أوباما يترك لخليفته "الخطة ب" في سوريا

الثلاثاء 2016/10/25
البحث عن خيارات جديدة بشأن سوريا

واشنطن ـ كشفت صحيفة "واشنطن بوست" أن واشنطن بحثت تزويد المعارضة السورية بأسلحة متطورة، الشهر الجاري، ولم تتحذ قراراً، جراء خلافات داخل الإدارة الأميركية.

وقالت الصحيفة، في تقرير نشرته، الأحد، إن الرئيس باراك أوباما "يميل إلى ترك مصير هذا البرنامج لخليفته في البيت الأبيض"، الذي يتسلم مهام منصبه مطلع العام المقبل.

وبحسب التقرير فإن المقترح عرض بالفعل على أوباما، خلال اجتماع مع مجلس الأمن القومي للبيت الأبيض، وتضمن "تسليح فصائل المعارضة السورية التي دربتها وكالة المخابرات المركزية الأميركية، للدفاع عن أنفسهم ضد الطائرات والمدفعية الروسية".

ولم يذكر التقرير نوعية الأسلحة المقصودة، لكن المعارضة السورية كثيراً ما طالبت بمضادات للطائرات تحمل على الكتف.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين، لم تسمهم، القول إن الاجتماع "لم يتخذ قراراً بشأن المقترح، سواء كان بالرفض أو القبول".

وحذر وزير الخارجية الأميركي جون كيري، من سقوط الأسلحة الممنوحة للمعارضين، في أيدي القوات الروسية "ما قد يدفع إلى مواجهة مع روسيا"، حسب الصحيفة.

وأوضحت الصحيفة أن هذا المقترح، والذي تم إطلاق اسم الخطة البديلة عليه (Plan B)، لكونه البديل للخيار الدبلوماسي، يجد "تأييداً" لدى كل من مدير وكالة المخابرات المركزية جون برينان، ووزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر.

وبحسب المسؤولين، الذي تحدثوا للصحيفة، من دون ذكر أسمائهم، فإن الموقف "مثل انعكاساً للشكوك المتنامية لدى الإدارة الأميركية بشأن توسيع برنامج تدريب وتسليح آلاف من المقاتلين السوريين خلال السنوات الثلاثة الماضية".

وتولت المخابرات الأميركية تدريب وتسليح عددِ من فصائل المعارضة السورية، كجزء من الاستراتيجية الأميركية بهدف الضغط على الرئيس السوري بشار الأسد للتنحي.

غير أن مسؤولين أميركيين يقولون إن الشكوك تنامت في أن التوسع ببرنامج المخابرات الأميركية، لن يتمكن من تحقيق هذه النتائج (إزاحة الأسد) بسبب تدخل موسكو، بحسب تقرير الصحيفة. ورأى المسؤولون أن أوباما "بات يميل إلى ترك مصير برنامج المخابرات الأميركية إلى خليفته في البيت الأبيض".

واستعرضت الصحيفة الآراء المختلفة لإدارة الرئيس أوباما، مشيرة إلى أن الرافضين للخطوة يرون أن زيادة شحنات الأسلحة، "سيزيد العنف في سوريا من دون أن يغير النتائج بشكل جذري" (الاطاحة بالأسد).

غير أن آخرين يحذرون، في الوقت نفسه، من أن "عدم التحرك له مخاطره كذلك"، ويزيد من احتمالية سقوط حلب (شمال)، وبالتالي فإن آلاف المقاتلين الذين تدعمهم واشنطن "سيبدأون البحث عن حلفاء أكثر مصداقية".

كما حذروا كذلك من خسارة واشنطن قدرة التأثير على شركائها في المنطقة والذين امتنعوا - حتى هذه اللحظة - عن "إيصال المزيد من الأسلحة الأكثر خطورة إلى معارضي الأسد"، دون تحديد دول بعينها.

1