أوباما يستبق كامب ديفيد بلقاء ولي العهد وولي ولي العهد السعوديين

الأربعاء 2015/05/13
أوباما يعترف بعدائية إيران تجاه المنطقة

واشنطن- قال البيت الابيض إن الرئيس الأميركي باراك أوباما سيلتقي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن نايف وولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان في المكتب البيضاوي الاربعاء قبل قمة مع زعماء عرب خليجيين آخرين.

وكان البيت الابيض قد أعلن الجمعة الماضي أن اوباما يعتزم عقد اجتماع منفصل مع الملك سلمان لكن العاهل السعودي قرر إرسال ولي العهد وولي ولي العهد إلى القمة فيما اعتبره كثير من المراقبين صدودا تجاه الولايات المتحدة لتواصلها مع ايران.

وتبدأ القمة مع دول مجلس التعاون الخليجي الست مساء الاربعاء بعشاء في البيت الابيض وتستمر الخميس في المنتجع الرئاسي في كامب ديفيد.

ودعا أوباما دول المجلس -السعودية والكويت وقطر ودولة الامارات العربية وسلطنة عمان والبحرين- بعد ان توصلت القوى العالمية الست الى اتفاق إطار مع إيران من شأن أن يخفف العقوبات على طهران في مقابل كبح برنامجها النووي.

وتشعر الدول الخليجية بقلق من أن اتفاقا نوويا سيقوي إيران في وقت تمارس في الدولة ذات الغالبية الشيعية نفوذا في بؤر للاضطرابات في المنطقة بما في ذلك اليمن وسوريا.

وقال أوباما إن إيران "منخرطة في تصرفات خطيرة ومزعزعة لاستقرار دول مختلفة في أنحاء المنطقة بما في ذلك دعم إيران لجماعات إرهابية" وان ذلك يبرر اهمية الوصول الي اتفاق لكبح طموحات طهران النووية.

ودافع الرئيس الأميركي عن التواصل مع طهران، قائلا انه وسيلة لدمج ايران في المجتمع الدولي وتعزيز زعمائها الاكثر اعتدالا.

وقال اوباما ان الهدف من القمة الخليجية-الاميركية هو "تعزيز وتقوية شراكتنا الوثيقة بما في ذلك التعاون الأمني ومناقشة كيفية مواجهة التحديات المشتركة معا."

وفيما يتعلق بالصراع الاسرائيلي-الفلسطيني قال اوباما انه لم يتحقق تقدم نحو حل الدولتين بسبب "انهيار المحادثات وتصاعد التوتر في القدس الشرقية والضفة الغربية ونشوب الصراع في غزة الصيف الماضي.

يشار في هذا السياق أن الزعماء الخليجيين توجهوا إلى قمة كامب ليس لمجرد لقاء الرئيس الأميركي، وإنما يطالبوان بخطوات عملية من قبل الولايات المتحدة لكبح جماح تدخلات إيران في المنطقة والتزامها بتعهداتها التي قطعتها حيال أمن دول مجلس التعاون.

وقال متابعون للشأن السياسي أن باراك أوباما ملزم بكسب ثقة الخليجيين وإزالة التورات التش شابت العلاقة في الفترة الأخيرة من أجل المحافظة على حلفاء مهمين في منطقة الشرق الأوسط.

ومن المنتظر أن تتناول قمة كامب ديفيد السداسية - التي دعا إليها الرئيس الأميركي "باراك أوباما" - القضايا المتعلقة بإيران وسوريا واليمن، وبقية المخاوف الأمنية في المنطقة.

ومن المقرر أن يلتقي الرئيس أوباما زعماء دول مجلس التعاون الخليجي (المملكة العربية السعودية، والكويت، والإمارات العربية المتحدة، وقطر، والبحرين)، في البيت الأبيض، ومنتجع كامب ديفيد يومي 13، 14 مايو الجاري، بحسب الترتيب.

إلاّ أن إعلان المملكة العربية السعودية عدم نية العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، المشاركة في القمة المرتقبة، وإيفاد ولي العهد نيابةً عنه، إضافةً إلى تغيب سلطان عمان، والرئيس الإماراتي، وإيفاد نواب عنهم، ألقى بظلاله على القمة، والنتائج المرجوة منها.

وتقيّم وسائل الإعلام، غياب تمثيل دول مجلس التعاون الخليجي على مستوى الزعماء في القمة، بمثابة رسالة تعبّر فيها عن انزعاجها من الاتفاق النووي بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران، حيث اعتذر العاهل السعودي عن المشاركة في قمة أوباما، التي كان ينشد الأخير من خلالها إجراء مباحثات ثنائية مع الملك السعودي، إذ أعلنت المملكة أن الملك سيكون مشغولاً بمسألة توصيل المساعدات الإنسانية إلى اليمن، وافتتاح مركز الملك سلمان الإغاثي.

1