أوباما يجهز الفيتو لقانون 11 سبتمبر وسط ترقب سعودي

السبت 2016/09/10
لا أدلة ضد السعودية

واشنطن - أحيل القانون الذي اقره مجلس النواب الأميركي الجمعة ويسمح لضحايا اعتداءات 11 سبتمبر 2001 واقاربهم بمقاضاة السعودية لمطالبتها بتعويضات، الى الرئيس باراك اوباما حيث بات مصيره مجهولا بينما هدد البيت الأبيض بتعطيله.

واقر مجلس النواب بالاجماع الجمعة "قانون العدالة ضد رعاة الإرهاب" بعد اربعة اشهر على تبنيه في مجلس الشيوخ، وقبل يومين فقط من الذكرى الخامسة عشرة للاعتداءات.

وكان 15 من 19 شخصا خطفوا الطائرات التي استخدمت في اعتداءات 2001 من السعوديين. وعارضت الحكومة السعودية حليفة الولايات المتحدة بشدة تبني هذا القانون. لكن النص احيل النص الى الرئيس باراك أوباما لتوقيعه.

وأعلن البيت الأبيض الجمعة سيضع "فيتو" على الاجراء لأنه سيؤثر خصوصا على مبدأ الحصانة السيادية التي تحمي الدول من الملاحقات المدنية او الجنائية.

لكن إقراره في مجلسي النواب والشيوخ بسهولة يشير الى احتمال اقراره بتصويت يتجاوز "فيتو" الرئيس ويتطلب موافقة ثلثي الأعضاء في المجلسين.

وكان المتحدث باسم البيت الأبيض جوش ارنست صرح في مايو الماضي ان "هذا القانون سيغير القانون الدولي المعتمد منذ فترة طويلة المتعلق بالحصانة السيادية". واضاف ان "رئيس الولايات المتحدة لديه مخاوف جدية بأن يجعل هذا القانون الولايات المتحدة عرضة لأنظمة قضائية أخرى حول العالم".

ويسمح القانون لعائلات ضحايا اعتداءات 11 سبتمبر رفع قضايا في المحكمة الفدرالية ضد حكومات أجنبية والمطالبة بتعويضات في حال ثبتت مسؤولية هذه الدول عن الهجمات التي وقعت على الأراضي الأميركية.

وصرح السناتور جون كورنين احد الذين رعوا النص الاصلي انه يأمل في ان يوقع اوباما القانون. وقال ان "تصويت اليوم يوجه رسالة لا لبس فيها تؤكد اننا سنكافح الارهاب بكل اداة نملكها وان عائلات الذين فقدانهم في هجمات مثل اعتداءات 11 سبتمبر يجب ان تملك كل الوسائل لاحقاق العدل".

وبموجب القانون المطبق حاليا لا يمكن لضحايا الارهاب سوى مقاضاة الدول التي تصنفها وزارة الخارجية الأميركية رسميا دول راعية للارهاب مثل ايران وسوريا.

ولم يثبت أي ضلوع رسمي للسعودية في الهجمات التي تبناها تنظيم القاعدة، كما انها ليست مصنفة ضمن الدول الراعية للارهاب.

وفي يوليو كشفت لجنة المخابرات في مجلس النواب الأميركي النقاب عن 28 صفحة من التقرير الرسمي السري عن هجمات أيلول والتي برأت السعودية من اي ارتباط بمنفذي الاعتداءات.

وناقشت الصفحات التي رفعت عنها السرية علاقات محتملة بين بعض منفذي الهجمات وأشخاص على صلة بالحكومة السعودية.

وقالت لجنتا الاستخبارات في مجلسي الشيوخ والنواب حينها في الجزء من التقرير الذي رفعت عنه السرية إن وكالات الاستخبارات الأميركية لم تتمكن من أن تثبت في شكل نهائي وجود صلات بين السلطات السعودية ومنفذي الهجمات.

1