أوباما يجدد تعهده بتعزيز التعاون مع دول الخليج للتصدي لاستفزاز إيران

الأحد 2015/08/23
الاتفاق مع إيران يوسع الشرخ مع الحلفاء الخليجيين

القاهرة - يعمل الرئيس الأميركي باراك أوباما في كل مناسبة على تأكيد تمسّك الولايات المتحدة بتحالفها المتين مع دول الخليج العربي وتعهّدها للتصدي لسياسة إيران بالمنطقة، في محاولات يقول مراقبون إن تكرارها في كل خطاب ومناسبة لأوباما يكشف مدى المأزق الذي وضع فيه الرئيس الأميركي نفسه وبلاده، بتوقيع الاتفاق مع الإيرانيين.

وجاء في رسالة مؤرخة، بالتاسع عشر من الشهر الجاري، وجهها أوباما للكونغرس لحشد التأييد للاتفاق النووي مع إيران وحصلت عليها صحيفة نيويورك تايمز، أن الرئيس أوباما تعهد بزيادة التعاون مع دول الخليج الحليفة للتصدي لجهود إيران لزعزعة استقرار اليمن ودعمها لحزب الله في لبنان وجهودها للإبقاء على حكومة الرئيس السوري بشار الأسد في الحكم.

وقال أوباما إن الولايات المتحدة سوف تواصل من جانب واحد الضغط الاقتصادي وتطبيق الخيارات العسكرية إذا دعت الضرورة لردع عدوان إيراني خلال وبعد الاتفاق النووي.

وذكر في رسالته “إذا سعت إيران لحيازة سلاح نووي، فإن كل الخيارات المتاحة أمام الولايات المتحدة، بما في ذلك الخيار العسكري، سوف تظل مطروحة خلال مدة سريان الاتفاق وما بعد ذلك”.

لكن، يرجح محللون أن تفشل الولايات المتحدة في كبح جماح إيران، ولو ظرفيا في ما يتعلق بوقف تدخلها في دول المنطقة واستثمار الأزمات لتوسيع نفوذها، وهي قضية محورية لدى الخليجيين يمكنها أن تحافظ على قوة العلاقة مع واشنطن أو توترها.

يذكر أن وزير الخارجية الأميركي جون كيري عقد اجتماعا مع وزراء خارجية مجلس التعاون الخليجي في مطلع الشهر الجاري في العاصمة القطرية الدوحة لطمأنة الدول الخليجية إزاء الاتفاق النووي المبرم بين إيران ومجموعة 1+5 (التي تضم بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة والصين وألمانيا وروسيا) بعد مفاوضات مضنية على مدار 12عاما.

ويسعى الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى طمأنة زعماء دول الخليج بأن الاتفاق النووي الذي تم توقيعه مع إيران لن يكون على حساب أمن دول مجلس التعاون، لكن المزاج العام في الخليج يميل إلى عدم تصديق تعهداته وسط توقعات أن يوسع هذا الاتفاق من دائرة الخلاف الأميركي الخليجي.

وقال مراقبون إن تواتر التصريحات الأميركية بخصوص التعهد بدعم دول الخليج العربي في مواجهة الاستفزازات الإيرانية، يكشف أن إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما تبدو غير قادرة على طمأنة دول الخليج بأن أيّ اتفاق مع إيران سيجعل برنامجها النووي تحت السيطرة والمراقبة المستمرة.

ولا يثق الخليجيون في قدرة أوباما على ممارسة أيّ ضغط على إيران في ظل تصريحات سابقة أطلقها قبل قمة كامب ديفيد فهم منها تبرير لسياسات التمدد الإيرانية، ودعوة العرب إلى الاهتمام بتصويب وضعهم الداخلي، وهو ما اعتبرته دوائر خليجية انحيازا غير مبرر لطهران.

وعلل مراقبون تكثيف الاتصالات الأميركية بالمسؤولين الخليجيين إلى إحساس البيت الأبيض بأن توقيع الاتفاق مع إيران يوسع الشرخ مع الحلفاء الخليجيين.

3