أوباما يدعو إلى التهدئة بعد تبرئة قاتل "براون"

الثلاثاء 2014/11/25
أقارب الضحية مايكل براون يشعرون بالإحباط بعد تبرئة قاتل ابنهم

فيرغسون (الولايات المتحدة)- نزل الاف الاميركيين الى الشوارع في جميع انحاء الولايات المتحدة من سياتل الى نيويورك مرورا بشيكاغو ولوس انجليس مساء الاثنين اثر قرار القضاء عدم ملاحقة شرطي ابيض قتل شابا اسود في فيرغسون في اغسطس الماضي.

وبعد اعلان قرار هيئة المحلفين توجه مئات المتظاهرين الى ساحة تايمز سكوير في نيوروك حاملين لافتات سوداء كتب عليها "العنصرية تقتل" و"لن نبقى صامتين" وتندد ب"عنصرية الشرطة".وردد المحتجون الذين تزايدت اعدادهم مع الساعات "لا عدالة لا سلام" فيما شبه البعض الشرطة بمنظمة كو كلاكس كلان ووجهوا اليها شتائم.

وكانت مروحية تابعة للشرطة تحلق فوق اشهر ساحة في العالم وقد حضر قائد شرطة نيويورك بيل براتون الى تايمز سكوير حيث القى احد المحجين على وجهه طلاء احمر.

وتجمع المتظاهرون ايضا في ساحة يونيون سكوير الى جنوب مانهاتن فيما قررت مجموعة ثالثة من المحتجين التوجه الى هارلم سيرا على الاقدام فتقدمت في الجادة السابعة خلف لافتة تطالب ب"العدالة من اجل مايكل براون" الشاب البالغ من العمر 18 عاما الذي قتل بالرصاص في فيرغسون في اغسطس.

وفي واشنطن تجمع بضع مئات المحتجين امام البيت الابيض هاتفين "ارفعوا ايديكم لا تطلقوا النار"، الشعار الذي اعتمده المتظاهرون منذ وقوع المأساة في مدينة فيرغسون الصغيرة في ميسوري (وسط).

ورفعوا لافتات كتب عليها "اوقفوا ترهيب الشرطة العنصري" و"حياة السود لها اهمية". كذلك جرت تظاهرات في بوسطن وفيلادلفيا ودنفر وسياتل وكذلك في شيكاغو وسولت ليك سيتي ولم يذكر وقوع اي حادث يذكر.

وفي اوكلاند (كاليفورنيا غرب الولايات المتحدة) قام حوالي الفي شخص بقطع طريق سريع ما ادى الى "العديد" من الاعتقالات، بحسب صحيفة سان فرانسيسكو كرونيكلز.

وفي لوس انجليس حاول متظاهرون عبثا سلوك الطرقات العامة لكن الشرطة منعتهم من ذلك وتظاهر حوالى مئتي شخص في الأحياء الجنوبية حيث غالبية السكان من السود.

وذكرت صحيفة لوس انجليس تايمز ان بعض المتظاهرين المتجمعين امام مركز للشرطة هتفوا "الموت للشرطيين القتلة". واعلن قرار هيئة المحلفين بعدم ملاحقة الشرطي دارن ويلسون خلال مؤتمر صحفي.

وتم إشعال النيران في سيارة شرطة على الأقل ومتجر للبيتزا ومبنى آخر، وبدا أن مجموعة من المحتجين نهبت محتويات متجر صغير ومخزن لقطع غيار السيارات.

وأدى إطلاق القنابل المسيلة للدموع كرد فعل على كميات الزجاجات والحجارة التي ألقاها المحتجون إلى اختناق المتظاهرين في شوارع فيرغسون الواقعة شمالي مقاطعة سانت لويس.

وقال أقارب الضحية مايكل براون (18عاما) إنهم يشعرون "بالإحباط العميق لأن قاتل ابننا لن يواجه عواقب أعماله".وناشدت أسرة الضحية المتعاطفين معها "بالاحتفاظ بالطابع السلمي للاحتجاجات"، وقالت إن "الرد على العنف بالعنف ليس هو رد الفعل المناسب ".

وبعد مرور ساعة على إعلان القرار دعا الرئيس باراك أوباما في كلمة أذيعت على الهواء من البيت الأبيض إلى التزام الهدوء.وقال أوباما وهو أول رئيس اميركي ينحدر من أصول أفريقية يتم انتخابه "إننا أمة قامت على سيادة القانون، وثمة حاجة لنقبل أن هذا القرار هو من صميم عمل هيئة المحلفين الكبرى ".

وأقر أوباما بوجود "مشاعر عميقة من عدم الثقة" بين كثير من الأقليات والشرطة المحلية، ودعا المسئولين إلى المساعدة على بناء علاقات أفضل مع التجمعات السكانية التابعة لهم.

وأضاف أوباما "إن الوضع في فيرغسون يعبر عن المشكلات الأوسع نطاقا التي لا تزال تواجه أمتنا"، واكد أنه لا يمكن تحقيق التقدم "عن طريق تحطيم النوافذ ".

وقال رجل قال إنه يدعي جون فقط ويبلغ من العمر 19 عاما ويضع قناعا للوقاية من الغاز، ويقف مع صديقين وسط جموع المحتجين في فيرغسون "إنني جئت لأري تحقيق العدالة، ولكننا نرى الآن أن الأمر أصبح مختلفا، إن العدالة تسقط الآن ".

وقام الرجل بإلقاء حجر باتجاه واجهة عرض السلع بأحد المتاجر وهو يصيح "الانتقام ". بينما حلقت ثلاث طائرات هليكوبتر تابعة للشرطة وهي تسلط أضواء كشافاتها على الشوارع.

ومن ناحية أخرى وصف زعيم حركة الاحتجاج السلمية في هيوستن قرار المحلفين بأنه "ظلم كبير"، وقال إن السلطات "أظهرت مرة اخرى أنها لا تعطي قيمة لأرواح السود ".

1