أوباما يستبق قمة كامب ديفيد بلقاء ولي عهد أبوظبي

الأربعاء 2015/04/15
اللقاء المرتقب سيناقش تطورات الأزمة اليمنية

واشنطن – أعلن مجلس الأمن القومي الأميركي أمس أن الرئيس باراك أوباما سيستضيف ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان في البيت الأبيض الاثنين المقبل.

وقال مراقبون إن أوباما يريد الاستماع إلى الشيخ محمد بن زايد قبل قمة كامب ديفيد التي ينتظر أن يعقدها الرئيس الأميركي مع زعماء دول مجلس التعاون الخليجي نهاية الشهر الجاري.

وعلى الرغم من أن قمة كامب ديفيد ستتركز على الملف النووي الإيراني، إلا أن الاجتماع الذي يسبقها سيناقش تطورات الأزمة في اليمن بالدرجة الأولى، والتمدد الاستراتيجي الإيراني في المنطقة بشكل عام.

وأشار مراقبون إلى أن أوباما يسعى إلى أن يزيح الغموض الذي رافق تصريحاته الأخيرة حول الاتفاق النووي مع إيران، وكأن البيت الأبيض تخلى عن تعهدات سابقة تجاه أمن دول الخليج المصنفة حليفا استراتيجيا لواشنطن.

وسيكون اللقاء مع ولي عهد أبوظبي فرصة للرئيس الأميركي كي يستمع إلى وجهة نظر الإمارات تجاه الاتفاق مع إيران ومآخذها عليه خاصة أنه لم يتضمن أي بنود تضع ضوابط لإيران في علاقاتها مع دول الجوار.

وكان وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان قال “إننا نتطلع إلى أن تكون لنا علاقة طيبة ونموذجية مع إيران ومع الأسف لا تترك لشركائها في المنطقة هذا الأمل وكل مرة نستغرب لما تقوم به في المنطقة من إفساد لدولنا ومنطقتنا”.

وأشار إلى وجود “عمل ممنهج لسنوات من قبل إيران لتصدير الثورة”.

واستغرب مسؤولون خليجيون التغير في تعاطي أوباما مع إيران، وهو تعاط خرج من دائرة التأكيدات المستمرة لإدارته على أنها لن تسمح للإيرانيين بتهديد أمن شركاء الولايات المتحدة، وأصبح أوباما يقدم نفسه “وسيطا محايدا” بين طهران والعواصم الخليجية.

وفيما بدا أن أوباما بات يعتقد أنه يمكن الاعتماد على إيران كقوة إقليمية بديلة للسعودية، فإن مراقبين لفتوا إلى أنه إذا اكتشف السعوديون ومن ورائهم بقية العرب، بعد التوصل إلى اتفاق نهائي غربي إيراني بحلول نهاية يونيو، أنه تم تحجيم دورهم في المنطقة، فسيكونون أكثر استعدادا لمقاومة الضغوط الأميركية في المستقبل.

ومبادرة التحالف العربي بشن عاصفة الحزم في اليمن كانت رسالة مزدوجة إلى إيران وإدارة أوباما معا، مفادها أن العرب قادرون على بناء تحالف يعتمد على الذات لحماية مصالحهم الاستراتيجية.

1