أوباما يعطل خمسة سيناريوهات لإسقاط الأسد

الأربعاء 2013/07/24
البنتاعون يفضح تردد أوباما

واشنطن- عدد رئيس الأركان المشتركة في الجيش الأميركي مارتن ديمبسي في رسالة وجهها إلى الكونغرس مختلف الخيارات الواردة للقيام بتدخل عسكري في سوريا، مشيرا إلى أن أي قرار محتمل بالتدخل في النزاع السوري يبقى خيارا سياسيا.

وقال مراقبون إن تصريحات ديمبسي تأتي ردا على موجة النقد التي طالت الرئيس أوباما بأنه تخلى عن التزامات بلاده الدولية وبدا في وضع تتحكم به روسيا وتفرض عليه أجندتها.

وأشار هؤلاء إلى أن مراكز القرار المختلفة في الولايات المتحدة بدأت تقتنع بأن الصمت تجاه ما يجري في سوريا سيضعف الحضور الأميركي بالمنطقة ويقوي من تأثير خصومها (روسيا وإيران وحزب الله)، وهو ما يفسر تصريحات رئيس الأركان التي تقول إن القرار بيد أوباما وأنه هو من يعطل تنفيذ السيناريوهات.

وفي هذا السياق، قال مايك روجرز رئيس لجنة المخابرات بمجلس النواب الأميركي يوم الإثنين إن الرئيس باراك أوباما يمكنه المضي قدما في تنفيذ خطة لتسليح المعارضة السورية بعدما انحسرت مخاوف أعضاء الكونجرس.

وقال روجرز عضو مجلس النواب عن الحزب الجمهوري "نعتقد أننا في وضع يمكن فيه للحكومة (الأميركية) أن تمضي قدما."

كما أعلن البيت الأبيض في يونيو حزيران أنه سيقدم مساعدات عسكرية لجماعات من المعارضة السورية يتم اختيارها بعناية بعد إحجامه لعامين عن تزويد المعارضة بالأسلحة بشكل مباشر خوفا من وصول الأسلحة إلى التنظيمات الإسلامية المتشددة التي تحارب نظام الأسد كجبهة النصرة.

وقد أعرب آنذاك أعضاء جمهوريون وديمقراطيون في لجنتي المخابرات بمجلسي النواب والشيوخ عن مخاوفهم بشأن نجاح الخطة الحكومية ما تسبب في تأجيل تسليم أسلحة للمعارضة السورية غير أن مشرعين عرقلوا الخطة. وتعقد جلسات لجان المخابرات بشأن تسليح المعارضة السورية سرا.

وتحدث مسؤولون حكوميون كبار مثل وزير الخارجية جون كيري إلى المشرعين لإقناعهم بمساندة إستراتيجية البيت الأبيض الخاصة بسوريا، وقال روجرز إنه ما زالت تساوره "شكوك" بشأن احتمالات نجاح الخطة.

وفي الرسالة الموجهة إلى مجلس الشيوخ الأميركي، قدم الجنرال مارتن ديمبسي لرئيس لجنة القوات المسلحة في الكونغرس كارل ليفين خمسة سيناريوهات مختلفة تتراوح بين تقديم معلومات استخبارية والتدريب على استخدام الأسلحة وصولا إلى نشر جنود "للهجوم ولتأمين" المواقع التي توجد فيها أسلحة كيميائية لنظام الرئيس بشار الأسد.

إلا أن ديمبسي أشار في الرسالة إلى أن أي قرار بإرسال جنود أميركيين إلى سوريا "هو قرار سياسي أوكلته أمتنا لقادتها المدنيين".

وتكتفي واشنطن منذ اندلاع النزاع بتقديم ومن بين السيناريوهات التي تطرق إليها، تحدث ديمبسي عن شن غارات جوية تستهدف المضادات الجوية للنظام، إضافة إلى قواته البحرية والجوية وصواريخه.

وأشار إلى أن هذا الخيار الذي يستوجب استخدام مئات الطائرات والسفن الحربية، يمكن أن تترتب عنه تكاليف بمليارات الدولارات "تبعا لمدته"، وأنه يمكن لالتزام أكبر حجما أن يكون على شاكلة إقامة مناطق عازلة لحماية مواقع مثل الحدود مع تركيا والأردن.

وهذا الخيار يستوجب استخدام القوة لحماية هذه المناطق وسيكلف أكثر من مليار دولار شهريا وفق الجنرال مارتن ديمبسي.

وفي النهاية، تحدث ديمبسي عن إمكانية نشر "آلاف عناصر القوات الخاصة وقوات برية أخرى (…) للهجوم وتأمين المواقع الرئيسية" حيث مخابئ الأسلحة الكيميائية في البلاد.

لكن مراقبين استبعدوا ان يبدأ الأميركيون سريعا بتنفيذ هذه السيناريوهات.

1