أوباما يشكل لجنة "لاستعادة الثقة" بوكالة الأمن القومي

الخميس 2013/08/29
وزارة العدل أكدت أن البرنامج يسجل البيانات المرتبطة"بالإرهابيين"

واشنطن – التقى الرئيس الأميركي باراك أوباما أعضاء لجنة مراجعة أنشئت لبحث امتداد برنامج مراقبة الاتصالات الذي تجريه الاستخبارات الأميركية وكشفه إدوارد سنودن ما أثار غضبا حيال انتهاك الخصوصية.

وأنشأ أوباما اللجنة وسط تزايد الغضب الشعبي بخصوص عمليات المراقبة السرية الواسعة النطاق للهاتف والإنترنت التي تندرج ضمن حرب واشنطن التكنولوجية على الإرهاب.

وأكد الرئيس الأميركي ترحيبه بنقاش علني حول الموضوع بالرغم من تأكيد النقاد على أنه لم يتحرك في ملف البرامج السرية لوكالة الأمن القومي إلا بعد أن كشف عنها مستشار الوكالة السابق سنودن.

ولجنة المراجعة جزء من مسعى لتوسيع الرقابة على تلك البرامج التي دافع عنها أوباما بدعوى أنها ضرورية لحماية الأمن القومي.

وتتألف اللجنة من المحلل الأميركي السابق لشؤون مكافحة الإرهاب ريتشارد كلارك ومدير وكالة الاستخبارات المركزية السابق مايكل مويل ومستشار أوباما سابقا كاس سانستين والمسؤول السابق لشؤون الخصوصية في البيت الأبيض بيتر سواير والمناصر لأوباما الذي تحول إلى منتقد له أستاذ القانون في جامعة شيكاغو جيفري ستون.

وستطلع اللجنة أوباما على عملها في غضون 60 يوما من انطلاقه من خلال مدير الاستخبارات القومية. كما ستصدر تقريرا كاملا حول أي تعديل ينبغي إجراؤه على البرامج.

وكلفت المجموعة مراجعة كيف يمكن للولايات المتحدة جمع بيانات الهاتف والإنترنت بطريقة توازن بين الأمن القومي وحقوق الخصوصية والحريات المدنية.

لكن منتقدي اللجنة اعتبروا أن أعضاءها مقربون من الرئيس ولجنة الاستخبارات أكثر من اللزوم.

فكلارك له حياة مهنية طويلة في الحكومة والاستخبارات، لكنه برز كمنتقد لإدارة بوش بسبب تفويت خيوط استخباراتية قبل هجمات 11 أيلول/ سبتمبر 2011.

وستون زميل سابق في الثانوية لأوباما وأحد مناصريه وهو من دعاة الشفافية في الحكم وانتقد سجل الرئيس في ملفات السرية والشفافية. وسانستين متزوج من حافظة أسرار الرئيس منذ أمد طويل لشؤون السياسة الخارجية والسفيرة الأميركية الحالية في الأمم المتحدة سامانتا باور.

وفي وقت سابق من الشهر الجاري تعهد أوباما بإعادة هيكلة المراقبة السرية الأميركية ووعد بتعزيز مراقبتها وشفافيتها.

وقال أيضا إنه يريد تقديم المزيد من المعلومات إلى الرأي العام عن برامج المراقبة من أجل استعادة الثقة.

وفي مذكرة أزيلت السرية عنها مؤخرا أكدت وزارة العدل أن البرنامج يسجل بيانات على غرار مدة وأرقام الاتصالات الهاتفية التي يشتبه في ارتباطها «بإرهابيين» لكنه لا يسجل المحادثات.

كما دعا أوباما إلى بدء نقاش في المحكمة التي تجيز المراقبة، وهي الآن تتلقى فحسب طلبات من الحكومة من دون الاستماع إلى حجج مقابلة على ما يحصل عادة في جميع المحاكم الأميركية.

وازدادت حدة الجدل حول هذه البرامج منذ قضية سنودن، المستشار الأميركي السابق في الحكومة الأميركية الذي فر إلى روسيا بعد الكشف عن جوانب واسعة النطاق في أنشطة المراقبة الأميركية لأنشطة مواطنيها على الإنترنت وسجلات هواتفهم.

وكانت آخر ضحايا برنامج التجسس الأميركي الأمم المتحدة حيث أكدت أنه تم إبلاغها بعمليات التجسس المزعومة على مقرها من جانب وكالة الأمن القومي الأميركية.

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة فرحان حق: «نعم نحن على دراية بـ(تلك) التقارير ونعتزم التواصل مع السلطات المعنية في هذا الشأن».

وقال إن «حصانة البعثات الدبلوماسية، بما في ذلك الأمم المتحدة ومنظمات دولية أخرى تتم حماية مهامها بموجب معاهدات دولية ذات صلة مثل معاهدة فيينا، هي أمر منصوص عليه في القانون الدولي».

وأضاف: «وبالتالي يتوقع أن تعمل الدول الأعضاء بناء على ذلك لحماية حصانة البعثات الدبلوماسية».

5