أوباما يعارض مشروع قانون يجيز مقاضاة الرياض

الثلاثاء 2016/04/19
مشروع القانون قد تكون له تداعيات مكلفة على الولايات المتحدة

واشنطن- اكد الرئيس الاميركي باراك اوباما، عشية زيارة الى السعودية، معارضته مشروع قانون ينظر فيه الكونغرس ويجيز للقضاء الاميركي محاكمة مسؤولين سعوديين بسبب اعتداءات 11 سبتمبر 2001.

وردا على سؤال بشأن مشروع القانون الذي اعده اعضاء من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، قال اوباما "بالضبط، انا اعارضه".

ومشروع القانون لا يزال في مرحلة النقاش في الكونغرس ولم يعرض بعد على التصويت ولكنه مع ذلك اثار كثيرا من الجدل، لا سيما وان هذا الموضوع الحساس يهدد باضافة مزيد من التعقيدات الى الزيارة التي سيقوم بها اوباما الى الرياض.

وبحسب مصادر إعلامية فان وزير الخارجية السعودي عادل الجبير حذر برلمانيين اميركيين خلال زيارة الى واشنطن في مارس الفائت من ان اقرار مشروع القانون هذا قد تكون له تداعيات مكلفة على الولايات المتحدة.

واكدت المصادر ان الجبير هدد خصوصا باحتمال ان تقدم الرياض على بيع سندات خزينة اميركية بقيمة 750 مليار دولار فضلا عن اصول اخرى تملكها في الولايات المتحدة.

ويتيح مشروع القانون لعائلات ضحايا اعتداءات 11 سبتمبر 2001 ان تلاحق امام القضاء الاميركي الحكومة السعودية لمطالبتها بتعويضات، علما بأنه لم تثبت اي مسؤولية للرياض عن هذه الاعتداءات ولكن 15 من الانتحاريين الـ19 الذين نفذوها كانوا سعوديين.

من جهته اكد البيت الابيض ان اوباما لن يتوانى عن استخدام الفيتو ضد مشروع القانون اذا ما اقره الكونغرس.

وقال المتحدث باسم الرئاسة الاميركية جوش ارنست ان "مبعث قلقنا من هذا القانون لا يتعلق بتداعياته على علاقاتنا مع دولة محددة بل لارتباطه بمبدأ هام من مبادئ القانون الدولي الا وهو حصانة الدول".

وأضاف انه اذا تم المس بهذا المبدأ "يمكن لدول اخرى ان تقر قوانين مماثلة الامر الذي قد يشكل خطرا كبيرا على الولايات المتحدة، وعلى دافعي الضرائب لدينا، وعلى جنودنا وعلى دبلوماسيينا". واكد ارنست ان هذا المبدأ "يتيح للدول ان تحل خلافاتها عبر الطرق الدبلوماسية وليس عن طريق المحاكم".

ويلتقي اوباما في الرياض الاربعاء العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز، وذلك عشية قمة اميركية-خليجية تستضيفها العاصمة السعودية.

وخلال زيارته الرابعة الى المملكة منذ تسلمه مفاتيح البيت الابيض في 2009 سيركز اوباما في مباحثاته مع العاهل السعودي على مسألة مكافحة التنظيمات الجهادية وسبل حل النزاعات الدائرة في المنطقة ولا سيما في سوريا والعراق واليمن، بحسب البيت الابيض.

وتشكل قمة الرياض متابعة للقمة التي عقدت في مايو 2015 في كامب ديفيد في غياب الملك سلمان بن عبدالعزيز الذي قاطع يومها دعوة البيت الابيض على خلفية المخاوف حيال انفتاح واشنطن على ايران.

وقد اعاد اوباما خلط الاوراق في المنطقة وأثار في الوقت نفسه غضب دول الخليج، شركاء بلاده منذ زمن طويل، باعادته ايران، خصم السعودية، الى الساحة الدبلوماسية، ورفضه التدخل ضد نظام بشار الاسد في سوريا، واعلانه بوضوح ان للولايات المتحدة اولويات اخرى غير الشرق الاوسط في مقدمتها اسيا.

1