أوباما يلملم سمعته المتبعثرة جراء انتقادات لولعه بممارسة الغولف

الخميس 2014/08/28
أوباما لعب تسع جولات من الغولف في مصيف "مارثا فاينيارد"

إدغارتاون - يعيش الرئيس الأميركي باراك أوباما لحظات عصيبة بعد اكتشافه خلال الأسبوعين الماضيين أن الرؤساء قد يواجهون مشاكل خلال عطلاتهم الخاصة لأنها قد تعطى الانطباع بأنهم بعيدون عما يشغل بال الأميركيين.

وتلاحق أوباما العديد من العقبات السياسية في فترة ولايته الثانية وخاصة تلك الانتقادات الحادة من المناهضين لسياساته الخارجية وعلى وجه التحديد من الجمهوريين.

فقد عاد الرئيس الأميركي إلى “أدغال” البيت الأبيض، الأحد الفارط، ليجد أمامه مهمة إصلاح بعض ما شاب سمعته بعد أن تعرض لانتقادات عنيفة لانشغاله بممارسة رياضته المفضلة الغولف وسط أمواج عاتية من الأزمات السياسية في العالم.

وتتصدر تلك المشاكل أزمة تنظيم الدولة الإسلامية الساخنة في العراق والاضطرابات العرقية في ميزوري بعد مقتل شاب أسود على يد شرطي، فضلا عن المواجهة التي حدثت بين طائرة صينية وأخرى أميركية، في وقت سابق، فوق اليابان، ناهيك عن تجدد العنف في أوكرانيا.

وكان أوباما يقضي عطلته في مصيف “مارثا فاينيارد” وخلال العطلة التي دامت أسبوعين لعب تسع جولات من الغولف استغرقت كل منها نحو خمس ساعات.

لكن هذه الرجات عادة ما تحدث مع كل الرؤساء الأميركيين المعاصرين حال عوتهم من عطلتهم السنوية، إذ تعرض الرئيس الأميركي الأسبق جورج بوش للانتقاد حين استقل زورقا سريعا غالي الثمن قبالة سواحل ولاية مين بينما كانت البلاد تواجه تباطؤا اقتصاديا.

وفي عام 2002 تعرض الرئيس السابق جورج بوش الابن إلى الاستهزاء حين قال للصحفيين في ملعب الغولف “تابعوا هذه الضربة” بعد أن كان قد أدلى لتوه ببيان شديد اللهجة عن الإرهاب واضطر إلى ترك هذه الرياضة تماما خلال فترة رئاسته تفاديا للجدل. ولم يفلت بيل كلينتون الرئيس الأميركي الأسبق بدوره من الانتقاد حين قضى عطلة باهظة التكاليف في مصيف “مارثا فاينيارد” في وقت كان يحاول فيه التقرب من المواطن الأميركي العادي.

ويقول المدافعون عن أوباما إن هذه الضجة لا مبرر لها وإن الرئيس استطاع أداء مهامه على ما يرام ولم ينفصل تماما عن عمله، فخلال الأسبوعين الأخيرين أدلى بأربعة بيانات عامة أحدها في مؤتمر صحفي عندما عاد إلى البيت الأبيض.

يذكر أن نسبة تأييده تراجعت إلى 40 بالمئة وهو مؤشر مقلق للديمقراطيين قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر المقبل.

12