أوباما يعتزم تدريب مقاتلين من المعارضة السورية

الأربعاء 2014/05/28
هل يغير الرئيس الأميركي سياسته تجاه الملف السوري

واشنطن- يعتزم الرئيس الأميركي باراك أوباما السماح للقوات الأميركية بتدريب مقاتلين من المعارضة السورية المعتدلة من أجل التصدي لتصاعد نفوذ المتطرفين المرتبطين بتنظيم القاعدة في هذا البلد، على ما ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال".

ورفض البيت الابيض أن يؤكد أو ينفي الخبر مكتفيا بالقول إن الرئاسة "تواصل تقييم الخيارات المتاحة لمكافحة المخاطر الإرهابية الصادرة من سوريا والمساعدة على وضع حد للأزمة".

كما رفضت كذلك وزارة الخارجية الادلاء باي تعليق.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية جنيفر بساكي للصحافيين إن "السياسة الحالية تبقى تعزيز المعارضة المعتدلة التي تقدم بديلا لنظام الأسد الوحشي وللعناصر الأكثر تطرفا داخل المعارضة".

وأضافت "لدينا منذ وقت طويل مجموعة من الخيارات. أعلنا بوضوح أننا ننظر إلى سوريا كمشكلة طابعها مكافحة الارهاب وبالتأكيد أننا ناخذ هذا الامر في الاعتبار في الخيارات التي نبحثها".

ويقتصر الدعم الاميركي للمعارضة السورية بحسب الموقف الرسمي على مساعدات غير قاتلة بقيمة 287 مليون دولار ولو ان انباء افادت عن مشاركة وكالة الاستخبارات المركزية (سي اي ايه) في برنامج سري لتدريب مقاتلين من المعارضة المعتدلة في الأردن.

وقد يعلن أوباما هذا الموقف الاميركي الجديد في خطاب يلقيه الجمعة في كلية وست بوينت الحربية.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول كبير في الادارة ان "الرئيس سيعلن بوضوح نيته توسيع دعمنا للمعارضة السورية المعتدلة وزيادة دعمنا لجيران سوريا الذين يواجهون التهديدات الارهابية الناجمة عن الوضع الذي تسبب به (الرئيس بشار) الاسد في سوريا".

لكن الرئيس لن يكشف تفاصيل عن عدد المقاتلين الذين سيتم تدريبهم ولا مكان اجراء هذا التدريب، بحسب وول ستريت جورنال.

وهذا الموقف وفق الصحيفة هو ثمرة مشاورات داخل الادارة الأميركية استمرت عاما كاملا وسط تجاذب بين تيار يطالب بزيادة الضغط على النظام السوري وآخر يخشى الانزلاق نحو نزاع جديد في الشرق الأوسط.

غير ان "وول ستريت جورنال" كتبت ان تنامي قوة المتطرفين في صفوف المعارضة السورية والضغط الذي مارسه حلفاء واشنطن في المنطقة افضيا الى هذا القرار.

وكان مصدر في المعارضة السورية المسلحة افاد في الاسابيع الماضية عن تسلم المقاتلين 20 صاروخا مضادا للدبابات اميركي الصنع من طراز "تاو" من "جهة غربية".

وقال المصدر الذي طلب عدم الكشف عن هويته ان "عناصر منضبطة ومعتدلة من حركة حزم" التي تعد جزءا من الجيش السوري الحر حصلت لأول مرة على 20 صاروخ "تاو" مضاد للدبابات "من جهة غربية".

وتضم حركة حزم عددا من ضباط الجيش والجنود السابقين الذين انشقوا عن الجيش للانضمام الى الحركة المسلحة المعارضة للنظام.

واضاف المصدر ان المعارضة تلقت وعدا بامدادها بمزيد من الصواريخ في حال استخدمت "بطريقة فعالة"، مضيفا ان هذه الصواريخ استخدمت حتى الان في مناطق ادلب وحلب واللاذقية شمال سوريا.

1