أوباما يصف الاقتراح الروسي بـ"التطور الإيجابي"

الثلاثاء 2013/09/10
الوجه الأميركي للحرب

واشنطن - أجرى الرئيس الأميركي، باراك اوباما، 6 مقابلات تلفزيونية شرح فيها حججه لضرورة منحه تفويضاً للهجوم العسكري على سوريا، واصفاً الإقتراح الروسي بوضع الأسلحة الكيميائية السورية تحت إشراف دولي بـ"التطور الإيجابي المحتمل".

وووصف اوباما خلال مقابلة مع شبكة "سي إن إن" الأميركية، الاقتراح الروسي بالعمل مع دمشق لوضع أسلحتها الكيميائية تحت السيطرة الدولية، بـ"التطور الإيجابي المحتمل"، واعداً بأن تعمل إدارته مع روسيا لرؤية ما إذا كان المجتمع الدولي سيتمكن من التوصل إلى شيء "جدي ويمكن تطبيقه".

وأضاف أن "هذا الإقتراح ممكن، في حال كان واقعياً".

غير أنه اعتبر في الوقت عينه أنه "في حال لم نحافظ وندفع بالتهديد العسكري، فلا أعتقد بأننا سنتمكن من التوصل إلى الاتفاق الذي أرغب بالتوصل إليه".

وجدد أوباما في مقابلة أخرى مع شبكة "إن بي سي" الإخبارية، رغبته بأخذ الإقتراح الروسي "على محمل الجد"، مع الدفع في الوقت عينه بعمل عسكري، وقال إنه سيفكر به، مشيراً إلى أنه في حال موافقة المسؤولين السوريين عليه فسيعد ذلك "تقدماً مهماً".

وتعليقاً على تصريحات وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، التي قال فيها إن أي عمل عسكري على سوريا سيكون محدوداً جداً، أكّد أن أي هجوم لن يمر من دون أن يترك أثراً، وقال أوباما إن "الولايات المتحدة لا تقوم بثقوب صغيرة"، وأوضح أن "جيشنا هو أعظم جيش عرفه العالم"، مؤكداً انه "حتى في الوقت الذي نقوم فيه بضربات محدودة، فسيكون لذلك أثر في سوريا".

وأضاف أنه لم يقرر بعد ما إذا كان سيأمر بتوجيه "ضربة عسكرية لسوريا من دون موافقة أعضاء مجلس الشيوخ، وأنه لا يهدف إذا كان سيفوز بتصويت على توجيه هذه "الضربة".

وتابع "طرحت التصويت في الكونغرس.. وعلمت أنني بذلك خطر في عدم تمكن الشعب الأميركي من التوصل إلى توافق حول توجيه ضربة محدودة حتى"، غير أنه أكّد أنه بالنسبة إليه أن "تحرك الرئيس من دون إجماع وطني في وضع لا يشكل خطراً مباشراً ووشيكاً على أرض الوطن أو مصالحنا في العالم.. ليس هذا نوع الرئيس الذي أريد أن أكونه".

وأكّد أوباما أن هذه ليست السابقة التي يريد أن يضعها، معرباً عن اعتقاده بضرورة "أن يصغي، ويتواصل مع الكونغرس، وقال "سنمضي بعض الوقت في الحديث مع أعضاء الكونغرس، والإجابة عن أسئلتهم، وسأخاطب الشعب الأميركي الثلاثاء مساء بشكل مباشر".

ورداً على تداعيات الهجوم العسكري على سوريا التي حذّر منها الرئيس السوري، بشار الأسد، قال الرئيس الأميركي في مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز"، "نعرف قدرات الأسد.. وتعلمون بأن قدراته كبيرة مقارنة مع عدد من زعماء المعارضة، الذين معظمهم ليسوا مقاتلين محترفين".

وأضاف أن قدرات الأسد "كبيرة بالنسبة إلى الأطفال الـ400 الذين تعرضوا لهجوم كيميائي، غير أنها ليست كبيرة بالمقارنة مع قدرات الجيش الأميركي".

وكشف أوباما، في إحدى المقابلات التي أجرتها معه محطة "بي بي إس" الأميركية، أنه ناقش حلاً دبلوماسياً للأزمة السورية مع الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، في اجتماع بينهما أثناء قمة مجموعة الـ 20 الأسبوع الماضي، وقال رداً على سؤال "لقد أجريت فعلاً هذه المحادثات.. وهذا في إطار ما أواصله مع الرئيس بوتين منذ بعض الوقت".

وكان وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، قال أمس إنه في حال كان من شأن فرض رقابة دولية على الأسلحة الكيميائية السورية أن يوقف التدخل العسكري في سوريا، فإن موسكو على استعداد للعمل مع الجانب السوري بهذا الشأن، وذلك بعيد إعلان وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، عقب لقائه نظيره البريطاني، وليام هيغ، في لندن إن الرئيس السوري، بشار الأسد، يمكنه تفادي أي عمل عسكري ضده، بتسليم ما لديه من أسلحة كيميائية إلى المجتمع الدولي خلال الأسبوع المقبل.

1