أوباما يضمن لإسرائيل تفوقا عسكريا على جيرانها

الثلاثاء 2015/11/10
تحالف استراتيجي

واشنطن - اتجهت الأنظار الاثنين إلى واشنطن حيث التقى الرئيس الأميركي باراك أوباما برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، سعيا لتحسين العلاقات الشخصية المتوترة بينهما، ولطي صفحة الاتفاق النووي مع إيران.

وكشفت مصادر رفيعة في البيت الأبيض بالتزامن مع هذه الزيارة عن صفقة عسكرية جديدة ستبرمها إدارة أوباما مع إسرائيل تمتد للسنوات العشر القادمة، وتتعلق باتفاق دفاعي ضخم يقدر بمليارات الدولارات.

هذه الصفقة التي لم تفصح تلك المصادر عن طبيعتها بالتفصيل ستتيح لإسرائيل الحصول على زيادة في المساعدات العسكرية الأميركية التي تتلقاها وقيمتها أكثر من ثلاثة مليارات دولار سنويا.

وتضاف هذه المساعدات العسكرية إلى مساعدات أخرى منها الإنفاق على منظومة القبة الحديدية الدفاعية لاعتراض الصواريخ.

ومن المرجح ألا يتم وضع اللمسات النهائية على الاتفاقية خلال القمة، ولن تدخل حيز التنفيذ إلا في العام 2017 بعد انتهاء اتفاق قائم حاليا، لكن المباحثات لن تخلو من مناقشة حصول إسرائيل على 33 مقاتلة من طراز “إف 35” ومروحيات “في 22 أوسبري” لضمان تفوقها العسكري على جيرانها.

اللقاء الرسمي بين أوباما ونتانياهو هو الأول لهما منذ أكتوبر العام الماضي. وقد شهدت العلاقات الشخصية بين الرجلين المزيد من التدهور، وكان من أبرز تجلياتها زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى واشنطن في مارس الماضي دون أي تنسيق مع البيت الأبيض.

ويؤكد المراقبون أن اللقاء، الذي كان عمليا أكثر منه وديا، يهدف إلى التأكيد على متانة التحالف الأمني بين الطرفين وأن هذه الاتفاقيات الدفاعية تأتي بالأساس لطمأنة إسرائيل حيال المخاطر الأمنية التي تقول إنها تواجهها بسبب الاتفاق النووي مع إيران.

وتأكيدا على ذلك التحالف الاستراتيجي، أشار المتحدث باسم البيت الأبيض جوش أرنست إلى أن المشاعر الشخصية ليست أهم من قدرتهما على العمل معا لدفع مصالح الأمن القومي للبلدين.

لكن الأمور في نظر الكثير من المحللين ليست بهذه البساطة، بحيث يجلس الرجلان مسالمين لمناقشة الأمور الملحة وبشكل بناء. فأوباما ونتانياهو لهما تاريخ سيء في مجمله.

ورغم الخلاف حول بعض الأمور الدبلوماسية ونظرا للعلاقات الأميركية الإسرائيلية المعقدة فإنه لا يمكن أن يمس الجوانب الاستخباراتية والدفاعية والتكنولوجية والمالية والتبادل الثقافي وغيرها.

5