أوباما يسعى لتبديد المخاوف: سوريا ليست العراق أو افغانستان

السبت 2013/09/07
هل يقحم أوباما الولايات المتحدة في مستنقع جديد؟

واشنطن- قال الرئيس الأميركي باراك اوباما السبت لمواطنيه الذين أعيتهم الحرب إنه ينبغي لبلاده توجيه ضربة عسكرية محدودة لمنع سوريا من شن هجمات بالأسلحة الكيماوية في المستقبل، مضيفا أنه لا يريد أن يخوض حربا طويلة ومكلفة أخرى.

وقال أوباما في كلمته الأسبوعية على الراديو والانترنت في إشارة إلى سوريا "لن تكون العراق أو أفغانستان أخرى"، ليطرح مبكرا الحجج التي سيسوقها لشن هجوم على سوريا في كلمة تذاع على شاشات التلفزيون الثلاثاء المقبل.

وقبل أسبوع أعلن أوباما أنه يرى ضرورة لشن هجمات محدودة على سوريا، لكنه يريد تفويضا من الكونغرس باستخدام القوة.

ولم يتحمس أعضاء الكونغرس سواء من الديمقراطيين أو الجمهوريين لهذا الاحتمال ويرجع ذلك جزئيا لمعارضة الأميركيين بشدة للتورط في نزاع جديد في الشرق الأوسط.

ويسعى الرئيس الأميركي للحصول على موافقة الكونغرس لشن ضربات ضد سوريا.

وشدد أوباما الذي يواجه الرأي العام الأميركي المتشكك على أن أي ضربة أميركية في سوريا "لن تكون تدخلا مفتوحا" زمنيا.

ومن المقرر أن يبدأ الكونغرس الاثنين مع انتهاء عطلته الصيفية بحث الضربات ضد سوريا ردا على الهجوم الكيميائي الذي وقع في 21 اب/اغسطس في ريف دمشق والذي نسب اوباما مسؤوليته الى نظام الرئيس السوري بشار الاسد.

وبحسب استطلاع للرأي أجرته صحيفة واشنطن بوست فإن 224 من أعضاء مجلس النواب (من أصل 433) اتخذوا موقفا ضد التدخل او يميلون الى هذا الموقف. وهناك عدد كبير منهم، 184 نائبا، لا يزالون مترددين فيما يدعم 25 فقط توجيه ضربة لسوريا.

كما أظهر استطلاع أجرته رويترز/ابسوس أن 56 بالمئة من الأميركيين يعتقدون أن الولايات المتحدة ينبغي ألا تتدخل بينما يساند 19 بالمئة فقط العمل العسكري.

وقال أوباما في كلمته المسجلة "أعلم أن الشعب الأميركي انهكته الحرب التي دامت عقدا رغم انتهاء الحرب في العراق ودنو الحرب في افغانستان من نهايتها. لهذا السبب فلن نقحم قواتنا في معمعة حرب يخوضها آخرون."

وقال أوباما إن الاحجام عن الرد على الهجوم بالأسلحة الكيماوية - الذي وقع في 21 آب والذي تحمل واشنطن حكومة الرئيس بشار الأسد المسؤولية عنه وأسفر عن مقتل مئات الأطفال - سيهدد الأمن القومي الأميركي إذ يزيد فرص تكرار هجمات كيماوية تشنها الحكومة السورية أو جماعات إرهابية أو دول أخرى. وأسفر الهجوم عن مقتل أكثر من 1400 شخص اجمالا.

وأكد الرئيس الأميركي أن "الولايات المتحدة لا يمكنها أن تغض الطرف عن صور مثل تلك التي رأينا في سوريا."

1