أوباما يتعهد باقتلاع داعش من جذوره في ليبيا

الأربعاء 2016/02/17
تلميحات لقرب العمليات العسكرية

واشنطن- تعهد الرئيس الأميركي باراك أوباما بمنع تنظيم الدولة الاسلامية من تثبيت مواقعه وتشكيل قاعدة له في ليبيا، مؤكدا ان بلاده ستتحرك أينما وجد "هدف واضح".

وقال "نعمل مع شركائنا في التحالف لضمان اغتنام جميع الفرص التي نرصدها لمنع داعش من تثبيت مواقعه في ليبيا"، واضاف "سنواصل التحرك متى توافرت امامنا عملية واضحة وهدف واضح".

واقام تنظيم الدولة الاسلامية قاعدة تضم الاف المقاتلين في مدينة سرت الساحلية الليبية الواقعة على بعد 450 كلم شرق العاصمة طرابلس.

وتشكل المدينة الاستراتيجية، مسقط رأس الزعيم الراحل معمر القذافي، موردا سخيا للأموال خصوصا لقربها من حقول النفط.

وقال الرئيس الأميركي "تكمن مأساة ليبيا في السنوات الأخيرة في أنها تشمل عددا قليلا من السكان نسبيا وثروة نفطية كبرى وكل مقومات النجاح الفعلي".

وتعيش ليبيا فوضى أمنية ونزاعا مسلحا على السلطة منذ أكثر من عام ونصف، تسعى الأمم المتحدة الى وضع حد له عبر توحيد السلطات في حكومة وفاق وطني تواجه الخطر الجهادي المتصاعد في البلد الغني بالنفط.

وفي منتصف ديسمبر، وقع اعضاء من البرلمان الليبي المعترف به دوليا (مقره في شرق البلاد) والبرلمان الموازي غير المعترف به (طرابلس)، اتفاقا باشراف الامم المتحدة في المغرب نص على تشكيل حكومة وفاق وطني. واعلن الاحد الماضي عن تشكيلة حكومية تنتظر موافقة البرلمان المعترف به عليها.

ويلقى اتفاق السلام معارضة في صفوف الطرفين المتنازعين، لا سيما من سلطات طرابلس التي يسيطر عليها تحالف جماعات مسلحة تحت مسمى "فجر ليبيا".

وانحصر التدخل الاميركي في ليبيا حتى الآن بغارات محددة ومتفرقة. في نوفمبر نفذت طائرة اميركية من طراز "اف- 16" غارة على مدينة درنة في شرق ليبيا وقتلت قياديا محليا في تنظيم الدولة الاسلامية يدعى وسام نجم عبد زيد الزبيدي او ابو نبيل.

وتشارك الولايات المتحدة في مشاورات واتصالات مع حلفائها الغربيين للبحث في احتمالات التدخل العسكري في ليبيا لمنع توسع انتشار التنظيم الجهادي الذي يحتل ايضا مساحات واسعة في سوريا والعراق.

وفي سياق متصل بالأحداث في ليبيا، حذر المبعوث الأممي لليبيا الألماني مارتن كوبلر من أن الوقت ربما لا يكون مناسبا للقيام بعمليات جوية دولية ضد أهداف تنظيم الدولة الإسلامية( داعش) في ليبيا، معتبرا أنها ربما تعرقل جهود تشكيل حكومة وحدة وطنية قادرة على القيام بمهامها.

وقال كوبلر ، الذي تم تعيينه في نوفمبر الماضي رئيسا لبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، إنه "من المهم عدم وضع العربة أمام الحصان" بشن غارات في هذه الفترة الدقيقة.

وأوضح أنه على المدى الطويل، فإن محاربة مسلحي داعش ستتطلب ليس فقط قصفا جويا وإنما أيضا جهدا بريا لاستعادة السيطرة على البلدات والقرى الخاضعة حاليا لسيطرة داعش حول سرت على طول جزء من الساحل الليبي على البحر المتوسط.

وشدد كوبلر :"هناك حاجة لقوات على الأرض ... الغارات الجوية بمفردها لن تكون كافية".

1