أوباما يلجأ لتسويق المفاوضات النووية إلى الشعب الإيراني

السبت 2015/03/21
فرصة تاريخية

واشنطن - دعا الرئيس الأميركي باراك أوباما طهران إلى اغتنام “الفرصة التاريخية” لتصحيح مسار العلاقات الدبلوماسية بين البلدين عبر التوصل إلى اتفاق بشأن نشاط إيران النووي.

وخلال رسالته السنوية بمناسبة عيد “النيروز”، يحاول أوباما استدراج القيادة الإيرانية نحو تسوية نووية لتوسيع تحالفه ضد تنظيم داعش. وقال إنه “أمامنا هذا العام أفضل فرصة تتاح لنا منذ عقود لنسعى إلى مستقبل مختلف بين بلدينا”.

ويأتي خطاب أوباما بعد إعلان وزير الخارجية الأميركي جون كيري ونظيره الإيراني محمد جواد ظريف عن “تقدم” في المباحثات، رغم تأكيد بعض المصادر الغربية أن القوى العظمى وإيران “بعيدتان عن إبرام اتفاق”.

وتقترب المهلة المحددة للتوصل إلى اتفاق سياسي يضمن سلمية البرنامج النووي الإيراني من الانتهاء أواخر الشهر الجاري، أما الاتفاق النهائي الذي يتضمن التفاصيل التقنية سيكون في يونيو المقبل.

ويعارض جمهوريو الولايات المتحدة ومحافظو إيران، فضلا عن دول الخليج وإسرائيل، التوصل إلى أي اتفاق نووي مع طهران لأنهم يرون أنه سيفتح الباب على مصراعيه لسباق التسلح النووي.

ويطرح خبراء فرضيات محتملة مع اقتراب المهلة النهائية للمفاوضات من بينها تجديد آخر للاتفاق المؤقت الذي تم توقيعه في جنيف العام الماضي، والذي سبق وتم تجديده مرتين، لكن هذا السيناريو سيكون غير مقبول خاصة من قبل إيران لأنه يعني استمرار العقوبات.

أما الفرضية الثانية فتتعلق بإبرام صفقة مؤقتة مرة أخرى غير أنها لن تكون شاملة ونهائية كما تأمل الدول الغربية، وهذا يمكن أن يأتي على شكل موافقة إيرانية للحد من تخصيب اليورانيوم مقابل رفع جزئي للعقوبات على طهران.

وستؤدي الفرضية الثالثة إلى انسحاب إيران من معاهدة حظر الانتشار النووي وجميع الاتفاقيات الأخرى الخاصة بأسلحة الدمار الشامل إذا فشلت المفاوضات، وسينجر عن ذلك حظر إضافي على طهران.

وتبقى الفرضية الأخيرة الأشد “فتكا” وتتمثل في دخول واشنطن وحلفاؤها حربا جديدة لضرب المفاعلات النووية الإيرانية، إلا أنه سيكون لهذه الحرب عواقب كبرى ولا سيما في ظل الاضطرابات بالمنطقة.

5