أوباما يستجدي الأصوات لضرب سوريا

الأربعاء 2013/09/04
أوباما يحشد التأييد لشن ضربة عسكرية ضد سوريا

بعد أن ألقى مهمة اتخاذ قرار بتوجيه ضربة عسكرية لسوريا على عاتق الكونغرس بدأ الرئيس الأميركي باراك أوباما في القيام بما كان منتقدوه يتهمونه بالفشل فيه وهو التواصل بشكل شخصي ونشط مع أعضاء الكونغرس.

ويحشد كبار المسؤولين ومنهم نائب الرئيس جو بايدن ووزير الخارجية جون كيري زملاءهم السابقين في الكونغرس في حين يجري أوباما اتصالات شخصية بأعضاء مجلسي الشيوخ والنواب لعرض موقفه.

وما لم يفعله أوباما، منذ أن أدلى بتصريحاته يوم السبت الماضي، هو مناشدة الجماهير والتي يقول الديمقراطيون والجمهوريون على حد سواء أنها ستكون حاسمة إذ تظهر استطلاعات الرأي عدم وجود حماس يذكر لقيام الولايات بأي عمل عسكري في أي مكان.وما يخاطر به الرئيس كبير وما يدفع به لحشد التأييد للتصويت بنعم في الكونغرس يزيد من حجم هذه المخاطر. فيقول المسؤولون إن التصويت بلا على توجيه ضربة عقابية للرئيس السوري بشار الأسد لاستخدامه سلاحا كيميائيا قد يقوض موقف أوباما في الشرق الأوسط إذ تسعى إدارته إلى منع إيران من الحصول على سلاح نووي والتوسط في السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين وتحقيق الاستقرار في منطقة مضطربة بالفعل. وقال السناتور جون مكين بعد اجتماع مع أوباما في البيت الأبيض «رفض هذا القرار سيكون كارثيا ليس فقط عليه بل على مؤسسة الرئاسة ومصداقية الولايات المتحدة».

آخذا في الاعتبار هذه المخاطر تبنى البيت الأبيض ما وصفه مسؤول بالإدارة بأنه سياسة «إغراق المنطقة» مستخدما تعبير كرة القدم الأميركية الذي يشير إلى خطوة هجومية حيث يتركز اللاعبون في منطقة من الملعب للتغلب على مهاجمي الفريق المنافس.

وكثف أوباما اتصالاته مع المشرعين هذا العام فأقام مآدب عشاء ودعم أواصر العلاقات التي كان منتقدوه يتهمونه بافتقادها. لكن النوايا الطيبة التي حصل عليها من هذه الجهود محدودة وأشار أحد المساعدين الجمهوريين إلى أن أوباما لم يأت إلى الكونغرس إلا بعد أن اتخذ قراره بأن الضربة أمر ضروري.

وبالتوازي مع اتصالات البيت الأبيض بالكونغرس يدور الحديث عن أن أعضاء بارزين ديمقراطيين وجمهوريين من مجلس الشيوخ يجرون محاولة لإصدار قرار في المجلس بكامل هيئته.

وقال المساعد إن الرؤساء الديمقراطيين للجان المعنية يتشاورون مع جمهوريين في هذه اللجان في محاولة صياغة أسلوب يمكن أن يوافق عليه مجلس الشيوخ.

لكن تمرير قرار في مجلس النواب يظل هو المشكلة الأكبر إذ يبدي المشرعون تشككهم بشأن تدخل أميركا في حرب جديدة وفي مدى فاعلية الضربة المحدودة التي اقترحها أوباما. وإن كانوا سيساهمون في تحمل مسؤولية ضربات محتملة، فإنهم يريدون وضع محاذير حتى لا يتحملوا أيضا مسؤولية غرق أميركا في مستنقع جديد في سوريا.

7