أوباما يصادق على قانون يحد من سلطات وكالة الأمن الأميركية

الأربعاء 2015/06/03
أوباما: قانون "فريدوم آكت" يحمي الحريات المدنية وامننا القومي

واشنطن - صادق الرئيس الاميركي باراك أوباما مساء الثلاثاء على قانون اصلاحي يحد من سلطات وكالة الامن القومي وخصوصا على صعيد جمع البيانات الهاتفية المثيرة للجدل.

وكان مجلس الشيوخ صوت قبل ذلك بساعات على مشروع القانون الذي اقره مجلس النواب قبل بضعة ايام.

وكتب اوباما على تويتر قبل توقيعه على القانون "انا مسرور لان مجلس الشيوخ اقر اخيرا قانون فريدوم آكت. انه يحمي الحريات المدنية وامننا القومي".

وفي بيان اخر صدر في وقت سابق، كان اوباما انتقد اعضاء الكونغرس "على التاخير غير الضروري او المبرر لعمل هيئات مهمة للامن القومي" وذلك طيلة الايام التي تطلبها اقرار القانون.

وتابع "ادارتي ستعمل باسرع ما يمكن على ضمان ان يكون للمسؤولين المكلفين الامن القومي كامل الصلاحيات ليواصلوا عملهم في حماية البلاد".

وينص القانون الجديد على نقل مهمة تخزين المعطيات الى شركات الاتصالات لتبديد مخاوف الاميركيين حيال المراقبة التي تمارسها حكومتهم. وفي هذه الحال، لن يكون بامكان السلطات الاطلاع على المعطيات الا بقرار قضائي.

كما ينص من جهة اخرى على منح وكالة الامن القومي مجددا سلطة مطاردة الاشخاص الذين يشتبه بانهم يخططون منفردين لممارسة اعمال ارهابية واخضاعهم للتنصت.

وصرح السناتور الديموقراطي باتريك ليهي الذي يعتبر من مهندسي القانون "انها لحظة تاريخية" وذلك بعد التصويت بغالبية 67 صوتا في مقابل 32، واصاف ما حصل بانه "التعديل الاول لقوانين المراقبة منذ عقود".

ويأتي التصويت بعد مشاورات شاقة ادت الى انقسام بين الجمهوريين بين تأييد اجراءات قوية لمكافحة الارهاب وبين الحاجة لحماية خصوصية الافراد، وذلك بعد التسريبات التي كشفها ادوارد سنودن المتعامل السابق مع وكالة الامن القومي حول النطاق الهائل لعمليات جمع المعلومات.

وكان سنودن كشف في يونيو 2013 الحجم الهائل لعمليات المراقبة.

وعلقت وكالة الامن القومي جمع هذه البيانات الاثنين في الساعة 00,01 (04,01 تغ) بسبب انتهاء العمل بالمادة 125 من قانون باتريوت آكت الذي كان يشرع جمع هذه المعطيات.

بالمقابل ندد زعيم الاغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل بالاصلاح، معتبرا اياه "خطوة الى الوراء".

وكان السناتور الجمهوري راند بول المرشح للانتخابات الرئاسية في 2016 والمعروف بمواقفه المتفجرة في مجلس الشيوخ تمكن تاخير إقرار مشروع القانون الاصلاحي، ولا سيما بالقائه خطابا في 20 مايو استمر 10 ساعات.

ويحظى القانون الجديد بدعم كبريات شركات المعلوماتية والانترنت الاميركية وفئة من المنظمات غير الحكومية التي تدافع عن الحياة الخاصة وتناهض المراقبة الالكترونية.

ورحب عملاق الانترنت "ياهو" في بيان باقرار القانون، معتبرا انه يمثل "انتصارا لمستخدمي الانترنت في كل مكان" و"يساعد على حماية مستخدمينا من خلال اصلاح مهم للغاية لبرامج المراقبة وممارسات الحكومة الاميركية".

من جهته وصف جميل جافير مساعد مدير الشؤون القانونية في المنظمة الاميركية للدفاع عن الحقوق المدنية "ايه سي ايل يو" الاصلاح بانه "خطوة كبيرة".

وقال "هذا اهم قانون في مجال المراقبة منذ 1978، واقراره هو مؤشر الى ان الاميركيين ما عادوا يريدون اعطاء وكالات الاستخبارات توقيعا على بياض"، مشيدا من ناحية ثانية بدور سنودن في التوصل الى هذا التغيير.

ولكنه في الوقت نفسه حذر من ان هذا الاصلاح لا يحرم الحكومة من وسائل المراقبة "الاكثر تطفلا والاوسع نطاقا".

1