أوباما يلوح بمهاجمة إيران رغم فشله في امتحان سوريا

الاثنين 2013/09/16
هل أن تراجع أوباما عن ضرب سوريا دليل ضعف واشنطن

لندن – حذّر الرئيس الأميركي باراك أوباما الإيرانيين من أن تخلي بلاده عن الحل العسكري في سوريا لا يعني أنها ألغته تماما سواء بالنسبة إلى دمشق أو طهران نفسها.

وهي تصريحات اعتبرها مراقبون نوعا من التغطية على العجز الذي أصاب إدارته تجاه الملف السوري خاصة أنها جهزت للضربات العسكرية ثم تراجعت ما جعل صورتها كقوة دولية في أسوأ حالاتها.

وأكد أوباما أنه تبادل الرسائل مع الرئيس الإيراني حسن روحاني، ، لكنه قال "لم نتحدث مباشرة"، جاء ذلك خلال مقابلة أجراها أمس مع محطة (ايه بي سي).

واعتبر أن البرنامج النووي الإيراني يمثل "قضية كبرى" بالنسبة للولايات المتحدة "مثل قضية الأسلحة الكيميائية (السورية)".

وحذر الرئيس الأميركي الإيرانيين من أن يستنتجوا من خلال تخلي الولايات المتحدة المؤقت عن شن ضربة عسكرية ضد سوريا "أننا لا نستطيع شن ضربة ضد إيران".

وأضاف أوباما أن الدرس الذي يجب أن يستخلصوه على الجانب الآخر من هذا الأمر هو أن هناك إمكانية لحل مثل هذه القضايا بالطرق الدبلوماسية.

واعتبر المراقبون "الانفتاح" الأميركي المفاجئ على إيران في ظل تراجع أوباما عن مهاجمة سوريا دليل ضعف من واشنطن واعترافا بانتصار الحلف المقابل الذي تلعب فيه طهران الدور الأكبر في مهمة إنقاذ الأسد.

وهو ما اعترف به الأميركيون أنفسهم، فقد هاجم السيناتور الجمهوري جون ماكين ونظيره ليندسي غراهام الاتفاق الذي توصلت إليه الولايات المتحدة وروسيا السبت حول تفكيك ترسانة الأسلحة الكيميائية السورية، معتبرين إياه دليل "ضعف استفزازي".

وقال ماكين وغراهام في بيان مشترك إنّ "هذا الاتفاق لا يفعل شيئا لحل المشكلة في سوريا"، وأعربا عن خشيتهما في أن يرى أصدقاء الولايات المتحدة، في هذا الاتفاق دليل "ضعف استفزازي من جانب أميركا".

وأضاف البيان "لا يمكننا أن نتخيل إشارة أسوأ لإرسالها إلى إيران في الوقت الذي تواصل فيه سعيها لحيازة السلاح النووي".

وخلص ماكين وغراهام إلىأنه "يجب على المرء أن يفقد كل حس نقدي كي يرى في هذا الاتفاق أي شيء آخر سوى مأزق"اقتيدت إدارة أوباما إليه من قبل الأسد وبوتين.

ولفت محللون سياسيون إلى أن تردد أوباما، وخاصة بعد تراجعه عن قرار تنفيذ الضربات العسكرية لا يمس صورته هو كرئيس في الداخل الأميركي بل يجعل من واشنطن دولة منزوعة المخالب.

ويقول رئيس مجموعة ايروآسيا للاستشارات بشأن المخاطر، إيان بريمر، إن "تذبذب أوباما في ضرب سوريا يترك بصمات قوية على صدقية السياسة الخارجية الأميركية ويثير قلق حلفاء الولايات المتحدة إزاء ما قدمته لهم من التزامات وتعهدات".

وذهب المحللون إلى أن أوباما أفقد الولايات المتحدة وزنها في السياسة الدولية وهو ما قد يدفع دولا أخرى غير سوريا وإيران إلى الاجتراء عليها.

1