أوباما يعتزم زيارة السعودية لتهدئة التوتر

السبت 2014/02/01
علاقات تاريخية تجمع واشنطن والرياض

واشنطن – يعتزم الرئيس الأميركي باراك أوباما زيارة المملكة العربية السعودية في مارس المقبل، في مهمة لتهدئة التوتر مع الحليف العربي الرئيسي لواشنطن بشأن السياسة الأميركية الخارجية في منطقة الشرق الأوسط.

ونقلت صحيفة "وول ستريت جورنال"، يوم الجمعة، عن مسؤولين عرب لم تسمهم قولهم إن أوباما سيلتقي خلال الزيارة بالعاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز في اجتماع قمة.

ويتركز التوتر بين البلدين على خلفية التقارب الأميركي الإيراني بالملف النووي والتردد الأميركي في الملف السوري.

وقال مسؤول عربي كبير في حديث للصحيفة إن الزيارة "تتعلق بتدهور العلاقات" وتراجع الثقة. ورفضت متحدثة باسم البيت الأبيض التعليق.

وتكتسب علاقة واشنطن بالسعودية أهمية بالغة، بينما تواجه المنطقة تغيرات وتحديات من الانتقال في مصر إلى الصراع السوري. لكن العلاقات تعرضت للاختبار على عدة جبهات.

فقد هدد أعضاء من الأسرة الحاكمة في السعودية بحدوث تصدع في العلاقة مع الولايات المتحدة احتجاجا على ما يتصورونه تراخيا أميركيا بشأن الصراع السوري الذي أودى بحياة أكثر من 100 ألف شخص وكذلك التقارب الأخير بين الولايات المتحدة وإيران.

وقالت الصحيفة إن الملك عبدالله سيستغل اللقاء أيضا ليسأل أوباما عن قراره بعدم توجيه ضربات جوية لسوريا الذي تعتقد السعودية ومسؤولون عرب آخرون انه عزز من وضع الرئيس السوري بشار الأسد.

وقالت "وول ستريت جورنال" "الاجتماع من نواح كثيرة سيعود إلى الأساسيات.. لماذا فعلها أوباما على هذا النحو؟"

وقال مسؤولون أميركيون وأمنيون آخرون الأسبوع الماضي إن الولايات المتحدة تزود فصائل المعارضة السورية "المعتدلة" بأسلحة خفيفة.

وتأتي زيارة أوباما بعد زيارة قام بها وزير الخارجية الأميركي جون كيري للرياض.

وتؤكد السعودية أن الخلافات مع الولايات المتحدة عادية وأنها تتعلق بالأساليب وليس بالأهداف، حسب ما صرح وزير الخارجية الأمير سعود الفيصل.

وقال الأمير سعود الفيصل في نوفمبر الماضي إن العلاقات التاريخية بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأميركية تقوم على الاستقلالية، والاحترام المتبادل، وخدمة المصالح المشتركة بين البلدين، لافتا إلى أن العلاقات الحقيقية بين الأصدقاء لا تقوم على المجاملة؛ بل ترتكز على الصراحة والمكاشفة، وأنّ لا مجال فيها للعاطفة أو الغضب.

1