أوباما يطمئن العاهل السعودي حيال الاتفاق مع طهران

الخميس 2013/11/28
اللقاء الهاتفي تناول أهم القضايا الاقليمية

الرياض- أعلن مصدر رسمي سعودي أن الرئيس الأميركي باراك أوباما أجرى اتصالا هاتفيا مع العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز للبحث في "الأوضاع في المنطقة"، بعد الاتفاق حول البرنامج النووي الإيراني.

وقالت وكالة الانباء السعودية الخميس إن الملك عبد الله "تلقى اتصالا هاتفيا اليوم (الاربعاء) من فخامة الرئيس باراك أوباما رئيس الولايات المتحدة الأميركية".

وأضافت أنه "جرى خلال الاتصال استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين وبحث الأوضاع في المنطقة والقضايا ذات الاهتمام المشترك".

ويأتي هذا الاتصال بينما تلقت السعودية، حليفة الولايات المتحدة، بحذر نبأ التوصل إلى اتفاق بين طهران والدول الكبرى.

فقد رأت الحكومة السعودية في بيان الاثنين أن الاتفاق يشكل "خطوة أولية نحو حل شامل" للبرنامج النووي الإيراني اذا "توفرت حسن النوايا".

لكن الصحف السعودية التي أفردت حيزا واسعا لاتفاق الدول الكبرى مع إيران بشان الملف النووي، أبدت شكوكها بالتزام طهران بتعهداتها للمجتمع الدولي، ملمحة إلى أن وراء الاتفاق صفقة سرية بين الجانبين قد يكون ضحيتها الخليج.

من جانبه، قال البيت الأبيض إن الرئيس الأميركي باراك أوباما أجرى إتصالا هاتفيا مع العاهل السعودي الملك عبد الله لمناقشة الاتفاق المرحلي بين إيران والقوى العالمية الست لتقييد برنامج طهران النووي.

وقال البيت الأبيض إن أوباما أكد للملك عبد الله أنه سيكون من المهم أن تنفذ ايران تعهداتها الواردة في الاتفاق.

وأضاف أن الزعيمين إتفقا على التحاور بشكل منتظم مع استمرار المفاوضات بشأن اتفاق طويل الأجل "سيعالج مخاوف المجتمع الدولي فيما يتعلق ببرنامج إيران النووي."

وعبرت السعودية في وقت سابق هذا الاسبوع عن موافقة مشروطة على الاتفاق.

وكانت قد أبدت المملكة العربية السعودية ودول خليجية أخرى ترحيبا باتفاق إيران المرحلي مع القوى العالمية بشأن برنامجها النووي على الرغم من عدم ثقتها في إيران.

وكانت السعودية تشعر بالقلق إزاء أنشطة طهران النووية خشية أن تكون غطاء لبرنامج لتصنيع أسلحة نووية، وتقول إيران إن أنشطتها النووية سلمية.

وقالت الحكومة في بيان نشرته وكالة الأنباء السعودية "ترى حكومة المملكة بأنه إذا توفرت حسن النوايا فيمكن أن يشكل هذا الاتفاق خطوة أولية في اتجاه التوصل لحل شامل للبرنامج النووي الإيراني فيما إذا أفضى إلى إزالة كافة أسلحة الدمار الشامل وخصوصا السلاح النووي من منطقة الشرق الأوسط والخليج العربي."

وأضافت المملكة أنها تأمل أن تلي هذا الاتفاق خطوات أخرى تضمن حق كل الدول في امتلاك طاقة نووية سلمية.

وقال مستشار كبير للسياسة الخارجية في السعودية إنه يشعر بقلق عميق من أن يتيح الاتفاق مساحة اكبر لإيران لتوسع نفوذها في الدول العربية، مما يشير إلى عدم ارتياح الرياض لاحتمال مقاربة بين الغرب وطهران.

1