أوباما يدافع بشدة عن صفقة تبادل الأسرى مع طالبان

الجمعة 2014/06/06
تصاعد الجدل تحت قبة الكونغرس الأميركي حول الافراج عن سجناء طالبان

بروكسل- رفض الرئيس الاميركي باراك اوباما بشدة الاعتذار عن اجراء صفقة لتبادل الأسرى بين حركة طالبان والولايات المتحدة لاطلاق سراح جندي أميركي بالرغم من حملة سياسية واسعة ضده في واشنطن.

وتتعلق الانتقادات التي يطلقها كل من الجمهوريين والديموقراطيين بمدى قانونية الافراج عن خمسة عناصر من طالبان في معتقل غوانتانامو مقابل السرجنت في الجيش الاميركي بو برغدال. ويشكك هؤلاء اصلا في مبدأ التبادل بشكل عام.

وردا على سؤال عن الجدال الدائر في واشنطن خلال وجوده في بروكسل للمشاركة في اجتماع مجموعة السبع رفض الرئيس الاميركي الاعتذار، مشددا على واجبه كقائد عام للقوات المسلحة في استرداد برغدال من ايدي طالبان في افغانستان.

وقال أوباما "لدينا مبدأ اساسي: لا نترك احدا يرتدي البزة الاميركية خلفنا"، مضيفا انه قرر التحرك الاسبوع الماضي لان صحة برغدال، المحتجز لدى طالبان منذ خمس سنوات، كانت تتدهور. واضاف "رأينا فرصة وانتهزناها وانا لا اعتذر عن ذلك".

ودافع اوباما ايضا عن قراره الاعلان عن اطلاق سراح برغدال في تصريح بثه التلفزيون من حديقة البيت الابيض والى جانبه اهل الجندي.

وفي هذا الصدد اكد ان "ما يحصل ليس لعبة كرة قدم سياسية. هناك اهل تطوع ولدهم للقتال في ارض بعيدة ولم يروه منذ سنوات عدة". واضاف "لا اعتذر ابدا عن التأكد من اعادتنا شاب الى اهله والشعب الاميركي يتفهم انه ابن احد ما".

ومن بين الانتقادات التي تطول اوباما انه يواجه اصلا ازمات عدة، وقد تورط أكثر عبر التفاوض مع حركة طالبان من دون ابلاغ الكونغرس أو أنه اخترع نجاحا سياسيا لحجب فضائح أخرى.

واتهمت رئيسة لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ الديموقراطية دايان فينستين الرئيس الاميركي بانتهاك القانون لعدم ابلاغه المشرعين بنقل السجناء من غوانتانامو قبل 30 يوما.

وقدم البيت الابيض شروحات عدة لتحركه من دون ابلاغ الكونغرس، وتحدث في البداية عن الخطر المحيط ببرغدال من حيث صحته وامنه. ثم اشار في وقت لاحق الى ان التأخر كان من شأنه ان يتعارض مع مهمة الرئيس الدستورية بحماية الاميركيين.

من جهته اشار مسؤول أميركي الخميس إلى أن فيديو نشر في يناير الماضي اظهر برغدال في حالة صحية سيئة ما عزز ضرورة اطلاق سراحه.

واضاف المسؤول انه لم يكن من الممكن الكشف عن محتوى الملخص المرسل الى اعضاء مجلس الشيوخ، لكنه قال انه تم ابلاغهم ان حياة برغدال ستكون بخطر في حال "تم الكشف عن اجراءات عملية التبادل".

وقال مساعد احد اعضاء مجلس الشيوخ لوكالة الصحافة الفرنسية إن الحكومة "حصلت على معلومات ذات مصداقية مفادها انه اذا تم نشر ادنى معلومة تتعلق بمسألة التبادل فان برغدال سيقتل".

وما يعقد اكثر الدفاع عن عملية التبادل هي الظروف المحيطة باسر برغدال اذ ان بعض الجنود يتهمونه بالفرار، في حين اعلن الجيش الاميركي ان سيحقق في الموضوع لتحديد ما ان كان هناك ضرورة لفرض عقوبة تأديبية عليه.

وقال السناتور جو مانشين الأربعاء الماضي قبل اجتماع مغلق للاعضاء المئة في مجلس الشيوخ الذين تسلموا تفاصيل عن عملية التبادل أن "الأمر لا يبدو جيدا".

ونقلت محطة "سي بي اس" أن وزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون تقول في مذكراتها التي ستنشر قريبا، انها بحثت في الافراج عن برغدال ولكنها كانت تعلم انه من الصعب ان يتفهم الشعب الاميركي المفاوضات مع طالبان.

والغت بلدة هايلي (ايداهو) التي نشأ فيها برغدال مسيرة للترحيب به في 28 يونيو "من اجل السلامة العامة".

وجاء في بيان صادر عن موقع داعمي برغدال الالكتروني ان البلدة التي يبلغ عدد كسانها ثمانية آلاف نسمة تفتقد البنية التحتية الاساسية لتنظيم احتفال كبير، متوقعة مشاركة حشد واسع من "الناس الذين يريدون تقديم الدعم او الاحتجاج".

ومن التساؤلات المطروحة في واشنطن ما اذا كان اوباما الذي امضت ادارته سنوات في دراسة الخيارات للتوصل الى اطلاق سراح برغدال، يدرك ابعاد التبعات السياسية لهذه الخطوة.

وقال السناتور الجمهوري مارك كيرك "اعتقد انه لم يفهم الرد العنيف على اطلاق سراح خمسة قادة من غوانتانامو".

بدوره اشار السناتور الجمهوري ليندسي غراهام الى ان اوباما قرر الصفقة لتخفيض عدد المعتقلين في غوانتانامو.

وقال مسؤول اميركي ان الزيادة في الخطوات الهادفة لاطلاق سراح معتقلين من غوانتانامو تمهد الطريق للادارة التي تعمل من اجل اغلاق المعتقل بالكامل.

واكد مسؤول كبير في الادارة الاميركية "هناك عددا كبيرا من عمليات النقل (المعتقلين) وفي مراحل مختلفة واعتقد انكم سترون تقدما ملحوظا هذه السنة". الا انه رفض ان يذكر اي ارقام محددة.

1