أوباما يعلن تحقيق "نصر صغير" على الأسد

الأربعاء 2013/09/11
أوباما يتعهد بالضغط على الكونغرس لقبول قراره بشأن سوريا

لندن – تعمل الولايات المتحدة على ممارسة المزيد من الضغوط على نظام الأسد ودفعه إلى تنازلات أكبر، وهو ما اشار إليه باراك أوباما أمس حين أكد أن البيت الأبيض يرى إن قبول سوريا أخيرا التخلي عن أسلحتها الكيميائية جاء نتيجة التهديد الأميركي بتوجيه ضربات إليها.

لكن أوباما تعهد بمواصلة الضغط على الكونغرس كي يوافق على استخدام القوة العسكرية، خاصة أن تنازل الأسد ناجم عن خوف وارتباك من رأس النظام في سوريا.

وقالت مصادر دبلوماسية إن المبادرة التي قدمتها روسيا بخصوص وضع الأسلحة الكيميائية السورية تحت الرقابة الدولة هدفها منع سقوط الأسد ولو أدى الأمر إلى وضع سوريا كلها تحت أنظار الرقابة الدولية وليس فقط مخازن الأسلحة.

وكشفت المصادر أن نص المبادرة يجيز وضع سوريا تحت البند السابع من ميثاق الأمم المتحدة، وهو محور المشروع الذي تقدمت به فرنسا إلى مجلس الأمن لاستصدار قرار يسمح باستعمال القوة إذا حاول الأسد تعطيل عمل المفتشين الأمميين.

ولفتت المصادر إلى أن روسيا التي مارست ضغوطا كبيرة على النظام السوري لتقديم "تنازلات مؤلمة" تمنع مرور الولايات المتحدة وحلفائها إلى تنفيذ ضربات مؤلمة في سوريا، كانت تريد إنقاذ رأس الأسد باعتباره حليفها الاستراتيجي في المنطقة، والتخلي عنه سيؤثر على صورتها ومصالحها.

لكن مراقبين اعتبروا أن المبادرة الروسية تشرّع لوضع سوريا تحت الوصاية الأميركية والغربية، وهي وصاية لن يقف عملها عند مراقبة الأسلحة الكيميائية وإنما سيتوسع لمعرفة مختلف التفاصيل العسكرية والعلمية في سوريا، فضلا عن تتبع الدور الإيراني في سوريا والشبكات العاملة لفائدة حزب الله.

واعتبر المراقبون أن "الحل" الذي تقترحه روسيا قد ينقذ الأسد لكنه سيضحي بأرواح السوريين خاصة أن نص المبادرة لا يلزم النظام بوقف القصف والعمليات العسكرية.

وهو الجانب الذي انبنى عليه موقف دول الخليج التي اعتبرت أن المبادرة "لا توقف نزيف الدم في سوريا"، مثلما جاء على لسان وزير خارجية البحرين أمس.

وقال الشيخ خالد آل خليفة عقب اجتماع لوزراء دول مجلس التعاون بجدة إن الاقتراح الروسي "لا توقف نزيف الدم في سوريا".

وتابع الشيخ خالد أن موقف "المجلس موحد تجاه سوريا (…) لم يتغير ولم يتأثر بأية تصريحات صدرت في اليومين الماضيين. نريد وقف نزيف دم الشعب السوري والمبادرات يُسأل عنها أصحابها".

1