أوباما يناور الجمهوريين لامتصاص صدمة تسريبات الصفقة مع إيران

الثلاثاء 2014/11/11
أوباما: لا ننسق مع إيران لمحاربة داعش

واشنطن- نفى باراك أوباما الرئيس الأميركي وجود أي تنسيق مع النظام الإيراني فيما يتعلق بالمفاوضات النووية بين طهران والقوى العظمى ومسألة الحرب المعلنة على تنظيم “الدولة الإسلامية”، وفق وكالات.

وفي أول ظهور له بعد أن سربت الصحافة الأميركية فحوى الرسالة “السرية” إلى المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي نهاية، الأسبوع الماضي، طل أوباما في ثوب “الحمل الوديع” في لقاء مع شبكة “سي بي أس” الأميركية الإخبارية عرضته، أمس الإثنين.

ورفض أوباما الذي مني حزبه الديمقراطي بهزيمة في الانتخابات التشريعية النصفية أمام الحزب الجمهوري، مؤخرا، الحديث عن رسالته “السرية” قائلا “لا أميل إلى التعليق على أي اتصالات أجريها مع عدد من القادة”.

وقال ردا على ما جاء في التسريبات “لقد كنت واضحا منذ البداية في السر والعلن، نحن لن نربط بأي شكل من الأشكال بين المفاوضات النووية وبين الحرب على المتطرفين، نحن لن ننسق مع إيران بخصوص داعش”.

وتزامن كشف هذه المقابلة مع حدثين بارزين وهي زيارته إلى الصين لحضور قمة المنتدى الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ “إبيك” وانطلاق جولة نووية جديدة في العاصمة العمانية مسقط التي توقعت، مصادر مطلعة، فشلها.

في المقابل، أوضح أن لدى الولايات المتحدة مصلحتين مهمتين مع إيران تتمثلان في الملف النووي ونفوذها لدى الشيعة في كل من العراق وسوريا، لكنه ترك الباب مواربا أمام احتمال التعاون مع طهران ضد المتطرفين حينما قال “لدينا عدو مشترك هو داعش”.

وعلى الرغم من القواسم المشتركة في مواجهة التنظيمات الأصولية، أقر أوباما بوجود خلافات “جوهرية” مع طهران لا يمكن لواشنطن التغاظي عنها، وهو ما يعتبره محللون بأنها مناورة من قبل أوباما لامتصاص غضب الجمهوريين الذين يعوّل عليهم لاقتلاع موافقتهم في الكونغرس في القضايا الحساسة التي تمس الأمن القومي للبلاد.

إلى ذلك، أكد على استمرار الخلافات مع إيران بسبب تصرفاتها مع حلفاء بلاده، متهما إياها باحتضان الإرهاب في منطقة الشرق الأوسط.

ولم تعلق إيران بشكل واضح على التسريبات الأخيرة لحد الآن، بيد أن خطابات مسؤوليها السياسيين الأخيرة تنحى منحى العدائية تجاه أميركا.

5