أوباما يرحّب باتفاق وقف إطلاق النار في جنوب السودان

الجمعة 2014/01/24
الأمم المتحدة: سرقة غذاء يكفي لإطعام 220 ألفا لمدة شهر في جنوب السودان

واشنطن ـ رحب الرئيس الأميركي "باراك أوباما"، باتفاق وقف إطلاق النار، الذي وقع بين أطراف الصراع في جنوب السودان، في العاصمة الأثيوبية "أديس أبابا"، مساء الخميس.

ووصف بيان صادر عن أوباما الاتفاق بأنه خطوة أولى هامة، في سبيل سلام دائم في جنوب السودان.

وأكد أوباما على ضرورة التطبيق السريع والتام للاتفاقية، وأهمية بدء حوار سياسي شامل لإيجاد حل للأسباب التي أدت إلى تفجر الصراع، مشيرا إلى ضرورة أن يتضمن الحوار المعتقلين السياسيين لدى حكومة جنوب السودان.

وأفاد أوباما بدعم بلاده، منذ زمن طويل، لاستقلال جنوب السودان، ولتطلعاته للسلام والرفاه.

وأضاف البيان "على زعماء جنوب السودان أن يظهروا تمسكهم الدائم بالحل السلمي للأزمة، ليتمكنوا من إعادة كسب ثقة شعبهم والمجتمع الدولي"، كما لفت إلى ضرورة محاسبة مرتكبي الفظائع.

ووقعت حكومة جنوب السودان، ومتمردو نائب الرئيس السابق "رياك مشار"، مساء الخميس، اتفاقا لوقف إطلاق النار ينبغي تنفيذه في غضون 24 ساعة.

ويرمي الاتفاق إلى إنهاء معارك دامية بدأت منتصف ديسمبر الماضي، بين القوات الحكومية ومسلحين مناوئين لها تابعين لمشار، الذي يتهمه الرئيس "سلفاكير ميارديت"، بمحاولة الانقلاب عليه عسكريا، وهو ما ينفيه مشار.

ولكن رغم الاتفاق الذي يُنتظر أن تطبق بنوده لا يزال الوضع غير آمن وغير مستقر في جنوب السودان، حيث أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إن الوضع الأمني غير المستقر في جنوب السودان يعيق وصول المساعدات الإنسانية والخدمات الصحية للنازحين الأكثر تضررًا من جراء الصراع السياسي في البلاد الوليدة.

وفي مؤتمر صحفي عقد بمكتب المنظمة في جوبا، قال رئيس بعثة اللجنة الدولية في جنوب السودان مابيك ميلكر إن "جنوب السودان كانت تشهد بالفعل أوضاعًا صعبًة، ولكنها تواجه الآن أزمة خطيرة على نحو متزايد من الناحية الإنسانية".

ولفت إلى ضرورة "تجنب استهداف العاملين في المجال الإنساني، وعدم تعرض مرافقهم ومركباتهم للهجوم".

وقال إن "التحديات سواء الأمنية واللوجستية تعيق الوصول إلى المناطق المتضررة، لكننا نعمل على زيادة دعمنا اللوجستي إلى هذه المناطق".

وأضاف: "نحن نحاول الوصول إلى آلاف الناس ممن هم في حاجة ماسة إلى المساعدة"، معربا عان أسفه لعدم قدرة عمال الإغاثة على الوصول إلى عدد أكبر من هؤلاء الناس".

وأشار إلى أن "الناس في حاجة ماسة للمساعدة في بور (عاصمة ولاية جونقلي)، وبانتيو (عاصمة ولاية الوحدة)، وليس هناك طاقم طبي، والمستشفيات نهبت".

وأوضح المسؤول أن "الدولية للصليب الأحمر قامت بإجلاء موظفيها بشكل مؤقت من بانتيو وملكال (عاصمة ولاية أعالي النيل) في أعقاب التهديدات الأمنية"، مؤكدا أنهم "سيعودون عندما يصبح الوضع الأمني أفضل".

وكانت اللجنة الدولية للصليب الأحمر انتقدت في بيان صحفي في وقت سابق من يوم الخميس، "عدم احترام جنوب السودان للعمل الطبي و الإنساني وأولئك الذين يقومان بهما".

وحثت جميع الأطراف على اتخاذ خطوات فورية "لضمان عدم استهداف العاملين في المجالين الطبي في والإنساني وجميع المرافق والمركبات المرتبطة و التابعة لهم أثناء القتال"، بحسب البيان.

من جهة أخرى، قالت متحدثة باسم برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة الجمعة إن البرنامج فقد على الأرجح أكثر من 3700 طنا من الغذاء بسبب أعمال نهب في جنوب السودان أي ما يكفي لإطعام 220 ألف شخص لمدة شهر.

وأضافت المتحدثة اليزابيث بايرز في إفادة عادية في جنيف أن مخازن البرنامج في بلدة ملكال أفرغت بالكامل.

وقالت إن البرنامج يعمل على استعادة المخزونات المفقودة وحماية ما تبقى منها.

1