أوباما ينتقد تدخل الجمهوريين في المفاوضات النووية مع إيران

الأربعاء 2015/03/11
أوباما: من السخرية أن يدافع أعضاء في الكونغرس عن قضية تهم متشددي إيران

واشنطن - انتقد الرئيس الأميركي باراك أوباما الرسالة التي وجهها عدد من أعضاء الكونغرس من الجمهوريين إلى القيادة الإيرانية لتحذيرها من توقيع اتفاق بشأن برنامج طهران النووي.

ووصف أوباما الرسالة بالتحالف الغريب بين أعضاء في الكونغرس والمتشددين الإيرانيين.

وقال قبيل اجتماعه مع رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك في البيت الأبيض الثلاثاء، بواشنطن "من المثير للسخرية إلى حد ما، أن نرى بعض أعضاء الكونغرس يرغبون في الدفاع عن قضية مشتركة مع متشددي إيران".

وكانت الرسالة المفتوحة التي نشرها 47 عضوا جمهوريا في مجلس الشيوخ الأميركي دون موافقة غالبية أعضاء الكونغرس قد أثارت ردود فعل غاضبة داخل الإدارة الأميركية حيث لوحت مجموعة الضغط هذه بإمكانية أن يلغي الرئيس الأميركي القادم الاتفاق المنتظر.

ويعتبر سياسيون أميركيون أن للرسالة أبعادا تتجاوز هذا اللغط ولها أكثر من هدف وأولها دعائي بامتياز، حيث أن ثلاثة من الموقعين على الرسالة يطمحون لرئاسة الولايات المتحدة عبر خوضهم الانتخابات الرئاسية القادمة في 2016، فهم من أبرز المرشحين.

أما الهدف الثاني فيتعلق بالسياسة الخارجية لواشنطن مع طهران مستقبلا، وذلك عبر "تفجير" المفاوضات برمتها وترك النظام الإيراني يرزح تحت وطأة العقوبات لما يعتقدون بأن لها تأثيرا في إضعافه قبل التفكير في إسقاطه كما فعلوا طيلة أكثر من عقدين مع نظام صدام حسين.

ووجه الجمهوريون إلى الرئيس الأميركي ضربة “قوية” بعد توجيهم دعوة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو ليخطب في أعضاء الكونغرس حول رأيه في اتفاق إيران النووي، إذ يرى متابعون أن الرسالة جاءت على ما يبدو كنتيجة لتلك الزيارة المثيرة للجدل.

وفي الوقت الذي يؤكد فيه الجمهوريون على موقفهم من أي اتفاق مع إيران، ردت الإدارة الأميركية أن الرسالة تسهم في الاستراتيجية الحزبية لتقويض سلطة الرئيس وسياساته الخارجية، فيما عبر ديمقراطيون في مجلس الشيوخ عن غضبهم من هذه الرسالة.

كما اعتبروها جهدا منحازا من قبل الجمهوريين لتقويض المفاوضات الحساسة، وهو ما يضعف يد واشنطن ويسلط الضوء على الاختلافات السياسية في البيت الأميركي، لاسيما في تعاملها مع القضايا الدولية العالقة.

5