أوباما يرصد أكثر من ثلاثين مليار دولار لإفريقيا

الأربعاء 2014/08/06
أوباما: مفتاح العصر المقبل للنمو يوجد في افريقيا وليس في أميركا

واشنطن - أعلن الرئيس الأميركي باراك أوباما رصد اكثر من ثلاثين مليار دولار من المساعدات العامة والاستثمارات الخاصة من اجل افريقيا، داعيا قادة هذه القارة الى توفير بيئة ملائمة للأعمال.

وقال اوباما في اليوم الثاني من قمة الولايات المتحدة وافريقيا التي تجمع منذ الاثنين في واشنطن اكثر من أربعين رئيس دولة وحكومة افريقية، ان "الولايات المتحدة ستستثمر في شكل كبير وعلى المدى البعيد في التقدم بافريقيا".

وذكر بأن التبادل بين الولايات المتحدة ومجمل القارة السوداء يوازي ما تم انجازه مع البرازيل وحدها، قائلا "من اصل مجمل السلع التي نصدرها الى كل انحاء العالم، فإن واحدا في المئة فقط يذهب الى افريقيا جنوب الصحراء".

واذ تحدث امام الرؤساء ورجال الاعمال عن "التزامات جديدة" بقيمة 33 مليار دولار، اعلن اوباما خصوصا ان شركات اميركية مثل ماريوت وكوكا كولا وجنرال الكتريك التزمت القيام باستثمارات بقيمة 14 مليار دولار في قطاعات البناء والمصارف وتكنولوجيا الاعلام.

كما اعلن ان بلاده رصدت، بالشراكة مع القطاع الخاص والبنك الدولي والحكومة السويدية، 26 مليار دولار لمصلحة برنامج "باور افريكا" الهادف الى زيادة انتاج الكهرباء في افريقيا جنوب الصحراء.

وتأمل الادارة الاميركية وعمالقة الصناعة في اقامة علاقات اقتصادية متينة مع احدى المناطق الواعدة التي تسجل اعلى نسبة نمو مقارنة مع بقية انحاء العالم، اذ ان صندوق النقد الدولي يتوقع ان يبلغ النمو 5,8% خلال 2015.

وذكر وزير الخزانة الاميركي جيكوب لو بان افريقيا هي "المنطقة الثانية في العالم من حيث حجم النمو الاقتصادي".

وشدد اوباما في المقابل على مسؤولية القادة الافارقة في تأمين بيئة سياسية تسهل التنمية الاقتصادية، وقال "مهما كانت هذه الاستثمارات حيوية، فان مفتاح العصر المقبل للنمو في افريقيا ليس موجودا هنا في الولايات المتحدة بل في افريقيا".

واضاف ان "رأس المال شيء وبرامج التنمية شيء لكن دولة القانون اكثر اهمية. يجب ان يكون الناس قادرين على العمل من دون دفع رشوى او توظيف احد اقرباء احدهم".

وتابع ان "المستقبل ملك اولئك الذين يبنونه وليس من يدمرونه. ان جذب الاستثمارات امر صعب وان بناء بنى تحتية وتشجيع قيام شركات امر بالغ التعقيد في خضم نزاع".

وابدى اوباما ثقته بـ"تجديد وتحديث" اداة التبادل الرئيسية بين اميركا وافريقيا، اي برنامج اغوا الذي اطلق في عهد الرئيس الاسبق بيل كلينتون ويمنح افضليات تجارية لبعض المنتجات الافريقية وينتهي مفعوله مع نهاية 2015.

وعلق ممثل التجارة الخارجية في الولايات المتحدة مايكل فرومن "من الواضح ان افريقيا 2014 ليست افريقيا 2000".

وقال امام رجال الاعمال ان "العديد منكم يعرضون عن هذا النظام الاحادي الجانب المتضمن امتيازات ويعقدون اتفاقات مع شركاء تجاريين كما فعل الاتحاد الاوروبي". لكن سيتعين ايضا الكف عن التعامل مع صورة افريقيا النمطية المقترنة بالنزاعات والامراض والفقر، كما اقرت سوزان رايس مستشارة الامن القومي في البيت الابيض.

وانتقد رجال اعمال افارقة ايضا الصور النمطية الراسخة عن افريقيا في الولايات المتحدة.

وقال رجل الاعمال السوداني الاصل مو ابراهيم الذي اصبح احد اثرى الافارقة بفضل قطاع الاتصالات، ساخرا "فوجئت قليلا بكل هؤلاء الافارقة الذين التقيت بهم في الطائرة (...) القادمين الى اميركا ليقولوا لرجال اعمال محنكين هناك فرص جيدة في افريقيا".

وخلص الى القول "في كل انحاء افريقيا هناك رجال اعمال صينيون وبرازيليون. لم يذهب أحد منا الى البرازيل او آسيا او الصين ليطلب منها القدوم الى افريقيا للاستثمار، بادروا من تلقاء انفسهم، وأتوا واستثمروا".

1