أوباما يتعهد بالقضاء على سرطان "الدولة الإسلامية"

الأربعاء 2014/08/27
الرئيس الأميركي أمام مسؤولية رد اعتبار الولايات المتحدة

واشنطن/تشارلوت (نورث كارولاينا)- تعهد الرئيس الأمريكي باراك أوباما بمعاقبة مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية قتلة الصحفي الأميركي جيمس فولي فيما تسعى الولايات المتحدة لتحديد أهداف لغارات جوية محتملة في سوريا.

وبينما كان أوباما يتحدث كانت الولايات المتحدة تحرك طلعات استطلاعية فوق سوريا للتعرف على أهداف تحسبا لصدور قرار رئاسي بشن ضربات جوية على أهداف تابعة لتنظيم الدولة الإسلامية في إطار ما سيكون تدخلا عسكريا مباشرا من جانب الولايات المتحدة في بلاد تشهد حربا أهلية منذ ثلاثة أعوام.

وقال أوباما في مؤتمر للرابطة الأميركية لقدامى المحاربين في تشارلوت في نورث كارولاينا "أمريكا لا تنسى .. باعنا طويل.. ونحن نتحلى بالصبر .. والعدالة ستطبق."

وفيما توعد الرئيس الأميركي بالقضاء على داعش، قتل أميركي كان يحارب إلى جانب تنظيم "الدولة الاسلامية" في سوريا ليعزز ذلك مخاوفها بشان الاجانب الذين يلتحقون بالتنظيمات المتشددة في الشرق الأوسط.

وقالت المتحدثة باسم مجلس الأمن القومي كاثلين هايدن في بيان مقتضب "كنا على علم بوجود المواطن الاميركي دوغلاس ماك ارثر ماكين في سوريا ويمكن ان نؤكد وفاته".

وقال أوباما الذي أمر بتوجيه ضربات جوية ضد الجماعة المتشددة في العراق وقد يوسعها لتشمل سوريا إنه سيفعل كل ما هو ضروري لملاحقة من يؤذون الأمريكيين.

وأضاف "استئصال سرطان مثل الدولة الإسلامية... لن يكون سهلا ولن يكون سريعا."

وعاد أوباما إلى البيت الأبيض في وقت لاحق واجتمع مع وزير الخارجية جون كيري ونائب الرئيس جو بايدن. وكان تنظيم الدولة الإسلامية على جدول أعمال محادثاتهم.

وأوضح مسؤولون أميركيون لماذا يشكل تنظيم الدولة الإسلامية تهديدا للأمن القومي إذ قالوا إن الأجانب الذين يقاتلون من الدول الغربية مع الدولة الإسلامية ربما يرجعون لاحقا إلى بلادهم ويشنون هجمات على المدنيين.

الأميركي الذي يقاتل في صفوف "الدولة الإسلانمية"

وقال نائب المتحدث باسم البيت الأبيض شون تيرنر "إذا تركت دون رادع فقد تشكل الجماعة في يوم من الأيام تهديدا أكثر مباشرة داخل الولايات المتحدة وعلى دول أخرى خارج المنطقة."

وإذا ما جرى شن ضربات جوية في سوريا فسيضيف ذلك عنصرا غير متوقع للحرب الأهلية التي تجشم أوباما كثيرا من العناء كي يبقى بعيدا عنها بعد عام من عدوله عن قرار بمهاجمة حكومة الرئيس بشار الأسد بسبب استخدامها أسلحة كيماوية ضد شعبها.

وفي الأسبوع الماضي قال رئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات المسلحة الأميركية الجنرال مارتن ديمبسي إنه لا بد في نهاية المطاف من التعامل مع تنظيم الدولة الإسلامية "على جانبي الحدود غير الموجودة في واقع الأمر حاليا" بين العراق وسوريا.

وأكد المتحدث باسم ديمبسي الكولونيل إد توماس الاثنين الماضي أن الخيارات ضد الدولة الإسلامية ما زالت قيد الدراسة وشدد على الحاجة إلى تشكيل "تحالف من الشركاء الإقليميين والأوروبيين القادرين".

وأضاف أن ديمبسي يعمل مع القيادة المركزية الأميركية المسؤولة عن القوات الأميركية في الشرق الأوسط لتجهيز الخيارات للتعامل مع الدولة الإسلامية في العراق وفي سوريا "من خلال أدوات عسكرية متنوعة بما في ذلك الضربات الجوية".

وبما أن خطر الدولة الإسلامية من الممكن أن يشمل جميع البلدان الغربية بمجرد عودة الجهاديين الأوروبيين والأميركيين الذين يقاتلون في صفوف "داعش"، فإن الولايات المتحدة لن تدخل في الحرب ضد "الدولة الإسلامية" دون التنسيق مع بقية البلدان الغربية وتشريكها في الحرب ضد التنظيم.

1