أوباما يدرس قصف معاقل "داعش" في سوريا

الثلاثاء 2014/08/26
واشنطن توسع دائرة استهداف "الدولة السلامية"

واشنطن- أعلن مسؤول أميركي كبير أن الولايات المتحدة على وشك ارسال طائرات تجسس وطائرات بدون طيار فوق سوريا لرصد مقاتلي تنظيم "الدولة الاسلامية" والتمهيد لشن ضربات جوية محتملة ضدهم.

وأوضح المسؤول طالبا عدم كشف اسمه أن الطائرات ستستخدم لتكوين صورة شاملة أوضح لتنظيم "الدولة الاسلامية" الذي سيطر مؤخرا على مناطق واسعة في سوريا والعراق.

وكانت صحيفة وول ستريت جورنال أول من كشف عن هذه المعلومات، موضحة أن هذه الطلعات الجوية المقررة سوف تبدأ "قريبا".

وتشن الولايات المتحدة منذ الثامن من اب/اغسطس حملة ضربات جوية محددة الاهداف على مواقع لـ"الدولة الاسلامية" في العراق، مركزة القصف على محيط سد الموصل في شمال البلاد، بهدف وقف تقدم المقاتلين المتطرفين.

ومع اعدام "الدولة الاسلامية" الصحافي الأميركي جيمس فولي وتصاعد المخاوف في الغرب حيال خطر التنظيم المتطرف، سرت تكهنات بأن واشنطن ستوسع نطاق ضرباتها الجوية إلى سوريا حيث يقاتل تنظيم "الدولة الاسلامية" قوات الرئيس بشار الأسد وغيره من المجموعات الإسلامية المعارضة أيضا للنظام.

وترك مساعدو الرئيس باراك أوباما المجال مفتوحا أمام امكانية شن ضربات جوية في سوريا، لكنه ما زال يتوجب اتخاذ قرار بالتدخل جويا في سوريا التي تشهد نزاعا مستمرا منذ حوالى ثلاث سنوات ونصف بين النظام والمعارضة.

واعلن جوش ايرنست المتحدث باسم البيت الابيض الاثنين أن اوباما "لم يتخذ قرارا" بهذا الصدد.

ويقول مسؤولون أميركيون في احاديث خاصة أن واشنطن لا تنوي اطلاقا طلب موافقة نظام دمشق لأي طلعات جوية ولا تنسيق أي ضربات معه، ويشير بعض المحللين إلى أن الدفاعات الجوية السورية قد لا تكون تعمل في شرق البلاد.

واعلنت دمشق الاثنين استعدادها للتعاون مع المجتمع الدولي بما فيه واشنطن في مجال مكافحة الارهاب، الا انها اعتبرت ان اي ضربة عسكرية لتنظيمات متطرفة على ارضها ستعتبر "عدوانا" اذا حصلت من دون تنسيق مسبق مع الحكومة السورية.

وقامت واشنطن بعملية خلال يوليو في سوريا في محاولة فاشلة لانقاذ مجموعة من الأميركيين المحتجزين لدى "الدولة الاسلامية"، غير أن الرهائن كانوا نقلوا عند وصول القوات الأميركية.

وكشف مسؤولون أمريكيون، في وقت سابق، عن عمليات استخباراتية يقوم بها الجيش ووكالات تجسس أميركية لتحديد مواقع قيادات "داعش" وحشود مقاتلي التنظيم في سورية، استعدادا لضربات جوية قد يفوضها أوباما خلال الأيام القادمة لضرب التنظيم.

وبالتزامن، قال الناطق باسم وزارة الدفاع - البنتاغون - الجنرال جون كيربي إن بدء عمليات جوية يتطلب تحديد الأهداف على الأرض بدقة ، مضيفا :"الأقمار الصناعية توفر رؤية جيدة ، لكننا دائما ، إن أمكن ، بحاجة إلى صور أقرب للأهداف.

ورد كيربي على سؤال بشأن مدى التنسيق الأميركي مع سورية لضرب "داعش": "لن أدخل في تفاصيل عمليات افتراضية .. لكن ليس هناك نوايا للتنسيق مع السلطات السورية".

1