أوباما يفاوض طهران والكونغرس يشدد العقوبات

الاثنين 2013/11/11
الكونغرس يقطع الطريق أمام أوباما

واشنطن- قال مشرعون أميركيون الأحد أنهم يسعون إلى تشديد العقوبات على إيران لضمان ألا تقدم إدارة أوباما تنازلات كبيرة في اتفاق مقترح لوقف تطوير البرنامج النووي الإيراني.

وتمثل هذه التصريحات مؤشرا آخر على حالة التشكك التي تواجهها إدارة أوباما في الداخل والخارج في مسعاها لإقامة حوار مع الجمهورية الإسلامية بعد أكثر من ثلاثة عقود من انعدام الثقة.

وقال بوب كوركر أكبر عضو جمهوري في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ لتلفزيون (ان.بي.سي) "نعرف أن العقوبات أوصلتنا إلى هنا ونخشى أن نكون نتخلى عن أدوات نفوذنا."

وقال السناتور الديمقراطي بوب ميننديز رئيس اللجنة إن اللجنة ستمضي قدما في فرض عقوبات اضافية هذا الأسبوع لإبقاء الضغط على إيران مع استمرار المحادثات.

وأضاف: "بواعث قلقي هنا هي أننا نبدو وكأننا نريد الاتفاق أكثر مما يريده الإيرانيون تقريبا."

وضيقت الولايات المتحدة وحلفاؤها الخلافات مع طهران في محادثات أجريت في مطلع الأسبوع لكن الجانبين لم يتمكنا من التوصل إلى اتفاق مع اعتقاد فرنسا أن الاتفاق المقترح لا يكفي لإزالة خطر امتلاك إيران لقنبلة نووية.

وتقول إيران ان برنامجها النووي سلمي. وعقد الجانبان جولتين من المحادثات ويعتزمان الاجتماع مرة أخرى في جنيف في 20 نوفمبر الحالي.

وقال السناتور الجمهوري لينزي جراهام لشبكة (سي.ان.ان) "لم أشعر قط بالقلق من نهج إدارة أوباما تجاه الشرق الأوسط مثلما اشعر به الآن."

وقال وزير الخارجية الأميركي جون كيري الذي شارك في المحادثات إن الدول الأخرى التي شاركت في المحادثات تتفق مع بواعث قلق فرنسا وأن الولايات المتحدة لن توافق على اتفاق ترى أنه غير ملائم.

وقال كيري لتلفزيون (إن.بي.سي.) "نحن لسنا عميانا ولا اعتقد اننا اغبياء. اعتقد ان لدينا احساسا مرهفا نقيس به ما اذا كنا نعمل في مصلحة بلادنا والعالم ام لا."

ويقضي الاتفاق المطروح بأن تجمد إيران انشطة تخصيب اليورانيوم لمستويات أعلى لمدة ستة أشهر والسماح لمفتشي الأمم المتحدة المتخصصين في مجال عدم الانتشار النووي بالتفتيش على برنامجها. وخلال تلك الفترة ستتفاوض إيران والقوى العالمية الست من أجل التوصل إلى اتفاق دائم يهدف إلى ضمان عدم تحويل أي من أنشطة إيران النووية إلى صنع قنابل.

وستحصل إيران في المقابل على تخفيف محدود في بادئ الأمر للعقوبات وعلى مراحل.

وسيتيح أحد الامتيازات المحتملة لإيران الحصول على حوالي 50 مليار دولار من الأموال المجمدة في حسابات بالخارج منذ سنوات. وقد يخفف الحلفاء القيود بشكل مؤقت على تجارة المعادن النفيسة وقد تخفف واشنطن الضغط على الدول فيما يتعلق بشراء النفط الإيراني.

وقال كيري إن الولايات المتحدة لن تقلص "الهيكل الجوهري" للعقوبات المتعلقة بالنفط والبنوك.

وأضاف "لم يتحدث أحد بشأن التخلص من الهيكل الحالي للعقوبات. الضغط سيستمر."

وأضاف أن الولايات المتحدة لا تستبعد استخدام القوة إذا دعت الضرورة.

وتابع أنه في نفس الوقت "يبدو لي أنه يتعين عمل شيء يشير إلى حسن النوايا."

وليس أمام المفاوضين مجال يذكر للمناورة بسبب وجود معارضة شديدة لأي تقارب دبلوماسي سواء في إيران او الكونغرس. ونددت إسرائيل وهي حليف مهم للولايات المتحدة وتعتبر البرنامج النووي الإيراني تهديدا لوجودها بالاتفاق المؤقت المزمع توقيعه مع إيران.

وقال جراهام إن مشرعين من كلا الحزبين الديمقراطي والجمهوري سيطرحون مشروع قرار في القريب العاجل يدعو إيران لتسليم كل انتاجها من اليورانيوم المخصب لمستويات عالية إلى المجتمع الدولي وتفكيك أجهزة الطرد المركزي التي تستخدم في عملية التخصيب.

ويعمل كوركر ومينندبز في اللجنة المصرفية بالكونغرس والتي كانت تنوي الاجتماع هذا الأسبوع لبحث تشديد العقوبات المالية. لكن كوركر قال إن الديمقراطيين الغوا ذلك الاجتماع.

ومن المقرر ان يطلع كيري المجلس على محادثاته هذا الأسبوع.

1