أوباما يلوح بالبند السابع في وجه الأسد

الأربعاء 2013/09/25
أوباما يقر بأن خلافات واشنطن مع إيران عميقة ولن تحل في يوم وليلة

نيويورك – دعا الرئيس الأميركي باراك أوباما أمس مجلس الأمن الدولي لإصدار قرار يفرض عقوبات على النظام السوري في حال عدم التزامه بتفكيك السلاح الكيميائي.

ويأتي موقف أوباما ليقطع الطريق أمام محاولات روسية سورية لتجنب وضع سوريا تحت البند السابع الذي يجيز استعمال القوة لإجبار الأسد على تنفيذ تعهده بتفكيك الأسلحة الكيميائية.

وقال أوباما في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك "نعتقد أن على المجتمع الدولي أن يفرض الحظر على السلاح الكيميائي في سوريا"، وأضاف "يجب أن يصدر قرار قوي عن مجلس الأمن للتأكد من أن نظام الأسد ملتزم بتعهداته".

وحذّر من أن الفشل في إدراج هذه العواقب، سيعني أن الأمم المتحدة غير قادرة على تطبيق متطلبات مماثلة.

وأكد على أن "الأدلة المتوفرة تشير إلى استخدام نظام (بشّارالأسد) للأسلحة الكيميائية ضد المدنيين"، وأشار إلى أن التهديد العسكري دفع مجلس الأمن للتحرك.

واعتبر أنه لا يؤمن بأن أميركا أو أي دولة أخرى "يجب أن تقرر للسوريين من يحكمهم".

لكنه شدد على أن "رئيسا استخدم الأسلحة الكيميائية ضد شعبه لم يعد يستحق قيادة هذا شعب".

واعتبر مراقبون أن أوباما أجاب على سؤالين هامين كان العالم ينتظر موقفه منهما، الأول يخص سن قانون ملزم يقطع الطريق على محاولات الأسد لإفراغ الاتفاق الأخير حول تفكيك الأسلحة الكيميائية من أي قيمة.

أما الثاني، فيخص دعوته إلى أن يكون بشار الأسد خارج الحل المستقبلي الذي يقوم عليه مؤتمر جنيف2، وهو مطلب أساسي للمعارضة.

وسبق أن أشار وزير الخارجية الروسي الإثنين إلى وجود ضغوط غربية كبيرة وما أسماه "ابتزازا" لبلاده بخصوص مسألتي البند السابع واشتراط انسحاب الأسد من المشهد المستقبلي.

وحول إيران، رحّب أوباما بمسعى الحكومة الإيرانية لاعتماد ما وصفه بـ"خطاب أكثر اعتدالا"، وقال "نشعر بالتشجيع لحصول الرئيس حسن روحاني على تصريح من الشعب الإيراني للسعي إلى خطاب أكثر اعتدالا".

وأضاف "استنادا إلى التزام الرئيس روحاني العلني بالتوصل إلى اتفاق، أكلف (وزير الخارجية) جون كيري بمتابعة هذا الجهد مع الحكومة الإيرانية بتنسيق وثيق مع الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وروسيا والصين".

غير أن أوباما أقرّ أن "خلافاتنا مع إيران عميقة ولن تحل في يوم وليلة"، وقال إن واشنطن لا تسعى إلى تغيير النظام في إيران.

في الشأن المصري، أعرب أوباما بصورة غير مباشرة عن تأييده للإطاحة بالرئيس المصري المعزول محمد مرسي قائلا إن مرسي لم يكن قادرا على تحقيق مطالب المجتمع المصري.

وأكد الرئيس الأميركي باراك أوباما في كلمته أمام الجلسة الافتتاحية للدورة الجديدة للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك أمس الثلاثاء على أن بلاده لا تزال تحتفظ بـ"علاقة بناءة" مع القيادة العسكرية في مصر.

في الوقت نفسه قال أوباما إن استمرار المساعدات العسكرية لمصر متوقف على سلوك القيادة المصرية نهجا ديمقراطيا.

وأضاف أوباما أن بلاده لم تنحز إلى أي طرف من الأطراف في الأزمة السياسية التي شهدتها مصر.

وقال مراقبون إن تصريحات أوباما بخصوص الملف المصري جاءت لتنزع فتيل الاحتجاجات الكبيرة في مصر ضد الموقف الأميركي خاصة في ظل ما يصدر من تقارير وتسريبات عن دعم أميركي سابق للإخوان وتنسيق للسفيرة السابقة آن باترسون معهم.

واعتبر المراقبون أن أوباما انحاز هنا إلى المصالح الأميركية في مصر والمنطقة التي تشهد توافقا كبيرا على دعم ثورة الثلاثين من يونيو في مصر والقيادة الجديدة، كما تعمل على محاصرة الإخوان بعد ما انكشف من خططهم ضد مصر والمنطقة ككل.

1