أوباما يجدّد تعهده بأمن تركيا

الجمعة 2016/04/01
محادثات غير رسمية بين الرئيسين

واشنطن/أنقرة - قال البيت الأبيض إن الرئيس الأميركي باراك أوباما أكد مجددا التزام الولايات المتحدة بأمن تركيا أثناء اجتماع الخميس مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ناقشا خلاله أيضا مساعي البلدين لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية.

وأضاف البيت الأبيض في بيان "قدم الرئيس تعازيه إلى الرئيس إردوغان باسم الشعب الأمريكي في أولئك الذين قتلوا وأصيبوا في الهجوم الإرهابي الذي وقع (الخميس) في ديار بكر. وأكد مجددا دعم الولايات المتحدة لأمن تركيا ولنضالنا المشترك ضد الإرهاب".وقال البيان إن الزعيمين نقاشا أيضا "سبل تعزيز جهودنا المشتركة لإضعاف وتدمير" تنظيم داعش.

وفي بيان الجمعة قال مكتب الرئاسة التركية إن زعيمي الدولتين العضوين في حلف شمال الأطلسي ناقشا أيضا التعاون في حل أزمة اللاجئين وكيف يمكن للشركاء في الحرب ضد تنظيم داعش تكثيف جهودهم في هذا الإطار.

وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما التقى الخميس نظيره التركي في واشنطن في اجتماع لم يكن مقررا مسبقا. وقال البيت الأبيض في بيان إن "الرئيس أوباما التقى مساء الخميس الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على هامش قمة الأمن النووي".

وكانت الرئاسة الأميركية أفادت في وقت سابق انه من غير المقرر ان يعقد اوباما لقاء ثنائيا مع إردوغان على هامش القمة، ما اعتبر على علاقة بالتوتر بين البلدين بشأن مسألة حقوق الانسان وتحديدا حرية الصحافة، والنزاع في سوريا.

وجاء في بيان البيت الأبيض ان أوباما وإردوغان بحثا "التعاون بين الولايات المتحدة وتركيا في مجالات الأمن الاقليمي ومكافحة الإرهاب والهجرة".

وكان نائب الرئيس الأميركي جو بايدن اجرى قبل ذلك محادثات مع اردوغان غير ان عدم عقد لقاء مع اوباما اعتبر مؤشرا سلبيا لا سيما وان البلدين حليفان اطلسيان ويعلنان انخراطهما معا في مكافحة تنظيم داعش الذي يسيطر على مساحات شاسعة من العراق وسوريا.

غير ان اردوغان يتعرض مؤخرا لانتقادات متزايدة من الإدارة الأميركية، وما أجج التوتر الحملة التي تشنها القوات التركية على التنظيمات الكردية ولا سيما في سوريا فيما تعتبر واشنطن ان المقاتلين الأكراد هم الأجدى في مكافحة الجهاديين على الأرض.

وتؤكد انقرة ان هذه القوات الكردية على ارتباط بحزب العمال الكردستاني الذي يشن حركة تمرد ضد الدولة التركية منذ 1984، مطالبا في بادئ الأمر بالحصول على الاستقلال، ثم تحول الى المطالبة بحكم ذاتي اوسع وبحقوق اضافية لأكبر أقلية اتنية في البلاد.

وما ساهم في تأجيج التوتر بين البلدين عمليات التوغل التي قام بها الجيش التركي في شمال العراق.

وندد البيت الأبيض بوضوح متزايد في الأشهر الأخيرة بالتضييق على حرية التعبير والديموقراطية في تركيا. وأكد الخميس على ضرورة احترام حرية الصحافة في تركيا، اثر اشتباكات وقعت أمام معهد "بروكينغز" الاميركي على هامش كلمة لاردوغان هناك.

وقبل وصول إردوغان، اشتبك مسؤولون في جهاز أمنه مع متظاهرين مؤيدين للأكراد كانوا يحتجون على وجوده في واشنطن. وهاجم عناصر الأمن ايضا صحافيين فركل احدهم صحافيا حاول تصوير الصدامات، فيما نعت آخر خبيرة في السياسة الخارجية بانها "مومس".

واتهم "نادي الصحافة الوطني"، وهو منظمة أميركية كبرى للصحافيين، الرئيس التركي بمحاولة تصدير القمع الذي يمارسه في تركيا الى الولايات المتحدة.

وفيما كان إردوغان في طريقه الى واشنطن، وقع اعتداء جديد الخميس في تركيا حيث قتل سبعة من عناصر الشرطة واصيب 27 شخصا في تفجير سيارة مفخخة في ديار بكر، كبرى مدن جنوب شرق تركيا ذي الغالبية الكردية، ونسب الاعتداء الى الانفصاليين الأكراد.

1