أوباما يحذر الشركات الفرنسية من التعامل مع إيران بحضور هولاند

الخميس 2014/02/13
الرئيس الفرنسي يؤيد تحذير الرئيس الأميركي للشركات الفرنسية

واشنطن ـ أكد الرئيس الأميركي أن واشنطن ستعاقب أية شركة تخرق قوانين العقوبات على إيران، في إشارة الى الوفد الفرنسي الكبير الذي زار طهران مؤخرا، وذلك بحضور الرئيس الفرنسي، الذي أيده في ذلك قائلا إنها شركات خاصة ولا تمثل الحكومة الفرنسية.

في أعقاب الزيارة الاخيرة التي قامت بها شركات فرنسية وتركية الى طهران، وجه باراك اوباما أمس تحذير شديد اللهجة الى المؤسسات التي قد تقوم باستثمارات في إيران طالما لم يتم التوصل الى اتفاق نووي نهائي.

وحذر أوباما لدى استقباله نظيره الفرنسي فرنسوا هولاند الذي يقوم بزيارة دولة الى البيت الابيض، من أن المؤسسات الاجنبية التي تبحث عن امكانات الاستثمار في ايران “تفعل ذلك على مسؤوليتها”.

وقد ابرمت ايران في اواخر نوفمبر في جنيف مع مجموعة 5+1 (الصين والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا وألمانيا)، اتفاقا تجمد ايران بموجبه طوال ستة اشهر بعض الانشطة النووية في مقابل رفع جزئي للعقوبات التي تخنق اقتصادها.

وقال الرئيس أوباما “كنا حازمين جدا حول حرصنا على أن نطبق خلال فترة هذا الاتفاق المؤقت كل العقوبات القابلة للتطبيق… أبلغنا الايرانيين صراحة أننا لن نخفف الضغوط”.

وأضاف الرئيس الأميركي في ختام لقاء منفرد في البيت الابيض استمر ساعتين، مع الرئيس الفرنسي أن “الرئيس هولاند يشاطرني هذا الرأي”.

وأكد أن “الشركات تستطيع دائما أن تبحث عن فرص الاستقرار في ايران على المدى البعيد وبعد توقيع اتفاق نهائي” حول الملف النووي الايراني. وأضاف أوباما “أقول للشركات المتعاملة مع إيران إنها تفعل ذلك على مسؤوليتها… وإننا سنعاقبها”.

أوباما: أقول للشركات المتعاملة مع إيران إنها تفعل ذلك على مسؤوليتها… وإننا سنعاقبها

ودعا وزير الخزانة الاميركي جاكوب ليو وزير الاقتصاد الفرنسي بيار موسكوفيسي الى أن “يوضح” لأوساط الاعمال الفرنسية المخاطر التي تواجهها.

وشدد ليو “على أن من الاهمية بمكان ان نوضح لأوساط الاعمال الفرنسية الطابع المحدود والمؤقت لتخفيف” العقوبات التي تستهدف ايران، بحسب بيان لوزارة الخزانة صدر في ختام لقاء بين الوزيرين في واشنطن.

وكان وفد تألف من 116 مندوبا عن مؤسسات فرنسية برئاسة ميديف انترناسيونال زار طهران مطلع فبراير الجاري.

ووافق الرئيس هولاند على تصريحات نظيره الاميركي، لكنه اوضح ان “رئيس الجمهورية ليس رئيس منظمة ارباب العمل” الفرنسية. وأضاف الرئيس الفرنسي “بالتالي، تستطيع المؤسسات أن تتنقل بحرية لكني ابلغتها ان نظام العقوبات ما زال مطبقا على ايران وان هذه الاتصالات لا يمكن ان تؤدي اليوم الى اتفاقات تجارية”. وأوضح “أن العقوبات لا يمكن رفعها إلا إذا تم التوصل الى اتفاق نهائي… في فترة الاتفاق المؤقت، سيبقى القسم الاكبر من هذه العقوبات” ساريا.

هولاند: رئيس الجمهورية الفرنسية ليس هو رئيس منظمة أرباب العمل الفرنسية

وتهدف المفاوضات التي سوف تستأنف في 18 فبراير الى اتفاق شامل يضمن للمجموعة الدولية، الطبيعية السلمية للبرنامج النووي الايراني.

وضم وفد المؤسسات الفرنسية شركة بيجو لصناعة السيارات وشركة توتال النفطية، وهو اول وفد أوروبي بهذا الحجم والاهمية يزور ايران منذ توقيع اتفاقات جنيف اواخر نوفمبر. وفي أعقاب الزيارة عبر وزير الخارجية الاميركي جون كيري عن قلقه لنظيره الفرنسي لوران فابيوس.

وأعلنت ويندي شيرمان مساعدة وزير الخارجية للشؤون السياسية، المسؤولة الثالثة في الخارجية الاميركية خلال جلسة استماع في مجلس الشيوخ الاميركي أن “طهران ليست منفتحة على الاعمال التجارية لان تعليق عقوباتنا مؤقت ومحدود وهادف”.

ويطالب نواب أميركيون يشككون بنوايا إيران، بفرض عقوبات جديدة خلافا لرأي أوباما. وقد زادوا ضغوطهم بعد تزايد وصول وفود شركات الأجنبية الى طهران مؤخرا.

وقالت شيرمان إن “الوزير كيري تحدث مباشرة الى وزير الخارجية فابيوس حول الوفد التجاري، الذي كان يمثل مؤسسات خاصة وليس وفدا حكوميا… وقال له إن ذلك لا يسهل الامور وأن نشاطه غير مقبول”.

وخلصت شيرمان الى القول “إننا نوضح لهذه الوفود… ما هي حدود ما تستطيع القيام به ونشرح لها اننا سنعاقبها… هذه هي الرسالة التي بعثنا بها”.

10