يلقي خطابه عن حالة الاتحاد بثقة أمام أعضاء مجلسي الكونغرس بعد انتعاش الاقتصاد وانخفاض معدل البطالة إلى 5.6 في المئة.

أوباما يلقي خطابه عن حالة الاتحاد بثقة أمام أعضاء مجلسي الكونغرس

وكان الاقتصاد الاميركي متعثرا حين تولى أوباما منصبه قبل ست سنوات.

ودعا أوباما الكونغرس إلى إقرار خطة للبنية التحتية تحظى بموافقة الحزبين الجمهوري والديمقراطي لإنشاء موانيء حديثة وجسور أقوى وقطارات أسرع وشبكة لاتصالات الإنترنت تكون الأسرع في العالم.

وقال إن هذه الخطة يمكن أن توفر سنويا عددا من الوظائف يفوق العدد الحالي بثلاثين ضعفا.

وقال لأعضاء الكونغرس ولملايين المشاهدين لشاشات التلفزيون إنه حان الوقت "لطي صفحة" الكساد والحرب والعمل معا لدعم أبناء الطبقة الوسطى الذين أهملوا طويلا.

وبدعوته إلى زيادة الضرائب -وهو شيء سيرفضه الجمهوريون على الأرجح- ومهاجمة من يشككون في التغير المناخي وضع أوباما نفسه على مسار مواجهة مع الجمهوريين في العامين الباقيين له في البيت الأبيض.

وتوعد باستخدام الفيتو لعرقلة أي مساع من الجمهوريين لتقويض خططه الأساسية التي تمثل إرثه الرئاسي مثل قانون الرعاية الصحية وسياسته التي خففت القيود على المهاجرين.

ودافع الرئيس الاميركي عن قرار أعلنه الشهر الماضي بالسعي إلى تطبيع العلاقات مع كوبا وحث الكونغرس على رفع الحصار الاقتصادي الذي تفرضه الولايات المتحدة على الجزيرة ذات الحكم الشيوعي منذ عام 1961.

وفي خطابه السنوي قال أوباما "في هذا العام يجب على الكونغرس أن يبدأ العمل لإنهاء الحظر."وجدد وعدا كان أعلنه في بداية فترة رئاسته الأولى حين تعهد بأن يسعى بلا كلل لإغلاق السجن العسكري الاميركي بخليج جوانتانامو في كوبا.

وقال "حان الوقت لإغلاق جيتمو" في إشارة إلى السجن الذي تحتجز فيه الولايات المتحدة أجانب تشتبه بتورطهم في أعمال إرهابية منذ عام 2002 .

وبدا أوباما وقد تحرر من عبء مواجهة الناخبين مرة أخرى بعد فوزه بالرئاسة مرتين عامي 2008 و2012 وهي نقطة حرص على أن يذكر الجمهوريين بها.

وقال "لن أخوض حملات جديدة." وحين علا تصفيق متقطع من بعض الجمهوريين استطرد قائلا "أعرف هذا لأنني فزت في المرتين."

وفي أول خطاب له منذ أن سيطر الجمهوريون على مجلسي الكونغرس في انتخابات نوفمبر الماضي أوضح الرئيس الديمقراطي أنه لن يتراجع أمام خصومه السياسيين ودعاهم إلى العمل معه ومناقشة المستقبل بدلا من "شيطنة الآخر". وأضاف "تخيلوا لو أننا خرجنا على هذه الأنماط القديمة المتعبة تخيلوا أننا سنفعل شيئا مختلفا."

كما أكد الرئيس الاميركي أن الولايات المتحدة تدخل مرحلة جديدة من تعافيها الاقتصادي. وقال أمام الكونغرس حول حالة الاتحاد "لقد مضى ظل الأزمة، وحالة الاتحاد قوية".

ودعا أوباما أعضاء الكونغرس الجمهوريين إلى اتخاذ إجراءات بشأن سياسيات قال إنها ستدعم الطبقة الوسطى. وقال "دعونا نفعل المزيد لاستعادة الصلة بين العمل الجاد وتنامي الفرصة لكل أميركي".

ومن أهم النقاط الرئيسية التي تناولها في خطابه حول حال الاتحاد


الارهاب


"في العراق وسوريا ان القيادة الاميركية - بما في ذلك قوتنا العسكرية - توقف تقدم" تنظيم الدولة الاسلامية مضيفا "هذا المجهود سيستغرق وقتا وسيتطلب التركيز لكننا سننجح" داعيا الكونغرس الى السماح باستخدام القوة ضد التنظيم.

"بدل ان نغرق في حرب جديدة على الارض في الشرق الاوسط، اننا نقود ائتلافا واسعا يضم دولا عربية، من اجل اضعاف هذه المجموعة الارهابية وصولا الى تدميرها" معتبرا ان الولايات المتحدة اقوى حين تجمع بين "القوة العسكرية ودبلوماسية قوية".

"نقف صفا واحدا مع كل الذين استهدفهم ارهابيون في جميع انحاء العالم، من مدرسة في باكستان الى شوارع باريس". مضيفا "سنواصل مطاردة الارهابيين وتدمير شبكاتهم ونحتفظ بالحق في التحرك من طرف واحد مثلما نفعل منذ انتخابي لتصفية ارهابيين يشكلون خطرا مباشرا علينا وعلى حلفائنا".


ايران

الرئيس الديمقراطي يؤكد أنه لن يتراجع أمام خصومه السياسيين ودعاهم إلى العمل معه


"ان دبلوماسيتنا تواصل العمل في ظل احترام ايران حيث تمكنا لاول مرة منذ عقد من وقف تقدم البرنامج النووي والحد من مخزون المواد النووية".

"امامنا حتى الربيع فرصة للتفاوض على اتفاق كامل يمنع ايران من امتلاك سلاح نووي ويضمن امن اميركا وحلفائها بمن فيهم اسرائيل، مع تفادي نزاع جديد في الشرق الاوسط".

"ليس هناك اي ضمانة بان المفاوضات ستكلل بالنجاح .. لكن عقوبات جديدة ستطيح بالتاكيد بالجهود الدبلوماسية. هذا لا معنى له ولذلك سوف استخدم الفيتو ضد اي قانون عقوبات جديد يهدد باحباط هذا المسار".


معاداة السامية واهانة الاسلام


"اننا نحترم الكرامة البشرية .. لذلك نعارض معاداة السامية المدانة التي عادت الى الظهور في بعض انحاء العالم. ولذلك نتمسك برفض الافكار النمطية المهينة حول المسلمين الذين يشاطرون باكثريتهم الساحقة التزامنا من اجل السلام".


الاقتصاد


"هذا المساء نطوي الصفحة" بعد "الانكماش الحاد" الذي ضرب الولايات المتحدة والعالم. ودعا الى زيادة الاعباء الضريبية على العائلات الاكثر ثراء مؤكدا انه سيقدم تفاصيل اقتراحه الى الكونغرس بعد اسبوعين.

"هل سنقبل باقتصاد لا تحقق فيه سوى قلة نجاحا ملفتا؟ ام نتعهد باقتصاد يولد مداخيل وفرص متزايدة لكل من يبذل جهدا؟"

"الحكم واضح. ان الاقتصاد القائم على الطبقات الوسطى يحقق نتيجة. وهذه السياسات ستستمر في تحقيق نتيجة طالما ان السياسة لا تعترض طريقها".

ودعا الى تحقيق تقدم بشان اتفاقي التبادل الحر مع الاتحاد الاوروبي ومنطقة اسيا والمحيط الهادئ وطلب من الكونغرس بهذا الصدد اقرار "الية مسرعة" للتفاوض بهذا الصدد.


روسيا/اوكرانيا


"اننا ندافع عن المبدأ الذي يقول انه لا يمكن للقوى الكبرى التعرض للدول الصغيرة، اذ نعارض العدوان الروسي وندعم الديموقراطية في اوكرانيا ونطمئن حلفاءنا في الحلف الاطلسي".

"العام الماضي فيما كنا ننجز العمل الصعب القاضي بفرض عقوبات مع حلفائنا، اقترح البعض بان عدوان (الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين يشكل دليلا ملفتا على الاستراتيجية والقوة. واليوم، الولايات المتحدة هي التي تقف قوية ومتحدة مع حلفائها، فيما روسيا معزولة واقتصادها متهالك".


غوانتانامو


تعهد اوباما بمواصلة الجهود لاغلاق المعتقل الواقع في قاعدة غوانتانامو الاميركية في كوبا مؤكدا ان "الوقت حان لانجاز المهمة"."نحن كاميركيين متمسكون بشدة بالعدالة ولا معنى بالتالي في انفاق ثلاثة ملايين دولار لكل معتقل من اجل الابقاء على سجن يدينه العالم باسره ويستخدمه الارهابيون لتجنيد عناصر".


كوبا


"حين لا ينجح ما تقومون به منذ خمسين عاما، فلا بد من محاولة شيء اخر". ان التغيير في سياستنا حيال كوبا له القدرة على وضع حد لارث من الريبة، ويبدد حجة واهية لفرض قيود في كوبا، ويدعم القيم الديموقراطية ويمد يد الصداقة الى الشعب الكوبي".

1